من الألفاظ المذمومة المستعملة في العادة: قوله لمن يخاصمه: «يا حمار/ يا كلب/ يا تيس» ونحوها، فهذا قبيح لوجهين؛ أحدهما: أنه كذب، والآخر: أنه بذاء، وهو بخلاف قوله:«يا ظالم» ونحوه؛ فإن ذلك يتسامح به لضرورة المخاصمة، مع أنه يصدق غالبًا، فقلَّ إنسان إلا وهو ظالم لنفسه.
—بداية الهداية
أما العلم الحقيقي، فيزيد صاحبه خشية وخوفا ورجاء، وذلك يحول بينه وبين المعاصي، إلا الهفوات التي لا ينفك عنها البشر في الفترات وذلك لا يدل على ضعف الإيمان. فالمؤمن مفتن تواب وهو بعيد عن الإصرار والإكباب.
📚المنقذ من الضلال، للإمام الغزالي
وأما سببه -أي الغضب-: فهو العجب والافتخار والمراء واللجاج والمزاح والتيه والاستهزاء والضيم وطلب ما فيه التنافس والتحاسد وشهوة الانتقام، وكل ذلك مذموم.
📚ميزان العمل، للإمام الغزالي
[لا تصاحب أقرانك ]
والحسد يكثر بين أصحاب الحرف والمهن المتماثلة، وأرباب المقاصد المشتركة؛ ولذلك ترى العالم يحسد العالم دون العابد، والعابد يحسد العابد دون العالم، والتاجر يحسد التاجر، لأن التزاحم بينهما على مقصود واحد أخص.
📚إحياء علوم الدين، للغزالي
البدن له صحة بها سعادته ومرض فيه هلاكه، والقلب كذلك له صحة وسلامة، ولا ينجو {إلا من أتى الله بقلب سليم} وله مرض فيه هلاكه الأبدي الأخروي، كما قال تعالى: {في قلوبهم مرض}.
📚المنقذ من الضلال، للإمام الغزالي
تتبعتُ مدة آحاد الخلق، أسأل من يقصر منهم في متابعة الشرع وأسأله عن شبهته وأبحث عن عقيدته وسره، وقلت له: مالك تقصر فيها؟ فإن كنت تؤمن بالآخرة ولست تستعد لها وتبيعها بالدنيا؛ فهذه حماقة، فإنك لا تبيع الاثنين بواحد، فكيف تبيع ما لا نهاية له بأيام معدودة؟
📚المنقذ من الضلال، للغزالي
[من فوائد العزلة]
التخلص عن المعاصي التي يتعرض الإنسان لها غالبا بالمخالطة ويسلم منها في الخلوة وهي أربعة:
الغيبة والنميمة، والرياء، والسكوت عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومسارقة الطبع من الأخلاق الرديئة والأعمال الخبيثة التي يوجبها الحرص على الدنيا.
📚إحياء علوم الدين
مثال المغرور في علم اللغة: كمن يفني جميع العمر في تعلم الخط وتصحيح الحروف وتحسينها ويزعم أن العلوم لا يمكن حفظها إلا بالكتابة فلا بد من تعلمها وتصحيحها،
ولو عقل لعلم أنه يكفيه أن يتعلم أصل الخط بحيث يمكن أن يقرأ كيفما كان،
والباقي زيادة على الكفاية!
📚إحياء علوم الدين، للغزالي
على طاري الخط، شيخ الاسلام ابن تيمية والذي يعد أحد اذكى البشر بالتاريخ، كان خطه سيء ولم يكن يفهمه من طلابه سوى الامام ابن القيم الذي كان تلميذه ويترجم كتاباته للطلاب، وطبعًا هذا ليس مبرر لعدم تطوير خطك، بل من باب التصالح مع الذات
الخط مجرد مهارة قد تتقنها مع الوقت ولا يعكس ذكائك
وهذا وهم باطل، وهو غالب على أكثر الخلق. فإذا نسبت الكلام وأسندته إلى قائل حسن فيه اعتقادهم، قبلوه وإن كان باطلًا، وإن أسندته إلى من ساء فيه اعتقادهم ردوه وإن كان حقًا، فأبدًا يعرفون الحق بالرجال ولا يعرفون الرجال بالحق، وهو غاية الضلال!
📚المنقذ من الضلال، للإمام الغزالي