لا يزال السائر إلى الله عزوجل
في إقدام وإحجام مع هذه النفس
تغلبه تارة ويغلبها تارة أخرى
ترجح كفتك مرة وقد ترجح كفتها مرات
ولكن لا ينبغي أن تغلب عظيم رجاءك
في أن ينصرك الله عليها في جهادها.
الألم كل الألم يا صالح، أنك غُدرت، أن الذي قتلك ابن مدينتك اليتيمة، أنك لم تمت كما تمنيت على يد عدوك الذي تربص بك عشرين شهرًا، ولم تُقتل في غارة بالخطأ وسط تجمع صغار مثلك تحبهم ويلتفون حولك، ولم تقنص في لحظة تهور من لحظاتك التي تعاند فيها القناص، ولم تمت بجوع أو عطش أو مرض طوال عامين من الإبادة، وإنما قتلوك يا صالح، قالك الخونة في غزة، هوياتهم غزة، ولهجاتهم غزة، وقلوبهم تدين بدين إسرائيل، وبيد من يهللون لهم بالخارج ويرونك نكرة، قتلك نشطاء المستعربين يا صالح.. يفضح عرضهم يا زلمة!