سبحان القائل عزوجل ﴿ إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ۖ وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾
هذه الآية الكريمة كلما قرأتها أجد بها وصف حال المؤمنين مع أعدائهم وكيفية التعامل مع هذا الحال وهو بالصبر وتقوى الله والتوكل عليه وحتمية المآل ( لن يضركم كيدهم شيئًا)..
اللهم اجعلنا من عبادك المؤمنين واحفظ بلادنا السعودية وادم عليها نعمك العظيمة واجعل راية لااله الا الله محمد رسول الله خفاقة عزيزة بفضلك وكرمك يا أرحم الراحمين 🇸🇦🇸🇦🇸🇦🇸🇦
قهوة الصباح ☕️
فطنة مُحسّد ولد المتنبي
حكى أبو زكريا التبريزي، عن أبي الجوائز الحسن الواسطي، عن أبي الحسن المَخْلَديّ الأديب، أن المتنبي كان بواسط جالسًا؛ وعنده ابنه مُحسّد قائمًا، وجماعة يقرؤون عليه، فورد إليه بعضُ الناس، فقال له، أريد أن يُجيز ابنك لنا هذا البيت، وهو:
زارنا في الظلام يطلبُ سترًا
فافتضحنا بنُورِهِ في الظلامِ
فرفع المتنبي رأسه، وقال: يا مُحسّد، قد جاءك بالشِّمال فأْتِهِ باليمين، فقال:
فالتجأنا إلى حَنادسِ شَعْرٍ
سَتَـرَتْنا عـن أعْيـُنِ اللُّوَّام
قال أبو الجوائز: معنى قول المتنبي لولده: «قد جاءك بالشِّمال، فأْتِهِ باليمين» أن اليسرى لا يتمّ بها عمل، وباليمنى تتمّ الأعمال؛ فأراد أن يقول له: إن المعنى يحتمل زيادةً وتحسينًا، فأوردها.
وقد ألطف المتنبي في الإشارة، وأحسن مُحسَّد الفهم والأخذ.
ولم يكن البيت وحده أجمل ما في هذه الحكاية وإنما تلك الإشارة الخفية بين الأب وابنه؛ فقد اكتفى المتنبي بكلمات قليلة، وفهم مُحسَّد المراد، فجاء بالجواب على الفور، محافظًا على المعنى، ومضيفًا إليه صورةً شعريةً حسنة.
وهكذا كانت الفطنة الأدبية عند أهل العربية: إشارةٌ موجزة من شاعر، والتقاطٌ سريع من شاعرٍ ناشئ، ثم بيتٌ يجيء في موضعه كأنه كان ينتظر تلك الإشارة.
@sa2626sa صدقت ولا تحتاج أن تبرر لهم ، كنت أشتري دوواين الشعراء أيام الصبا وفي لحظة أدركتُ ما قد توصلتَ إليه فأحجمتُ عن قراءة الدواوين وملتُ لقراءة المختارات .
خاطرة اليوم:
ليس الأذية من طبعـي ولا شيمي
يا من تفننت في ظلمــي بلا نــدمِ
حتـــــام تظلــم قلبي غير مكترثٍ
أما تفكرّتَ في (بيتيَّ في الهـــرم) !
اقصرْ عن الظلم واستذكرْ خسائرَهُ
فالظلم مشتقةُ المعنى من الظُلَمِ