فقدان الإسمنت من الأسواق لم يعد مجرد أزمة سلعة، بل جريمة اقتصادية بحق لبنان. كيف يُعقل أن يكون بلدٌ بأمسّ الحاجة إلى إعادة الإعمار، واستقطاب الاستثمارات، وتحريك قطاع البناء، عاجزاً عن تأمين مادة أساسية تُعدّ عصب هذا القطاع؟
إن خنق سوق الإسمنت يعني خنق آلاف فرص العمل، وتعطيل المشاريع السكنية والاستثمارية، ووقف عجلة الاقتصاد في لحظة يتعطش فيها اللبنانيون إلى النهوض والحياة بعد سنوات من الانهيار.
على المعنيين التحرّك فوراً، إما عبر فتح باب استيراد الإسمنت بشكل يضمن توافره ، أو عبر السماح بتأمين المواد الاولية لصناعة الإسمنت ما يسمح بإعادة فتح مصانع الإنتاج المحلي. أما الاستمرار في هذا الصمت والتقاعس فهو مشاركة مباشرة في نحر الاقتصاد اللبناني وخنق ما تبقّى منه.
في ذكرى تأسيس قوى الأمن الداخلي، نحيّي تضحيات هذه المؤسسة الوطنية التي أثبتت، في مختلف المحطات، التزامها بحماية الأمن وخدمة المواطنين. كل التقدير للقيادة والضباط والعناصر على تفانيهم في أداء الواجب، وسنواصل العمل لتأمين حقوقهم وتحسين أوضاعهم بما يليق بدورهم وتضحياتهم.
ابارك بكل فخر واعتزاز للباحث بشارة جان صيدناوي، ابن بلدتي الفرزل، وفريقه البحثي، تسجيل براءة اختراع في مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية في الولايات المتحدة، عن تطوير أداة تشخيصية مبتكرة تُسهم في تحليل صحة الأوعية الدموية والكشف المبكر عن أمراض القلب والشرايين.
إنه إنجاز يملأ القلب فخراً، ويؤكد أن أبناء الفرزل وقضاء زحلة قادرون على الوصول إلى أعلى مراتب العلم والابتكار وترك بصمة إنسانية وعلمية في العالم.
وأقول لوالده ابن عمتى جان صيدناوي، الرجل العصامي الوفي: ها قد رأيت ثمرة تعبك وجهدك يا جان في ابنٍ شرّف الاسم والفرزل والوطن…
مبروك من القلب، ومزيداً من التألق والنجاح.
افتتحت شركة "ماستر شيبس" في الفرزل نظام تخزين الطاقة بالبطاريّات الخاص بالشركة، والذي يُعدّ من الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط في القطاع الخاص، بسعة تبلغ 10 ميغاواط/ساعة، ويشكّل هذا الإنجاز خطوةً محوريّة بالنسبة الى "ماستر شيبس"، إذ سيُمكّنها من الاعتماد الكامل على تخزين الطاقة عبر البطاريات، والاستغناء نهائيًا عن المولدات في مختلف عمليات الإنتاج والتشغيل، ما يجعل "ماستر شيبس" ملتزمة بأعلى المعايير البيئيّة.
وفي كلمته قال الرئيس التنفيذي والمدير العام للشركة جورج ضاهر:
اليوم، ومع افتتاح مشروع بطاريات الطاقة لمصانعنا، نحنا ما عم نفتتح بس مشروع صناعي جديد…
نحنا عم نأكد على فكرة تربّينا عليها من أهلنا:
إنو الشغل الحقيقي هو يلي بيكبّر، بيوسّع، وبيخلق فرص للناس تعيش بكرامة ببلدها.
تعلّمنا من الوالد إنو الاستثمار بلبنان مش مغامرة… بل مسؤولية لنكمّل ونوسّع ونخلق أمان وأمل حقيقي للناس.
إيماننا كان ولا يزال إنو الصناعة مش بس مصانع وأرقام.
الصناعة هي ناس… هي عائلات… وهي مستقبل شباب عم يفتشوا عن فرصة ليبقوا ببلدهم بدل ما يهاجروا.
كل استثمار جديد منعمله، بيزيد تمسّكنا أكتر بأرضنا، بمنطقتنا،ببيئتنا وببلدنا.
لأنو نحنا مؤمنين إنو لبنان بعد فيه ناس قادرة تنتج، تكبر، وتكمّل.
مسؤوليتنا كجيل ثاني نحافظ على إرث الجيل الاول المتمثّل بالوالد، نطوّرو ونكبّرو، حتى نسلّمو للجيل التالت رسالة مستمرة عنوانها: الإنتاج، والانتماء، والاستمرارية.
كلّ تطاولٍ على مرجعٍ روحيٍّ مرفوض. بكركي فوق النزاعات والسجالات والتفاهات، فحيّدوها واتّقوا الله وتجنّبوا الفتنة.
ولتكن مناسبة ليتحرّك القضاء ضدّ من يتطاول على رئيس الجمهورية والمرجعيات الروحيّة، حرصاً على ما تبقّى من عيشنا المشترك.
بناء السلام يبدأ من الداخل الى الخارج. فلنكفّ عن خلافاتنا، وعن خدمة مصالح دول أخرى، ولنعمل على وحدتنا الداخليّة تمهيداً لسلامٍ يحمي لبنان وينهي مسلسل الحروب الطويلة التي عانينا منها.
نشدّ على أيدي رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة، ونقف مع الجيش اللبناني من أجل لبنان محرّر، آمن، مزدهر ومحايد.
لبنان على طريق الانهيار اقتصادياً ومالياً واجتماعياً، فيما الخلافات الداخلية المستفحلة تشلّ قدرتنا على مواجهة الأزمة وتداعياتها .
اقتصادياً: ارتفاع كلفة الإنتاج وأسعار المحروقات ووقف الصادرات سوّف يؤثر بشكل مباشر على الشركات الصناعية والتجارية وقدرتها على الاستمرار
مالياً: تداعيات الحرب وانعكاساتها الخليجية، مع تراجع تحويلات المغتربين والقضاء على الموسم السياحي نتيجة الحرب الدائرة مما سيؤدي إلى عجز كبير في ميزان المدفوعات
اجتماعياً: نزوح ودمار واسع للمنازل في الجنوب والضاحية، وغياب أي أفق لإعادة الإعمار نتيجة خياراتنا السياسية وتأثر الأوضاع الاقتصادية والمالية في منطقة الخليج بكلفة الحرب.
أزماتنا معقّدة ومتشابكة، وقد تكون أشد وطأة من الأزمات السابقة. وإذا كانت مسارات الحرب الاقليمية والداخلية تتجاوز إرادتنا على اجتراع الحلول فواجبنا الأخلاقي والإنساني إدارة الأزمة بفعالية والتخفيف عن شعبنا قدر الإمكان. وإلا فالكارثة الاجتماعية والمالية قادمة لا محالة
لأنّنا شعب الرجاء، نؤمن بأنّ بعد الألم الذي نعيشه ستكون لنا قيامة. أعاد الله هذا العيد على الجميع، وخصوصاً على المتألّمين، بأيّامٍ أفضل لهم، لعائلاتهم وللبنان.
تألّم وعُذّب وصُلب… ما من تضحيةٍ أعظم من هذه. فيا أيّها القادر على كلّ شيء، خلّص وطننا المتألّم. كنْ للنازحين مأوى، وللصامدين رجاءً، وللحزانى تعزيةً، وأنزل لبنان عن صليبه، فدرب الجلجلة كان طويلاً وشاقّاً، وآن له أن ينعم بقيامة.
كل الدعم للجهود التي يقوم بها الرئيس عون لوقف الحرب التي وُرِّطنا بها. نقف خلف رئاسة الجمهورية والحكومة للتوصل إلى أي حل يوقف التدمير والخراب وتهجير الناس ونزيف الجيش وانهيار الاقتصاد الوطني. فمن لم تُصبه الحرب مباشرة، ستصيبه حتمًا تداعياتها.
تحيّة الى السفير البابوي في لبنان الذي كان المرجعيّة الروحيّة الوحيدة، المسيحيّة والإسلاميّة، التي زارت الجنوب وتفقّدت وضع القرى وساعدت في توزيع المساعدات.
على أمل أن تنتقل العدوى.
أما وقد بدأت حفلة المزايدات في موضوع التمديد للمجلس النيابي، في ظل تعذّر إجراء الانتخابات في كل الظروف الأمنية والسياسية والقانونية، فربما علينا طرح تأجيل تقني للانتخابات على أساس أسبوعي أو ربما يومي.
المؤسف فعلاً أن البعض يزايد إعلامياً بحسابات شعبوية ضيقة، في وقتٍ البلد كله والصيغة اللبنانية على كفّ عفريت.
مع تأكيدنا على احترام مواعيد الاستحقاقات الدستوريّة، وإصرارنا على إجراء الانتخابات النيابيّة كحقٍّ ديمقراطي للناخبين للمحاسبة والتغيير، نجد أنفسنا، نظراً للأسباب القاهرة والظروف الأمنيّة الدقيقة، مرغمين على السير بقرار التمديد للانتخابات النيابيّة، خصوصاً أنّ الاقتراح يأتي محدّداً بمدّة زمنيّة واضحة ونهائيّة، ومقترناً بالتزام صريح بإجراء الانتخابات فور زوال الأسباب الاستثنائيّة،
آملين أن يحمي الله لبنان وتنتهي هذه الأيّام المظلمة التي يعيشها اللبنانيّون.