أخرجك اليوم من حياتي
بطريقة لا تليق بي
لكنها تليق بك
طريقة تشبهك جدًا
ولا تمثلني أبدًا
ها قد عدت وحيدًا كما كنت
ولكني مشمئز وهذا الإختلاف الوحيد
ألوّح بيدي وداعًا
وما بقلبي غير مشاعر نتنة
وجسد ملوث برخص أفعالك
لا نهاية سعيدة بيننا
كنت أنظر إليك بعين الدهشة
من غيرّها لعين الإشمئزاز ؟
من بدّل الإنبهار إلى شفقة
كانت ستكون نهاية تليق بنا ولكن قبح أفعالك
أزاح عن عيني غمامة وهمية لا وجود لها
فما أرخصك ، وما أثمن قلبًا تعلق بك
أراد أن يعبث معي
ظنًا منه بأن كل هذهِ الصفات الحميده
تمنعني من الأذى
لم يكن يعلم بأني ولدت وأنا أزيل أوساخ الطباع
من على جسدي
لم يدرك بعد كم أنا أتوق للأذية
لم يفهم بعد كم حُبس شيطاني بيديّ .
أخشى العودة للوراء
رغم أني مازلت في المكان نفسه
ما أخشاه حقًا
أن يُعاد الشعور نفسه
حينما تورمت قدماي
من كثرة دوراني في مكان واحد
بسبب خيبة أمل جاءت منك
حينها فقط
ظننت لوهلة بأني أكرهني !
تخيل أن أحدهم يشك في محبة نفسه
بسببك .
أي شيء بالغ الأهمية بالنسبة لك
ليس مهمًا بالنسبة للآخرين
أنت فقط أعطيته هذهِ الأهمية
جرب يومًا أن تتخلى عنه
ستراه بعد مدة ليست بالطويلة
( لا شيء )
وكان هذا أثمن الدروس التي حظيت يومًا بِها .
أربّت على نفسي
بيدي
أحدّث عقلي حتى يهدأ
أمسح دمعي بأكمامي
ثم أبتسم وأنا هنا
أمام المرآة
قف مرة أخرى
لستَ كما كنت بالأمس
أنا هنا ، من أجلي
أنا ظلي والمسؤول عني
لا أحد غيري
لا أحد .
أحاول أن أضع نفسي في المقام الأول
والأمر في غاية الصعوبة
لطالما تكررت على مسامعي
" نفسك أهم من كل شيء "
كنت أعتقد أن الأمر سلس وسهل أيضًا
أدركت مدى صعوبة الأمر حينما حاولت أن أبعدك وأضع نفسي
على كل حال سأستمر في المحاولة .
الكتابة لشخص لا يقرأ
أمر لا أفهمه
فأنا أكتب لك تفاصيل يومي
أين أذهب ومن أقابل وعن ماذا نتحدث
رغم عدم استقبالك لهذهِ الرسائل
أعتقد بأني أقتل نفسي بقلمي .
صمتكِ يقتلني
وهذا البعد ، آهٍ من هذا البعد
لكني لا أعرف كيف ألومك
أتمسّك بك
كأنما كنتِ الفرصة الأخيرة
بينما هناك مئات الفرص
ولكني أودكِ أنتِ
من الغباء أن أترك القمر بحثًا عن النجوم
وبالمناسبة
مازالت صمتكِ يقتلني .