عدم المقدرة على تبادل أفكاري مع الآخرين هي أسوأ وأفظع أنواع العزلة بالنسبة لي على الإطلاق. إن الاختلاف عن الآخرين هو أقسى وأفظع من أي قناعٍ حديدي يمكن للفرد أن يُعذَّب بداخله .
في نضرة التفكير العلمي "الحقائق لا تعلو على التغيير "كذلك المرء كل مازاد نصيبه من المعرفة قلت ثقته بأخذ الامور بطريقة عمياء، في ضل كثرة الوعي والإدراك لايكون كل شيء قابل للتصديق أنما كل شيء خاضع للتحري عن مدى مصداقيته .
ومريض طرفٍ ليس يَصْرفُ طَرفَهُ
نحو المدى إلا رَمَاهُ بحَتْفِهِ
ظَبيٌّ له نَظرٌ ضعيفٌ كلما
قصدَ القوِيَّ أتى عليه بضَعْفِهِ
قد قلتُ لما مَر يُخطرُ مائسًا
والرِّدْفُ يَجذبُ خَصرَهُ مِن خَلْفِهِ
يا مَن يُسَلِّمُ خَصرَهُ مِنْ رِدْفِهِ
سَلّم فؤاد مُحبِّه مِنْ طَرفهِ
قمرٌ به قمرُ السماء مُتيمٌ
كالغُصْن يعجب نصفه مِنْ نصفه
إني عجبتُ لَخَصرِه مِنْ ضَعْفِه
ماذا تَحَمَلَ مِن ثَقَالةِ رِدْفِهِ؟
هذا وما أدري بأيةٍ فتنةٍ
جَرَحَ الفوادُ بِلُطْفِهِ أم طَرفِهِ؟
أم بالدلال أمِ الجمالِ أم الضِّيا
مِنْ وجهه أمْ بالقفا مِنْ خَلْفِهِ
وفي لحظةٍ فكّرتُ بالأمر، وعلمتُ أنه يجب عليّ التوازن والهدوء وتقبّل الأمر، لأن هناك أعداءً يريدون أيَّ ردةِ فعلٍ سلبيةٍ مني، أو حتى سيحاولون استفزازي، وعندما حضر الموقف وحدث كل ما توقعتُه، اكتشفتُ أن ألدَّ أعدائي هو جهازي العصبي .