خطبة الجمعة ،،،
لا تعلق سعادتك بغير الله ، فإن الحبيب يجفو ، والقريب يبعد ، والحي يموت ، والمال يفنى ، والصحة تزول ، ولا يبقى إلا الحي القيوم.
ولا تعلّق قلبك إلا بالله وحده، فإني وجدت كل من علق قلبه بغير الله عُذب به، وذبل وخسر !
"يارب قلبًا مُعلّقاً بك وحدك"
قال ﷺ “لو أنكم تتوكلون على الله حقَّ توكُّله ؛ لرزقكم كما يرزق الطيرَ : تغدوا خماصًا وتروح بطانًا.”
- أحسَنَ التوكُّلَ على الله، وكفى بالله وكيلا
السعي وراء اللَّذة لا ينتهي!!
بل هو كالحفرة التي كلّما أشبعت نفسك من خلالها تكبر وتتسع وأنت في جوْفها حتى يصعب عليك الخروج منها.
ستظل نفسك تحدِّثك أن الحلوى التي ستتناولها الآن هي الحلوى الأخيرة، أو أن علبة السجائر التي معك ستكون هي علبة السجائر الأخيرة، أو أن وجبة الطعام السريعة الضارة التي ستأكلها هي الوجبة الأخيرة.. لكن هذا لا يحدث؛ لن تكون هي المرة الأخيرة كما تقول لك نفسك.
ترك العادات الضارة بحاجة إلى الذهاب إلى الخالق بعقلية المُتخلِّي؛ أن تذهب إليه وتقول أنك تركتها راغبًا بالعوض الذي لديه، وتسأله على ذلك المعونة وتهيئة السبل. والله بطبعهِ كريم؛ لا يرد مُتخلِّيًا صادقًا، بل يبدله خيرًا مما تخلَّى عنه، فقط اصدق النية واذهب إليه مُتخلِّيًا عمّا عندك راغبًا بما عنده.. وسيستجيب.
"مؤمن أن التوفيق معقودٌ بالنيّة السليمة ...
وأنّ أصحاب النـوايا الصادقة ستعود آثـارها عليهم بالخير الوفيـر والتوفيق والفتوح ولو بعد حين ، ثم أنها ستبلغ بصاحبها الجنّة"
- قالوها الأوليّن "النيّة مطيّة"