أحيانًا لا يرى الناس خطأ أفعالهم ، لأنهم محاطون بأشخاص جعلوا تلك الأفعال عادية.
عندما تكون البيئة مشوّهة تصبح الأخطاء سلوكًا مقبولًا
والتجاوزات تُبرَّر والانحرافات تُعاد تسميتها.
ولهذا لا يكفي أن تكون نقيًّا ، بل يجب أن تحيط نفسك
بمن يذكّرك بالصواب ، لا بمن يُطمئنك إلى الخطأ
وفجأة ترى أنّك بالفعل استهلكت نفسك كُليًا، تكلمت كثيرًا، شرحت أكثر، بررت بما يكفي.. ثم تأتي عليك لحظة ترى أن طاقتك قد نفذت، فَتتوقف عن الكلام وتبتعد عن الناس، وتذهب لأقرب ملاذ لك وتجلس مُكتفياً بنفسك.
اليقين المطلق (غباء) مطلق ..
العلاقة طردية بين مدى ثقة المرء بذاته و بين درجة غباؤه.
فيظن أنه قد أمتلك الحقيقة المطلقة فيطمئن إلى ذلك و يبدأ في إصدار الأحكام و إدانة و لوم الآخرين بكل يقين !
بينما عدم الدراية بالأمور والشك هما أحد جوانب ( الحكمة ) الذي يخلص إلى الإيمان الحقيقي.
عندما تتحول فجأة لشخص لا يُعاتب أحدًا، يتجنب المُناقشات التي لا جدوى منها ، ينظر للراحلين عنه بهدوء، ويستقبل الصدمات بصمتٍ مريب، فاعلم أنك بلغت أقصى مراحل النضج !
- نجيب محفوظ -