مما أُجمع على جوازه التهنئة بالعيد عند انقضاء رمضان بقول: (تقبل الله منا ومنكم).
قال ابن بطة العكبري في الإبانة الكبرى ١/ ٨٧١:
"وكذلك يتلاقى الناس عند انقضاء شهر رمضان، فيقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك.
بهذا مضت سنة المسلمين، وعليه جرت عاداتهم، وأخذه خلفهم عن سلفهم".
ونظمته شعرا فقلت:
(تقبل الله) لدى انقضاء* شهر الصيام جاء بانتماء
لأهل ديننا عن الأسلاف* مأثورة في روضة الإنصاف/إجماعهم مصدره الإبانه*فبُثَّه وحقِّق الإعانه.
ولم يرد في المأثور زيادة (صالح الأعمال)؛فالأفضل قول: تقبل الله منا ومنكم.
مهزلة (المقالب) المبنية على الكذب، والسّخرية، وترويع الآمنين، وإقلاق المتابعين، ليست وسيلة تسلية، ولا أداة ترفيه؛ بل هي بليّةٌ يتسلل إلى النفوس من خلالها وقاحة البلاهة، وبلادة الغثاثة، وحماقة السفاهة، فيُصنع بها جمهور لا يحفظ دينا، ولا يصون دنيا، فقاطعوا أصحابها، وأغلقوا أبوابها.
(الرَّوافض) و (النُّصيريَّة) و (الدُّروز) إخوة في الرَّضاعة، فجميعهم خرج من رحِم التَّشيُّع.
ولو لم يكن للثَّورة السُّوريَّة من نِعمة إلَّا أنَّها بصَّرت أهل السُّنَّة بإجرام هؤلاء إن تَمكَّنوا = فأكرِم بها من نِعمة.
إذا غمر الجهلُ المرء، ولبسه الهوى؛ رأيتَ منه (تصغير الأكابر) و(تكبير الأصاغر)، والعمدة في معرفة منازل النَّاس، وتمييز أحوالهم؛ هم ذوو الدِّين الوافر، والعقل الكامل، الذين يُميِّزون درجاتهم، فلا يُرجع فيها إلى غيرهم، ولا تُطلب من سواهم.
يومًا ما سيقرأ أحفادنا:
(وفي فجر السابع من جمادى الآخرة سنة ١٤٤٦ للهجرة فُتحت حِمصُ ثم دمشقُ على يد أهل السُّنَّة، وفر بشار هاربًا منها، وطردوا الباطنية من النصيرية والاثني عشرية، وخرج من الأسر خلقٌ كثير من المسلمين والمسلمات، حتى عمَّت الأفراح وسُمعت أصوات التكبير والتهليل؛ فكان يوما مشهودًا من أيام الله.
{ فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ}).
#سجن_صيدنايا #دمشق
الطَّمع في رئاسة العلم أقبح من الطَّمع في رئاسة الحكم، لأنَّه يتعلَّق بأمرٍ دينيٍّ خالصٍ، وإذا قارنه مغالبة غيره بالطَّعن فيه، والوشاية به، فطالبها شيطانٌ في صورة إنسانٍ، فهو فاسد النِّيَّة سيء الطَّويَّة، يتزيَّن بالأمانة، ويتدثَّر بالخيانة، يفضحه لحن القول، ودعوى الهَول.
ستأتي الحال التي يتجرَّد فيها أحدنا من الزَّوج والولد، والصاحب والبلد، والمال والتَّلد، خلقه الله وحيدًا، وأخرجه من الدُّنيا وحيدًا، زالت عنه المكاسب والأغراض، وبقي معه عمله، فإن كان صالحًا فاز، وإن كان سيئًا هلك، فاستعدوا للِّحظة القادمة، اللَّهمَّ ارحمنا.