قلناها من البداية: المشروع الذي يعيش على الدم والتحشيد لن يصنع نصرًا ولا وطنًا.
يا أهل اليمن أوقفوا الزج بأبنائكم في جبهات الموت. لا تصدقوا من يبيع للشاب وهم البطولة ثم يترك أهله ينتظرون عودته.
رسالتي لكل شاب يتم حشده إذا استطعت أن تنجو بنفسك وتعود إلى أهلك وقريتك بعيدًا عن القتال فافعل حياتك أغلى من أن تكون وقودًا لمشروع سياسي.
اليمن يحتاج أبناءه أحياء يبنون وطنهم لا أسماءً جديدة في قوائم القتلى.
عن الحوثيين أتحدث
✍️ماجد الصباحي
في 26 سبتمبر قال أجدادنا: لا للإمامة نعم للجمهورية.
واليوم بعد 64 عامًا السؤال ليس: كيف نحتفل؟
بل: بأي حال أصبحت الجمهورية التي نحتفل بها؟
صنعاء ما زالت خارج سيطرة الحكومة المعترف بها والحوثيون يسيطرون عليها منذ 2014.
26 سبتمبر ليس نشيدًا وعلمًا واحتفالًا ينتهي آخر الليل هو مسؤولية دولة.
وسؤالي للقيادات والأحزاب المحسوبة على الجمهورية:
كيف تحتفلون بانتصار الجمهورية بينما خلافات القوى المناهضة للحوثيين ما زالت تُضعف جبهتها؟
الشهداء لم يسلّمونا ذكرى لنحتفل بها بل جمهورية لنحافظ عليها.
وأقسى ما في الحكاية: أن نخسر ما صنعه سبتمبر ثم نكتفي كل عام بالاحتفال بذكراه.
✍️ماجد الصباحي
أنا يمني لكن في اليوم الوطني السعودي لا أشعر أنني أهنئ وطنًا بعيدًا بل جارًا بيننا وبينه من التاريخ والجغرافيا والأخوّة ما هو أكبر من حدودٍ مرسومة على الخريطة. 🇾🇪🇸🇦
في يوم السعودية الوطني لا أريد أن أكتب تهنئة عابرة ولا كلمات مجاملة تنتهي بانتهاء المناسبة.
أريد أن أتحدث عن وطنٍ بدأ حلمه بالوحدة ثم مضى يبني دولةً ومؤسساتٍ واقتصادًا وطموحًا للمستقبل.
السعودية اليوم تقول للمنطقة درسًا يستحق التأمل:
الأوطان لا تبنيها الشعارات تبنيها الرؤية والعمل والاستقرار والإنسان.
ومن يتأمل التحولات التي تعيشها المملكة يدرك أن الطموح لم يعد متعلقًا بما وصلت إليه السعودية فقط بل بما تريد أن تكون عليه في العقود القادمة.
وفي عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان تمضي المملكة في مرحلة تحولات واسعة عنوانها التنمية وتنويع الاقتصاد وبناء المستقبل.
وأنا كيمني أتمنى أن ننظر إلى ازدهار جارنا بعين الحكمة لا بعين الخصومة لأن اليمن والسعودية سيبقيان جارين مهما تغيرت السياسة وأمن أحدهما واستقراره ينعكسان على الآخر.
نريد يومًا أن ننظر من صنعاء إلى الرياض لا عبر أخبار الحرب والصواريخ بل عبر التجارة والسياحة والاستثمار والتعليم ومستقبل أبنائنا.
هذه هي المنافسة التي تستحقها الأوطان:
من يبني أكثر؟
من يعلّم أكثر؟
من يمنح أبناءه مستقبلًا أفضل؟
وفي يومكم الوطني أقولها من القلب:
يا أهل السعودية ارفعوا رايتكم واحتفلوا بوطنكم فحب الإنسان لوطنه لا يحتاج اعتذارًا.
وحفظ الله المملكة وأهلها وحفظ أرض الحرمين وأدام عليها الأمن والاستقرار والازدهار.
ومن اليمن إلى السعودية:
كل عام وأنتم بخير.
دام عزّ وطنكم ودامت رايتكم عالية
وعسى أن يأتي اليوم الذي يقف فيه اليمن والسعودية جنبًا إلى جنب لا تجمعهما أزمات المنطقة بل يجمعهما سباق البناء والمستقبل. 🇾🇪🇸🇦
سؤال إلى الشرعية من يحرس أبواب الدولة؟
حين تكون الدولة في حرب والجندي في الجبهة يدفع الثمن تصبح التعيينات والجوازات الدبلوماسية والامتيازات مسألة أمن دولة وليست مجاملة شخصية.
إذا كانت الوثائق التي يتم تداولها تثبت أن شخصيات سبق أن عملت لسنوات في مؤسسات خاضعة للحوثيين حصلت لاحقًا على امتيازات أو نفوذ داخل مؤسسات الشرعية
فالسؤال ليس بسيطًا
من دقّق في ملفاتهم؟
من زكّاهم؟
من منحهم الثقة؟
ومن يتحمل المسؤولية؟
تقارير وتحليلات حديثة تصف الحكومة اليمنية نفسها بأنها تواجه إرثًا من الفساد والمحسوبية وضعف المؤسسات بينما تجري في 2026 محاولات لإعادة تنظيم المؤسسات العسكرية والأمنية.
والأشد إيلامًا
⛔️أين جنود الوطن من اهتمام مسؤوليكم؟
كم وزيرًا ملأ صفحته بصور الجنود في الجبهات؟
كم مسؤولًا ذهب إليهم جلس بينهم، نقل معاناتهم وكرّم تضحياتهم؟
هذه ليست مسألة صور فقط؛
ففي 2025 وثّقت تحليلات تأخر رواتب وحدات من الجيش لأشهر وسط الأزمة المالية والمؤسسية.
نحن لا نحاكم أحدًا لأنه امرأة أو لأنه غيّر موقفه السياسي نحن نسأل عن معيار الدولة كيف تُمنح الثقة والامتيازات الحساسة؟ وأين الشفافية والمحاسبة؟
إذا كانت أبواب الدولة تُفتح بالعلاقات وتُغلق أمام من يدفع دمه دفاعًا عنها فالمشكلة لم تعد في الحوثي وحده المشكلة أصبحت في الطريقة التي تُدار بها الشرعية نفسها.
والسؤال الذي يجب ألا يُدفن
هل نحن أمام فشل إداري ومحسوبية أم ثغرة أمنية تستوجب تحقيقًا رسميًا؟

✍️ماجد الصباحي
@rahmaalmdni آمين يا رب ولكم بمثل ما دعوتم وأجمل 🇸🇦🇾🇪
ما بين اليمن والسعودية أكبر من حدود أخوّة وجوار ومصير واحد حفظ الله المملكة وأهلها وردّ اليمن سعيدًا آمنًا مزدهرًا وجمع قلوب أبنائه على كلمة واحدة. 🇾🇪🤝🇸🇦
@MK00595944@m__almasmari بيض الله وجهك ورفع قدرك يا غالي 🤍🇸🇦
وفي أرض الحرمين ما نشعر أننا ضيوف بل بين أهلنا وإخواننا
دام عز المملكة ودامت المحبة بين أهل السعودية واليمن. 🇸🇦🇾🇪
يكفي يا حوثي زنبقة ويكفي يا شرعية سحب تكتيكي
يا حوثي من سنين وأنت تزنبق لنا: انتصار مؤامرة صواريخ ومعارك والمواطن اليمني يسألك: فين الراتب؟ فين الكهرباء؟ فين الدولة؟
ويا شرعية لا تفرحوا الكلام يشملكم:
والشرعية إذا رجعت عشرين كيلو قالت: سحب تكتيكي
اجتماعات تصريحات مشاورات وكل ما الشعب قال لكم تحركوا قلتوا: باقي ننسّق!
تبغوا تعرفوا كيف تُقاس الحكومات؟
شوفوا النتائج على الأرض.
شوفوا السعودية: بنية تحتية طرق قطارات مترو إسكان ومشاريع تتوسع عامًا بعد عام. دولة تضع خططًا وتعلن أهدافًا ثم تُقاس بما تحقق منها.
وهنا الفرق الذي يراه المواطن بعينه:
هناك يتسابقون مع الزمن في البناء ونحن ما زلنا نتجادل من المسؤول عن الخراب!
الحوثي يزنبق والشرعية تتكتك واليمني بينهم يدفع الحساب وهو أصلًا ما طلب العشاء!
كفاية شعارات من الأول وكفاية أعذار من الثاني.
اليمن يريد دولة تبني وتخدم وتحاسب لا زنبقة حوثي ولا تكتكة شرعية.
وحفظ الله المملكة وشعبها والملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان وأدام عليها الأمن والاستقرار.
✍️ ماجد الصباحي
إلى أين؟
إلى الحوثي: ماذا بقي لليمني حتى تزجّ به في حرب جديدة مع السعودية؟
أرهقتم اليمن بالحرب وشرّدتم أهله واليوم تريدون تحويل ما تبقى منه إلى منصة صواريخ ومسيّرات ضد جارٍ هو الأقرب لليمن جغرافياً وتاريخياً.
الهجمات الأخيرة لم تعد مجرد شعارات مدن سعودية ومنشآت حيوية دخلت دائرة التهديد وتصاعد الصراع حتى وصل أثره إلى الملاحة والطاقة وأمن المنطقة.
وهنا السؤال الذي لا يستطيع الحوثي الهروب منه:
ماذا سيكسب اليمني إذا اشتعلت حرب مفتوحة مع السعودية؟
هل سيعود راتبه؟
هل سيُبنى منزله؟
هل ستنتهي غربته؟
هل ستعود صنعاء دولةً لكل اليمنيين؟
أم أننا سنضيف آلاف النازحين إلى شعب أنهكته سنوات الحرب؟ وقد أدت جولة التصعيد الأخيرة بالفعل إلى نزوح أكثر من مئة ألف شخص داخل اليمن بحسب المنظمة الدولية للهجرة.
اليمن ليس صاروخًا في يد مشروع إقليمي ولا أبناؤه وقودًا لمعارك الآخرين.
نريد يمنًا صاحب قرار يعيش مع جيرانه بأمن واحترام لا جماعةً تقرر الحرب ثم تترك المواطن يدفع الثمن.
وأمام هذا التصعيد نقولها من اليمن بكل وفاء: شكرًا لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وشكرًا لولي العهد الأمير محمد بن سلمان وشكرًا للشعب السعودي الشقيق.
حفظ الله السعودية وأهلها وحفظ اليمن من أن يتحول مرةً أخرى إلى ساحة لحروب لا تخدم أبناءه.
✍️ماجد الصباحي
كفى شعارات.. والسؤال الذي يجب أن يُطرح بوضوح:
من المستفيد من تحويل اليمن إلى جبهة لاستنزاف السعودية؟
يقول الحوثي إن معركته من أجل القدس وإن عدوه إسرائيل. حسنًا: منذ متى أصبحت إسرائيل في مكة؟ ومنذ متى أصبح الطريق إلى القدس يمر عبر الأراضي السعودية؟
بعيدًا عن الشعارات النتيجة أمامنا: اليمني يدفع ثمن اتساع الحرب والسعودية تواجه تهديدات متصاعدة والمنطقة تُدفع نحو صراع أكبر.
وحين لا تنجرّ السعودية إلى كل استفزاز فلا يعني ذلك تلقائيًا ضعفًا؛ فالدول تحسب كلفة الحرب قبل توسيعها والقوة ليست في إطلاق النار فقط بل في حماية الدولة وشعبها ومصالحها ومنع خصومها من فرض توقيت المعركة عليها.
أما السؤال الذي يستحق جوابًا واضحًا من الحوثي:
بعد كل هذه الصواريخ والحروب ماذا ربحت فلسطين؟ وماذا ربح اليمن غير مزيد من الدم والخراب؟
✍️ماجد الصباحي
إلى الحوثي:
حين تُهدِّد مكة والمدينة فأنت لا تستعرض قوتك بل تعلن أن اليأس بلغ بك حدَّ تهديد أقدس بقاع المسلمين.
لكن تذكّر جيدًا:
خلف الحرمين دولةٌ اسمها السعودية وخلفها قيادةٌ تعرف متى تصبر بحكمة ومتى تحسم بقوة.
الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان لم يجعلا الحكمة ضعفًا ولا الصبر عجزًا.
فلا تختبر صبر السعودية لأن من يهدد الحرمين لا يواجه حدود دولة فقط بل يقترب من خطٍ أحمر تعرف المملكة جيدًا كيف تحميه
✍️ ماجد الصباحي
توقّف لحظة ولا تصدّق الشعارات قبل أن تسأل: أين تتجه البوصلة
بالأمس قيل إن البحر مغلق أمام أمريكا وإسرائيل تحت راية فلسطين واليوم يصبح العالم مرحبًا به بينما السعودية وحدها في دائرة التهديد!
هنا يحق لليمني أن يسأل: إذا كانت إسرائيل هي العدو فلماذا تحولت البوصلة نحو السعودية؟
اليمن ليس ورقة بيد إيران ولا منصة لتهديد جيرانه. وفلسطين قضية عادلة لكنها ليست غطاءً لتصفية حسابات إقليمية على حساب شعبنا.
المشكلة ليست بين اليمن والسعودية بل بين اليمنيين وبين جماعات اختطفت قرار دولتهم وربطته بمشاريع خارج الحدود.
وحين تتناقض الشعارات مع الأفعال تسقط الأقنعة ويصبح السؤال واضحًا:
هل المعركة فعلًا من أجل فلسطين أم أن فلسطين أصبحت ستارًا لمعركة أخرى؟
اليمن لن يكون بندقيةً لإيران في خاصرة السعودية والسعودية خط أحمر ومن يختبر ثباتها سيكتشف أنه اختار الرهان الخطأ 🇸🇦🇾🇪
✍️ماجد الصباحي
يا أبو وجهين لا تجعل السعودية شماعةً لكل فشل يمني.
بالأمس شيطنتم الإمارات واليوم تلمّعونها فقط لتضربوا السعودية بها وغدًا إذا تغيّرت المصالح ستغيّرون الرواية من جديد
صباحًا جمهوري، عصرًا انفصالي، وليلًا إمامي ثم تسألون بكل ثقة: أين السعودية؟
السعودية بالنسبة لليمن يفترض أن يكون دورها مثل الأخ الكبير يساعد إخوته يتصالحون يقفون على أرجلهم يبنون بيتهم ويحافظون على أمهم مش يحمل البيت كله فوق ظهره بينما البقية نائمون
ما يصير إحنا ننام إلى العصر، والأخ الكبير يقوم من ست الصباح يشتغل ويجيب مصروف البيت وإذا مرضت أمنا نقول له: اترك شغلك وتعال ودّها المستشفى وبعد ما نصحى المغرب نقرر مع أي حارة بنفتعل مشكلة جديدة ثم نقول له بكرة عليك تحلها!
وإذا ما حل كل مشكلة صنعناها بأيدينا، طلعنا خلف الشاشات وقلنا الأخ الكبير فاشل مقصر، وخذلنا
السعودية دولة لها شعب وأمن واقتصاد ومصالح. دعمت اليمن سياسيًا واقتصاديًا وإنسانيًا وعسكريًا لكنها ليست مطالبة أن تكون يمنية أكثر من اليمنيين ولا أن تبني الدولة وتحارب وتتصالح وتحل خلافاتنا نيابةً عنا
الأخ الكبير يسندك عندما تتعثر لكنه مش مطالب يمشي برجوله ورجولك معًا
قبل أن تسألوا: أين السعودية؟
اسألوا أنفسكم أولًا: أين نحن من مسؤوليتنا تجاه وطننا؟
✍️ ماجد الصباحي
«أين السعودية من معركة الساحل؟ ولماذا لم يتدخل الطيران السعودي؟»
هذه النغمة يرددها البعض وكأن السعودية تنتظر منهم أوامر التحرك
قبل أن تسأل أين السعودية؟ اسأل نفسك ماذا قدّمت أنت لليمن؟
السعودية تواجه خطر الحوثي على حدودها ومدنها ومنشآتها، وتتصدى للصواريخ والمسيّرات وفي الوقت نفسه تواجه امتداد التهديد عبر جماعات مسلحة موالية لإيران في المنطقة.
السعودية فاتحة أكثر من جبهة لحماية أمنها ودعم استقرار اليمن، وأنت فاتح جبهة واحدة فقط جبهة الثرثرة خلف الشاشات
وفوق كل ذلك، المملكة مستمرة في دعم اليمن غذائيًا وصحيًا وإنسانيًا وتنمويًا، بينما البعض يأكل من خيرها ثم يجعل مهاجمتها بطولة إعلامية.
اختلف معها سياسيًا كما تشاء، لكن لا تنكر الحقائق ولا تختزل سنوات من المواقف والدعم في سؤال مستفز وناكر معروف
السعودية لا تنتظر أوامرك ولا تحتاج شهادتك هناك دول تعمل بصمت وهناك من لا يملك إلا الضجيج
وللتوثيق، مركز الملك سلمان يضع قيمة مشاريعه في اليمن عند نحو 4.8 مليار دولار عبر 1,228 مشروعًا حتى نهاية أغسطس 2026.
✍️ماجد الصباحي
في لحظةٍ تتكاثر فيها الخيبات، يأتي الحديث عن المخا بوصفه أكثر من خبرٍ عسكري عابر؛ إنها قضية وطنٍ يتألم، وجبهةٍ كانت تمثل نافذةً للأمل في معركة استعادة الدولة. وإذا تأكد سقوطها ميدانيًا، فإن السؤال لا يتوقف عند حدود: من انسحب؟ ولماذا؟ بل يمتد إلى جوهر الأزمة: هل نملك جيشًا وطنيًا موحدًا، أم تشكيلاتٍ تتنازعها الأحزاب والولاءات؟ تفرض المخا درسًا واضحًا: لا انتصار بلا قرار وطني، ولا دولة بلا جيشٍ ينتمي إلى الوطن وحده.
✍️ماجد الصباحي
حذرنا من حمد فدغم من قبل، واليوم جاء قرار القبائل بعزله ليضع علامات استفهام كبيرة حول ما جرى في الميدان.
وبحسب رواية رجال القبائل، لم يكن الأمر مجرد خلاف سياسي؛ لقد طُلب منهم التحرك والاستعداد لما قيل لهم إنها «المعركة الحاسمة»، وقُدّمت لهم وعود واضحة بأن السلاح والذخيرة والعتاد ستكون بانتظارهم عند وصولهم.
تحرك الرجال اعتمادًا على تلك الوعود ووصلوا إلى الميدان، لكنهم يقولون إن السلاح والعتاد الموعود لم يصلا، وصاحب الوعد لم يلحق بهم، ثم توقفت الاستجابة لاتصالاتهم.
وعندما أرسلوا من يستفسر عنه في منزله، تقول روايتهم إن جوابه كان بمعنى: أنا اكتفيت بأن وصلت إلى بيتي.
هنا تكمن خطورة القضية سياسيًا وميدانيًا: عندما تطلب من رجال القبائل التحرك إلى مواجهة وتربط تحركهم بوعود بالسلاح والعتاد، تصبح تلك الوعود مسؤولية لا يجوز التنصل منها.
ولهذا فإن قرار القبائل بعزله ليس تفصيلًا عابرًا؛ إنه رسالة بأن من يدفع الرجال نحو الميدان ثم لا يفي بالتزاماته يفقد ثقتهم قبل أن يفقد موقعه.
حذرنا من هذا المسار من قبل واليوم القبائل نفسها سحبت الثقة وحسمت موقفها.
توقفت طويلًا أمام هذه الصورة… لأنها ليست صورة طفل يحمل علمًا بل صورة جيل كامل وُلد في الغربة وينتظر وطنًا لم يره.
ابني لا يعرف اليمن إلا من حديث أبيه وشاشة التلفاز ومع ذلك تمسّك بعلمه وكأنه يخشى أن يُنتزع منه آخر ما بقي له من وطنه.
حين رأيته سألت نفسي سؤالًا أوجعني:
بأي ذنب يكبر أطفالنا وهم يحبون وطنًا حُرموا حتى من أن تطأ أقدامهم أرضه؟
اقرأوا حكايتي مع هذه الصورة فربما تختصر وجع آلاف الآباء اليمنيين في المنافي.
طفلي وُلد في أمريكا لكنه يحمل اليمن في قلبه 🇾🇪
هذا ابني الصغير وُلد في أمريكا ولم تطأ قدماه أرض اليمن يومًا لم يرَ جباله ولا قراه ولم يعرف شوارعه ولا رائحة ترابه لكنه يعرف علمه ويحبه ويتمسك به وكأنه وُلد بين جباله.
هذا الصباح أيقظني صوت التلفاز فقمت لأرى ما يحدث فوجدته يتابع مشاهد الجيش الوطني مبتسمًا وهو يرفع علم اليمن بيده الصغيرة ويرفض أن يتركه.
وقفت أمامه ودمعت عيني
ليس فرحًا بالصورة وحدها بل حزنًا على وطن أصبح أطفالنا في الغربة يعرفونه من الشاشات والحكايات بدل أن يعرفوه من أرضه.
أي جريمة سياسية أكبر من أن يُحرم جيل كامل من وطنه؟
الحوثي لم يختطف صنعاء ومؤسسات الدولة فقط لقد اختطف من ملايين اليمنيين حقهم في وطن طبيعي ودفع بعائلات إلى الغربة وجعل آباءً مثلي يخافون أن يكبر أطفالهم قبل أن يستطيعوا أخذهم إلى بلادهم بأمان.
نختلف في السياسة كما نشاء لكن هناك حقيقة يجب ألا نختلف عليها:
اليمن ليس ملكًا لمليشيا ولا ساحةً لمشروع مسلح ولا إرثًا خاصًا لجماعة اليمن حق لأطفالنا قبل أن يكون حقًا لنا.
وأنا أشاهد يد طفلي الصغيرة تقبض على العلم شعرت وكأنه يوجه رسالة إلينا نحن الكبار:
«لا تبيعوا مستقبلنا في صفقات السياسة، ولا تتركوا وطننا رهينةً للسلاح نريد أن نراه قبل أن يصبح مجرد حكاية.»
يا قادة اليمن أعيدوا الدولة لأجل هذا الجيل.
أعيدوا لليمني حقه في أن يحمل أبناءه ويعود إلى بلاده آمنًا بدل أن يورثهم صور اليمن والحنين إليه.
سيكبر طفلي يومًا، وسيكبر معه آلاف الأطفال اليمنيين في المنافي وسيكون سؤالهم لنا موجعًا: لماذا وُلدنا بعيدًا عن وطن كان من حقنا أن نعيش فيه؟
حينها لن تنفع الخطب ولا الأعذار.
كل ما أتمناه أن يأتي اليوم الذي أمسك فيه بيد طفلي وأهبط معه على أرض اليمن، وأقول له:
هذا هو الوطن الذي كنت ترفع علمه وأنت لم تره
هذا وطنك يا ولدي لم نسمح أن يضيع. 🇾🇪
فلا تحرموا أطفالنا من اليمن مرتين: مرة حين أجبرتهم الحرب على الغربة ومرة حين يكبرون فلا يجدون وطنًا يعودون إليه.

رسالة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، ووزير الدفاع، وقيادات القوات المسلحة
إذا كانت هناك إرادة حقيقية لتحرير أي محافظة يمنية، فالمطلوب أولًا هو وضوح القرار وثباته.
هناك قبائل ورجال في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين ينتظرون لحظة مساندة الجيش الوطني، لكن تردد بعضهم لا يعني أنهم راضون بالحوثي أو يقفون معه. المشكلة أعمق من ذلك: هناك خوف من أن يبدأ أبناء القبائل المواجهة، ويقدموا رجالهم، ثم يصدر بعد أيام قرار سياسي أو عسكري بانسحاب القوات من المواقع، فيجد أبناء المحافظة أنفسهم وحدهم أمام الانتقام.
وهنا يجب أن تكون القيادة صريحة مع الناس.
لا تطلبوا من القبائل أن تخاطر بأبنائها وبيوتها ومصالحها إذا لم يكن قرار الدولة ثابتًا حتى النهاية. ومن يريد من أبناء المحافظات أن يقفوا إلى جانب الجيش، فعليه أن يمنحهم الثقة بأن الدولة لن تتراجع عنهم في منتصف الطريق.
القبيلة التي تنتفض اليوم قد تدفع غدًا ثمن موقفها كاملًا إذا انسحب الجيش وتركها وحدها، ولهذا فإن المسؤولية لا تقع على القبائل وحدها، بل على القيادة السياسية والعسكرية التي يجب أن تقدم ضمانة واحدة واضحة: إذا بدأ التحرير، فلا تراجع سياسي يترك المقاتلين والمدنيين لمصيرهم.
يا قيادة الدولة:
حددوا موقفكم، ووحّدوا قراركم، وكونوا واضحين أمام الشعب.
فالرجال موجودون، والقبائل قادرة على الوقوف مع الدولة، لكنهم يريدون دولة تقف معهم حتى النهاية، لا معركة تبدأ بقرار وتنتهي بقرار انسحاب يدفع ثمنه أبناء المحافظة وحدهم.
الثقة قبل المعركة لا تقل أهمية عن السلاح؛ ومن يريد أن تتحرك القبائل، فعليه أولًا أن يثبت لها أن الدولة لن تتخلى عنها بعد أول تضحية.
✍️ماجد الصباحي
@raw_1A الله يحييك ويبقيك يا غالي وما قصّرت على طيب كلامك وأصلك بإذن الله تكون السعودية بوابة العودة إلى يمنٍ حر وآمن وأكتب لكم من أرض الوطن عن فرحة الناس ونسمة اليمن التي اشتقنا لها سنين أسأل الله أن يكون القادم نصرًا وسلامًا وخيرًا لكل اليمنيين. 🇾🇪🇸🇦