عزيزي الأب: تخيل ابنتك.. تلك التي كانت تبتسم لك و هي طفلة صغيرة، تلجأ إلى حضنك عندما تخاف.
كبرت الآن، لكنها ما زالت تنتظرك، تنتظر أن ترى فيك الأب الذي يسمعها، الذي يُحبّها بلا شروط، الذي يُطمئنها بأنها الأغلى في حياته.
اقترب منها، اجلس معها، اسألها كيف كان يومها، شاركها أحلامها و أسرارها الصغيرة. قبّلها على جبينها، و ضُمها إلى صدرك لتشعر أنها في أمان. قل لها: "أنتِ حبيبتي، أغلى ما أملك، و أنا دائمًا بجانبك."
تذكّر، أيها الأب: إذا لم تحتوِها أنت، فسيبحث قلبها عمّن يحتويه، وإذا لم تمنحها الحب، فقد تصدّق حبًا زائفًا يجرحها.
ابنتك ليست مجرد فرد من عائلتك؛ هي أمانة بين يديك. امنحها قلبك الآن، قبل أن تُغلق أبوابها و تبحث عن الحب في أماكن قد تدمّرها.
هي قلبك الصغير… فهل ستحافظ على نبضه؟؟!.
﴿ رَوحٌ ورَيحَانٌ وجَنَّةُ نَعِيمْ ﴾
اللهم انها الليلة الاولى في قبرها اللهم ثبتها عند السؤال، وهون عليها ليلتها وآنس وحشتها و وسع مدخلها، واجعل اول ليلة لها بالقبر خير لياليها، اللهم إنه ضيفتك فأكرمها بكرمك وعفوك وجنتك ورضاك يارب العالمين ياأرحم الراحمين .