"قد يسبقك أحدهم بالنعم، وقد تتسلل إلى نفسك حسرات، ولكن تذكر أن من أسماء الله المقدم والمؤخر، يقدم بحكمة ويؤخر برحمة، وكل إنسان له قدره وتوقيته، فما تراه سبقاً قد يكون ابتلاء، وما تراه تأخراً قد يكون عناية ولطفاً"
﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾
سيصلى -إن شاء الله تعالى- على :
مزنة بنت عبدالرحمن بن محمد المنيع
زوجة/ علي بن فارس بن منصور العصيمي
🗓️ الأحد ١١/١٦/ ١٤٤٧هـ
🕑 بعد صلاة العشاء
🕌 جامع الإمام فيصل بن تركي
سائلين الله أن يغفر لها ويرحمها ويرزق ذويها الصبر والاحتساب والرضا.
لو اجتمعت للمرء كلُّ أشكال المواساة، وتنوّعت عليه ألوان السلوى، ما مسحت على قلبه يدٌ أحنُّ من يقينه بأن الأمر كله لله، وأنه في ظل عناية لا تخيب، وأن الله هو المتولّي لأمره، والكافي لهمّه، والساتر لضعفه.
اللهم لا تجعل رمضان يمضي إلا وأعطيت كلاً منا سؤله، ورويت قلبه بفيض كرمك، وحققت به ما كان يظنه مستحيلاً يارب العالمين ..
اللهم اختم لنا رمضان برضاك عنا ومغفرتك ياغفور يارحيم.
تُدرك مرور الدُّنيا وتقلُّب الحياة واختلاف محطَّات عمرك، مع كُلّ رمضان يأتي عليك، تتنوَّع معهُ أُمنياتك في الدُّعاء، وتختلف فيه حاجاتك في الابتهال، ويبقى الله كريمًا رحيمًا جوادًا قديرًا، ويبقى الإنسان عجولًا جهولًا ضعيفًا.
﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ﴾
لا تدع قلبك يغفل لو للحظة واحدة عن استشعاره للنعم المحيطة به، فاللحظة الهادئة نعمة، والقلب المستشعر لأنعم الله نعمة، فكم من قلب غافل غير مُبصر ولا مُدرك لا يرى إلا النواقص، ولم يدرك أن فضل الله واسع وعوضه كريم، لا يعجزه شيء سبحانه.
الحمد لله الذي بيده الخير وحده، وهو المعطي الرزَّاق، الوهَّاب، الحمد لله الذي نؤمن أن أرزاقنا من عنده وأن الخلق مجرّد أسباب، ومنعه عطاء، وعطاءه كريم، الحمد لله الذي أعزّنا به، وجعلنا لا نرجو أحداً غيره.
«أجمع عقلاء كل أمةٍ أن النعيم لا يدرك بالنعيم، وأن من آثر الراحة فاتته الراحة، وأنه بحسب ركوب الأهوال واحتمال المشاق تكون الفرحة واللذة.
فلا فرحة لمن لا هم له، ولا لذة لمن لا صبر له، ولا نعيم لمن لا شقاء له، ولا راحة لمن لا تعب له»