لاحظت بالفترة الأخيرة كثرة التهاون في القذف واللعن واللي يستوقفني فعلًا كيف صارت هالألفاظ تتردد ع ألسنة البعض بكل أريحية وكأنها مجرد كلمات عابرة ما يترتب عليها إثم مع إن القذف من كبائر الذنوب وقد عدّه النبي صلى الله عليه وسلم من السبع الموبقات
راقبوا الله في أقوالكم واستشعروا مسؤولية الكلمة قبل النطق بها فمو كل ما استهان به الناس يكون هينًا عند الله ولا مبرر للتجاوز في أعراض الآخرين الإنسان الواعي يدرك إن ضبط اللسان مو مجرد تهذيب للألفاظ بل تقوى لله وإدراك لعواقب ما يقول والله يجعلنا وإياكم ممن يحفظون ألسنتهم عن الحرام
واللي أتمنى إن الناس تستوعبه إن كل مرة تتلفظ فيها بقذف أو لعن فهالكلمة ما تذهب سُدى بل تكتب عليك وتحاسب عليها ما لم يعف الله عنك قال تعالى ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ عشان كذا لا تتهاونون بحرمة هالأمور ولا تخلون اعتيادكم عليها ينسيكم عِظم إثمها
@0ux8u بالضبط وهذا اللي أقصده تمامًا
أحيانًا كثرة الأُلفة بالنعم تضعف استشعارنا لقيمتها وعظيم فضل الله علينا ومع انشغالنا بالتطلع للمزيد نغفل عما بين أيدينا
فكم من أمر نعيشه باعتياد وهو عند غيرنا غاية المُنى الحمد لله ع واسع فضله وعظيم عطاياه
أحيانًا يكفي إن الواحد يتأمل تفاصيل يومه ويستوعب إن مجرد مرور الأيام نعمة بحد ذاتها حتى لو كانت مزدحمة من أولها لآخرها يكفي إن الله أنعم علينا بالعافية والأمان ومنحنا القدرة ع السعي ومواصلة أيامنا الحمد لله ع نعمٍ ألفناها من كثرة وجودها وهي في حقيقتها أفضال تستحق الحمد في كل حين
أفكر إني بالمستقبل أكتب كتاب يكون لي وحدي أودع بين صفحاته أجزاء من حياتي وتفاصيل من التجارب اللي شكلتني والدروس اللي ما تعلمتها إلا بعد ما خضت الحياة بنفسي وأشوف إن من أجمل
ما يمكن يتركه الإنسان خلفه تجربة صادقة تختصر ع غيره بعض العثرات وتمنحه وعيًا ما كان ليبلغه إلا بعد خوضها
@0ux8u فعلاً وهذا بالضبط اللي يستهويني بالفكرة
إن الإنسان يقدر يحول خلاصة تجاربه إلى شيء يتجاوز حدود حياته الشخصية ويترك أثرًا يمتد لغيره وأشوف إن من أجمل صور الانتفاع بالتجربة إنك تمنح غيرك شيئًا من الوعي اللي اكتسبته بنفسك
موقف الصباح كان غريب بكل ما تحمله الكلمة من معنى وللأمانة ما قدرت أستوعب دوافع هالنوعية من البشر ولا أفهم وش المكسب اللي تتوقع تحققه من هالتصرفات
بعض المواقف تخلي الإنسان في حيرة من أمره
@0ux8u أتفهم إن الظروف أحيانًا تكون خارج إرادة الشخص وعشان كذا ما أحب أسبق الأحكام أو أفسر كل تصرف ع هواي
لكن بالنهاية لكل شيء حدّ ومراعاة ظروف الآخرين ما تعني إغفال مشاعري ع حسابهم
وبخصوص سؤالك ما أقدر أعطيك إجابة صريحة لأن الأمر يعتمد ع طبيعة الموقف ومدى تقبلي للي حصل
تعلم ما تبالغ في حضورك عند أحد ولا تستهلك نفسك في محاولة الحفاظ ع مكانة ما عادت مثل اول
متى ما حسيت إنك تثقل ع أحد خفف وجودك دون عتب ولا تبرير مو كل المسافات تحتاج نقاش
وبعض المواقف يكفيك منها إنك تفهم الرسالة وتحفظ قدرك