لا أحد يستطيع فصل أحداث نشأته في الطفولة عند الكبر ، يراها بصورة أكبر متجذرة في ذاته، يراها بعدسة أكبر بكثير مما يعتقد،متجسدة سلوكياته،كلماته،رؤيته للمواقف، تفسيره للأمور،لا ينفك عن تلك الأحداث ولا سيما السيئ منها الا بالوعي بها.
الوعي والفهم محاولاً بذلك اختيار طرق أفضل للعيش.
وجود المشاعر السلبية بدرجة طبيعية لا تعيق حياتنا صحّي. هذه المشاعر وجدت لتخبرنا بما يعينينا حقاً. لو أزعجك وضع معين فسيكون هذا الشعور بوصلتك للتغيير. لو حزنت على مسألة معينة فشعورك بالأسى و التعبير عنه سيتيح لك تفريغه و تجاوزه لفصل جديد. الصحة النفسية تقتضي اختبار هذه المشاعر و التعايش معها، لا اقصاؤها بالدعوة إلى الإيجابية المطلقة، أو تخديرها و الهروب منها بمختلف المشتتات.
@ana3b3r هالفئة عندهم ضعف في ضبط انفعالاتهم.
ومن ملاحظتي للفئة ذي هم أكثر ناس تركز على حديث غيرها وتعلق على لغة الآخر، متناسين أنفسهم منها.
مفاهيم تتبع بلا تمحيص ولا حتى ضبط للأسلوب .
فئة غير محببه لي أبداً.
تستحق دكتور وأكثر✨️
الجميع استفاد منك من تعامل معك وهم محظوظين🤍
ومن لم يتعامل من خلال ماتكتبه، والبودكاست🤍
اثريت ولازلت تثري التخصص🙏
بارك الله فيك وفي علمك وزادك من فضله
أنت قامة علمية مهمه في التخصص✨️
بعد الحفل الذي أعده زملائي بالمستشفى أمس والذي غمروني فيه بأصدق المشاعر وأعذب الكلمات وأغدقوا فيه عليّ بالهدايا وأكرموني بحبهم وامتنانهم الجم، وبعد يوم طويل من العمل، أقام لي بعض الزملاء حفل عشاء أيضاً.
كان يوماً "ملأ قلبي" كما يُقال في بعض الثقافات…
لكني بعد كل ذلك وجدت فيضاً من الرسائل على تويتر ووسائل التواصل بل وحتى بالبريد والإيميل وعلى الخ��ص ضاعفت من شعور الانغمار الذي أعيشه منذ البارحة…
مغمور بحب وامتنان لا حد ل��ما! ما وصلني من زملاء المهنة غير مستغرب فهذا ما عرفته منهم من طيب المعشر واللطف وما توقعته من صداقتهم وشِيَمِهم الفاضلة… لكن ما فاجأني هو ما وصلني من مرضاي وأُسَرِهم وممن كان لي دور في تدريبهم أو الإشراف عليهم…
هدايا، رسالات مطولة، مقاطع مصورة، هاشتاق، بل وقصائد شعرية…
كَمٌّ هائل من الرسائل لا أظن أني أقدر على الرد على كلٍ منها على الرغم من توقي لذلك…
أشعر بالامتنان لأن كل فرد من هؤلاء أضاف لحياتي وخبرتي وحفزني للمزيد من طلب العلم ونشره… من كان يظن بأن العلاقة العلاجية لا تفيد سوى المتعالج أو أن العلاقة الإشرافية أو التدريبية لا تفيد سوى المتدرب فقد جانب الصواب. هذه علاقات أضافت لي بقدر ما أرجو أن تكون قد أضافت لمن كنت له معالجاً أو مشرفاً…
أشعر بامتنان تخالطه سعادة عظيمة لأن كل من أرسل لي بهذه المناسبة أشعرني بالترا��م، وهو ما كنت أسعى دوماً لإفشائه…
أشعر بامتنان يخالطه حزنٌ لفراق بعض هؤلاء، وطمأنينةٌ لاستمرار زمالات وعلاقات إشرافية حالية، وتَطَلّعٌ لعلاقات جديدة في المرحلة المقبلة…
شكراً من القلب لكل من كتب أو أهدى أو أرسل أو تواصل بأي وسيلة…
ووددتُ أن أكتب هذا لأن السكوت عن مثل هذا الفيض يبدو لي ضرباً من جحود نعمة، ولأن من واجبنا أن نُفشي ما تلقّيناه من تراحم كما نُفشيه ابتداءً…
والله من وراء القصد.
💐💚💐💚💐
#شكرًا_ياسر_الدباغ
علمونا قديمًا (اعمل على نفسك، فإنك لن تصل بمريضك لمساحات لم تستطع أن تخوضها في ذاتك)
والدكتور ياسر الدباغ هو خير مثال على العالم العامل، المصداق المتجسد لما يقول، والمستبحر في نفسه مزكيًا لها قبل أن يمد يديه لعون من سواه، نحسبه كذلك والله حسيبه!
كنت أجلس يومًا في محاض��ة فسمع�� رجلًا أعرف عنه (فرط النقد والانتقاص من مجهود من سواه)؛ سمعته ينتقد طرح دكتور ياسر الدباغ عن (اللاموعي).. وكنت قبلها محرومًا من مطالعة أطروحاته، فعلق بذهني الاسم.
وكعادتي أدرك أن من يقع عليهم النقد غالبًا يكونون أحق الناس بالمتابعة، فأخذت أنقب قليلًا فوقعت على مدونة دكتور ياسر فوجدت عالمًا مستبحرًا، واسع الإطلاع، رصين الطرح، يجمع بين عذوبة اللغة كأديب وعمق التفحص كباحث وصدق الكلمة كعارف بالله وحسن التصنيف كطبيب نفسي لا يخرج عن الموضوعية العلمية.
فتابعت كل ما يطرح وينشر شاعرًا بسعة الفجوة التي لا يمكن اجتيازها بيننا، وألجمتني مشاعر الضآلة التي كانت تتزاي�� عن محاول التواصل المباشر معه، فظللت قابعًا مع أطروحاته في صمت.
حتى شجعني أحد الأصدقاء لدخول مجتمع دشنه الدكتور ياسر للمهتمين بالعلاج النفسي التحليلي، فإذ به يراسلني طلبًا لسيرتي الذاتية للتيقن من مدى ملائمتي لشروط الانضمام للمجتمع، وكان طلبه مغلفًا بحيائه ولطفه الجم وتواضعه الاستثنائي، فأرسلت إجابتي المرتبكة، وقبلني شاكرًا ومشجعًا (أن مسيرتي تفوق المطلوب).
الحق أني كنت دومًا أظن كلماته المشجعة نوع من اللطف الاجتماعي، كصدقات تحفيز يمنحها من وضعه الله في موقع الكبار، ولكن مع مرور الوقت وتكرر التواصل بيننا، وجدتني أتحسس الجليد بيننا فإذ به قد أذابه بلطفه ولين معشره وحسن صحبته وفضل أستاذيته؛ يغمرك بالتشجيع، ويفيض عليك بكرم الإنصات.
إن أجمل ما لمسته في دكتور ياسر وهو استثنائي بالمقارنة بهيبته من نفوسنا وموقعه من السبق وسعة العلم هو أنك في حضرته تشعر أنك (معتبر)! نعم، كل ما تقوله ذو قيمة من ناحية ما، يستمع إليك وكأنه يسمع الفكرة لأول مرة، ويسمح لك بالتفاعل النقدي مع الطرح ويطلب رأيك وكأنك تضاهيه علمًا.. و��الأنسك بفعله هذا! فقلما تجد أبًا لا يؤطرك بشكل يضيق على إمكانك، أو تقابل معلمًا لا ينزع عنك تفردك ويصبك في قالب التلمذة ويغذيك بالمحدودية والتبعية.
أسأل عن شيء بين الأصدقاء، فيبادر بالمساعدة، ويغمرني بعطاياه.
أكتب شيئًا فيهتم بقراءته وتزكيته وتقريظه!
وأنا أدرك أن من عاشروه بشكل أقرب وأكثر كثافة سيصفونه بشكل أفضل مني، إلا أن أجمل ما في الصلة الإنسانية مع دكتور ياسر أنك لا تقف عند حدود محبته وإجلاله كعالم متبحر، أو الاستئناس بإرشاداته كمعلم خبير؛ فالأجمل أنك تحب نفسك في حضرته، وتثق بذاتك أكثر في كنفه، وتهدأ شكوكك العصابية العميقة ما أن يبدأ الحديث بهدوئه المعتاد، وصوته الرخيم، ومنطقه المطمئن، وشجنه الدافيء.
هو الآن ينتقل بتقاعده اليوم نحو مرحلة جديدة من عمره المبارك، نسأل الله أن تحمل له ولما من سعة الإنتاج ونقل الخبرات وإعداد المعالجين ما يكلل به جميل جهده الطويل.
ودون مبالغة إحدى نعم الله علينا هي معرفته وتقاطع طرقنا معه، بارك الله في عمره ومتعنا بعلمه.
نبذة عنه -حفظه الله-:
استشاري الطب النفسي أطفال ومراهقين و استشاري التحليل النفسي وباحث في العلوم العصبية والصحة النفسية
●و قائد المجلس الوطني للصحة النفسية والجسدية والنفسية في وزارة الصحة السعودية " منذ أكتوبر/تشرين الأول 2018،
●كما أنه عضو كل من "الجمعية التحليل النفسي الكندي منذ عام 2005 م و الجمعية الدولية لتحليل النفسي العصبي منذ عام 2003 ".
●عمل خلال مسيرته المهنية مجموعه من المناصب منها:
رئيس مجلس إدارة قسم الصحة النفسية والجسدية في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام" بين عامي 2020 و2021.
●المدير التنفيذي في مركز الأبحاث بمدينة الملك خالد الطبية" بين عامي 2015 و2021.
●مدير البرنامج الطبي المشترك بالمنطقة الشرقية التابع لـ الهيئة السعودية للتخصصات الصحية منذ عام 2015 وحتى 2020
يقدم بودكاست لين على اليوتيوب، وفيه من غزارة العلم وعمق الطرح ما يعد محطة تكوينية أساسية للعاملين بمجالات الصحة النفسية ناهيك عن تثقيف وتوعية الناس عن أنفسهم وعلاقاتهم.
تنويه: الصورة منقولة من دكتورة خلود
من أهم الجوانب في التقييمات النفسية-العصبية لاضطرابات الذاكرة مثل MCI، وأمراض الخرف، وآلزهايمر؛ أخذ التاريخ الصحي بشكل دقيق.
كثير من الحالات الطبية قد تظهر بأعراض نفسية، ذهنية، أو سلوكية تشبه اضطرابات الذاكرة، لذلك من ��لضروري استبعادها أولًا (rule out) قبل الوصول إلى تشخيص دقيق يساعد للوصول لخطة علاجية..
الصورة توضح أمثلة لبعض هذه الحالات الصحية وأعراضها المرتبطة..
#neuropsychology #MemoryDisorders
رحلت اليوم الفنانة القديرة #حياة_الفهد عن عالمنا تاركةً خلفها جبلًا من الذكريات التي شيدتها بينها وبين المتابع الخليجي منذ لحظة صعودها الأولى على المسرح.
كيف يتذكرها الجمهور؟ هل هي الفنانة الكوميدية التي شاهدناها في شخصية محظوظة الساخرة؟ أم أنها سعاد الحزينة والوحيدة التي أبكتنا جميعًا في «حبر العيون»؟
بدأت حياة الفهد مسيرتها الفنية بتقديم أعمال فكاهية وساخرة أعادت من خلالها تعريف الكوميديا للمشاهد الخليجي، وقد ركزت في جميع هذه الأعمال على ��صوير قسوة الواقع وغرابته عن طريق إضحاك الجمهور باستخدام هذا الحزن الواقعي.
فعلى سبيل المثال، تعد «على الدنيا السلام» و«خالتي قماشة» و«العولمة» أشهر أعمال الفنانة وأكثرها تأثيرًا على المشاهد حتى اليوم. ورغم أنها مثلت سقف الكوميديا في التلفاز الخليجي، إلا أنها في الحقيقة أكثر من مجرد أعمال كوميدية.
فالضحك في أعمالها كان مشوبًا بحزن عميق على واقع شخصياتها المؤلم، وعلى صعوبات الحياة اليومية التي لا ندركها في حيوات الآخرين من حولنا، وبفضل سخرية حياة الفهد العبقرية، فهم المشاهد الخليجي أن الكوميديا ليست قصصًا خيالية، وإنما قصصًا مُقتبسة من الحياة الواقعية.
بعد أن بدأت مسيرتها بهذه الفكاهة العظيمة، من الطبيعي أن يتساءل المشاهد: كيف أصبحت اليوم أيقونة الحزن في العالم العربي بأكمله، ومتى بدأ هذا التحول العظيم من الكوميديا إلى الحزن في مسيرتها الفنية؟
لكنه بمجرد إدراكه أن الحزن كان جزءًا لا يتجزأ من أعمالها الفنية الكوميدية، سيفهم أن هذا التحول لم يكن غريبًا، وأنه أشبه بعودة إلى الجذور التي زرعتها منذ البداية، لا خروجًا عنها.
وسيصدق حينها أن لقب "أيقونة الحزن" كان مكتوبًا لها منذ بداياتها، فسخريتها المؤلمة في مسلسلات مثل: «على الدنيا السلام» لم تكن سوى البداية في سبيل الوصول إلى أعلى مراحل النجاح الفني في الدراما الحزينة في أعمالها الأخرى.
رحيلها لم يكن خبرًا عاديًا، فقد فقدت الشاشة العربية اليوم اسمًا كان له دورًا جوهري في تغيير شكل الأعمال الخليجية. رحم الله «سيدة الشاشة الخليجية»، المرأة التي صوّرت حزن النساء ومخاوفهن كما هي، وأصبحت الممثلة التي يتذكرها العالم لمشاهد الحزن في أعمالها، وللكوميديا الاستثنائية في بعضها الآخر كذلك. 🕊️
كلّما اشتدّ بي الشوق إلى أبي تذكّرتُ أنه كان يضيق بانطفائي، وهذا ما يدفعني للرّفق بنفسي، فأعيد تأطير حزني وأهذّبه، وأفتح نافذةً صغيرة للرضا. مؤمنة بأن الوفاء للغائب لا يكون فقط باستحضار ذكراه والبكاء عليه، لكن الوفاء أن يُحفَظ أثره فينا كما كان يحب أن يراه.
سأحفظ في وجهي فسحةً من نورٍ كان أبي يتفقّدها، سأمضي وكأن نظرته الوديعة لا تفارقني.