في يناير عام 1981، في لوس أنجلوس، كان محمد علي في منزله يشاهد التلفاز عندما انقطع البث لخبر عاجل:
شاب يقف على حافة مبنى من تسعة طوابق، يستعد للقفز. الشرطة في المكان، المفاوضون يحاولون، والجمهور يتجمع في الأسفل.
ثم توقفت سيارة "رولز رويس" أمام المبنى.
خرج منها محمد علي —
بطل العالم في الملاكمة ثلاث مرات،
لكن خصمه هذه المرة لم يكن في الحلبة، بل كان اليأس نفسه.
اقترب محمد علي من الشاب، بينما بقي الجميع على مسافة.لا كاميرات، لا أضواء، لا شهرة —
فقط إنسان يرفض أن يدي�� ظهره لألم إنسان آخر.
تحدث معه عشرين دقيقة.
ليس كبطل أسطوري، ولا كمشهور،
بل كإنسان يعرف ما معنى أن تضيق بك الدنيا.
قال له بهدوء:
"أنت أخي... أعرف هذا الشعور، لكن حياتك غالية، وأنا هنا لأساعدك."
كان اسم الشاب "جو"،
وفي صوت محمد علي وجد جو شيئًا افتقده طويلًا:
الاهتمام الصادق، والإيمان بأنه يستحق الحياة.
تراجع جو... خطوة إلى الوراء. بعيدًا عن الحافة.
لكن علي لم يكتفِ بذلك —
لم يبحث عن عدسات ولا تصفيق.
بقي معه، أوصله بسيارته إلى المستشفى،
بصمتٍ نبيلٍ لا يسعى إلا لإنقاذ روح.
نحن نتذكر محمد علي بسرعته، وشِعره، وشجاعته، وانتصاراته،
لكن ربما هذه اللحظة — تلك التي أنقذ فيها إنسانًا —
كانت أعظم نزالٍ خاضه في حياته.
قال يومًا:
🕊️ "خدمة الآخرين هي الإيجار الذي تدفعه مقابل غرفتك في هذه الأرض."
وفي تلك الليلة من يناير 1981،
دفع محمد علي إيجاره كاملًا —
ليس بقبضتيه، بل بقلبه.
(منقول)
لا شيشة.. لا خـمور.. ولا ملاهي ليلية..الحاكم الذي رفض التنازل وراهن على القرآن فربح الرهان
في زمنٍ انفتح فيه كل شيء وتنازلت فيه مجتمعات كثيرة عن قيمها، وقفت إمارة الشارقة شامخة وبصوت عالٍ وقالت: "لا". إنها الإمارة الوحيدة التي أثبتت أن الأصالة والتقدم يمكن أن يسيرَا يداً بيد، فلا خـمور في فنادقها، ولا شيــشة في مقاهيها، ولا ملاهــي ليلية في شوارعها.
ووراء هذا النموذج الاستثنائي يقف حاكمٌ عالم ومؤرخ وحافظ لكتاب الله، الشيخ الدكتور سلطان القاسمي، الذي جعل من الشارقة قلعةً حقيقية لحفظ الهوية الإسلامية والعربية.
لقد سخر الشيخ سلطان حياته لخدمة القرآن الكريم؛ فبنى أكبر مجمع للقرآن في العالم على مساحة 75 ألف متر مربع وأهداه 93 مصحفاً نادراً، وأسس الجامعة القاسمية لتستقبل طلاب العلم من 93 دولة، إلى جانب إطلاق موسوعة التفسير البلاغي ودعم نشر مدارس القرآن في إفريقيا ورفع رواتب الأئمة ليعزز مكانة أصحاب الرسالة.
��لأن المعادن النفيسة تظهر عند الابتلاء، فقد ضرب أروع أمثلة الصبر حين مــات له ولدان، فاحتسبهم عند الله واستمر في تشييد بيوت الله ومراكز القرآن؛ ليكون بحق القائد الحر الذي حَلّق خارج السرب وثبت على الحق.. فاللهم احفظه وبارك في عمره وصحته 🤲
(منقول)