رسالة إلى مجتمع دبي
رسالة إلى أهل دبي .. والمقيمين على أرضها .. وزوّارها .. ومحبّيـها ..
لقد صنعنا مدينة جميلة، ومجتمعاً منسجماً، وتجربة نموذجية للعالم.
دبي وطن للعالم، ووطن للبشر، ووطن للحياة.
دبي تجربة إنسانية عظيمة ملهمة لجميع البشر.
في هذه الرسالة التي أسطرها مما علّمتني التجارب، أحببت أن أضع سبع قواعد للحياة في دبي ..
رحم الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم..
رحمك الله يا أخي … حللت عند رب كريم عظيم .. تغيب عن أعيننا ولا تغيب عن دعائنا وقلوبنا يا أحمد.
أسكنك الله فسيح جنانه .. وألهمنا وأحبابك الصبر والسلوان.. وإنا لله وإنا إليه راجعون .
سيدي ووالدي ومعلمي وسندي محمد بن راشد.. من أصعب اللحظات على الابن أن يجد من الكلمات ما يليق بأبيه حين يكون الأب هو من علّمه معنى المسؤولية، ومعنى الوطن، ومعنى أن تسبق الأفعالُ الأقوالَ. عشرون عاماً في مدرستك كانت إعداداً حقيقياً لمعنى القيادة... كيف أن يكون الوطن فوق كل اعتبار، وأن تكون خدمة الناس أمانة وعهد لا نخلفه.
ومهما حمل الإنسان من مسؤوليات، ومهما حقق من إنجازات، يبقى لرضا أبيه مكان لا يبلغه شيء آخر. وكلماتك اليوم أسعدت حمدان الابن، لكنها حمّلت المسؤول في داخلي عهداً أكبر بأن أكون دائماً أهلاً لهذه الثقة، وأن يكون القادم أصدق تعبير عن كل ما غرسته فيّ.
وأعدك أن أبقى كما علمتني: للناس قريباً، وفي الحق ثابتاً، وللوطن مخلصاً.. وأن نحفظ ما بنيتم بالعمل الجد والإخلاص وأن نبقى لدبي والإمارات كما علمتمونا: لا نرضى لهم إلا بالمركز الأول. حفظك الله لنا أباً ومعلماً وقائداً، حفظك الله ذخراً وفخراً ورمزاً لا يشبهه أحد.. ووفقني دائماً لأكون عند حسن ظنك.