ليس للمسلم أن يصافح المرأة الأجنبية عنه ولو مدت يدها إليه ويخبرها أن المصافحة لا تجوز للرجال الأجانب؛ لما ثبت عن النبي ﷺ أنه«قال حين بيعته للنساء: إني لا أصافح النساء »وثبت عن عائشة أنها قالت:«والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام»
اللهم صلِّ وسلِّم على من ارتقى في درجات الكمال حتى بلغ الوسيلة،
وصعد في سلم الفضل حتى حاز كلّ فضيلة،
عدد من صلى وصام، وطاف بالبيت الحرام، وتلفّظ بكلمة الإسلام، وعلى آله وصحبه الكرام، على مر الأيام، وترادف الأعوام.
قال تعالى:
"لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا "،
قال الفضيل بن عياض: "أخلصه وأصوبه"،
أن يكون خالصاً لوجه الله، صواباً على سُنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وهذان الشرطان لابد من توفرهما في كل طاعة.
صح عنه صلى الله عليه وسلم أن من قال هذا الذكر من ليل أو نهار موقناً به كان من أهل الجنة:
"اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ".
أحب الناس إلى الله أكثرهم له حُباً ولا يحصل هذا الحب إلّا بدوام ذكره سُبحانه،
فالمُسبّحون بحمده جلّ في علاه هم الصف الأول المُقدّم المُكرّم القريب من الله في حُبه، وفي حضرة قدسه، وفي جواره، جزاءً وفاقاً على عملهم الجليل، وذكرهم الجميل.
لا تبحث عن السعادة بعيداً فهي قريبة منك،
تجدها في سجدة خاشعة تُناجي فيها ربك،
في آية تتدبّرها،
في كثرة الصلاة والسلام على نبيك ﷺ،
في صدقة تُقدّمها لفقير،
في عطف على مسكين، ومسح رأس يتيم، وقضاء حاجة محتاج.
لماذا يتأخر البعض عن إجابة نداء الصلاة، ويستعجل بالخروج من بيت الله؟
ألا يعلم أنه في بيت ملك الملوك الذي يملك صحته، وعافيته، ونصره، ورزقه، ومغفرته؟
ثم إن الملائكة منذ أن يدخل المسجد إلى أن يخرج تقول:
"اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم تُب عليه"،
فهل بعد هذا العطاء من عطاء؟!
دائماً سوء الظن بالله يصحبه الفشل، والإحباط، والكسل، والكآبة، لأن المُتشائم قطع الحبل العظيم بينه وبين الله الذي يملك القوة، والغنى، والمجد، والرزق، والمغفرة، وكل شيء سُبحانه،
إذا كان الله معك فمن تخاف؟!
وإذا كان الله ضدك فمن ترجو؟!