بعد سنوات من التجارب الفاشلة بات من الواضح أن استمرار حكومة تقيم خارج البلاد وتُدار بعقلية لا تراعي الفوارق بين واقع الجنوب والشمال لم يعد قادرًا على معالجة الأزمات أو تلبية احتياجات المواطنين.
فالجنوب اليوم يدير أرضه ويحمي منشآته الحيوية وموانئه وموارده، ويتحمل الجزء الأكبر من أعباء الخدمات والاستقرار، ومع ذلك لا ينعكس ذلك على حياة المواطنين ولا على مستوى الخدمات الأساسية، في حين ما زال الشمال يعيش ظروف حرب وصراع تفرض أولويات مختلفة تمامًا.
لذلك فإن الحل الواقعي والمنطقي يكمن في وجود حكومة جنوبية تتولى إدارة الخدمات والموارد والمؤسسات في الجنوب وتكون مسؤولة بشكل مباشر أمام المواطنين، مقابل حكومة تتولى إدارة ملفات الحرب والقضايا المرتبطة بالشمال بما ينسجم مع طبيعة المرحلة ومتطلبات كل منطقة.
إن الإصرار على إدارة واقعين مختلفين بأدوات واحدة أثبت فشله خلال السنوات الماضية، بينما يفرض الواقع اليوم مقاربة أكثر عقلانية تقوم على توزيع المسؤوليات وفقًا للظروف القائمة على الأرض بما يضمن تحسين الخدمات وحماية الموارد وتعزيز الاستقرار، ويمنح كل منطقة القدرة على إدارة شؤونها بما يتناسب مع احتياجاتها وتحدياتها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صباح الخير جنوبنا الحبيب، صباح الخير يا عدن.
وصلنا إلى الرياض، عاصمة القرار العربي، قبل حوالي خمسة أشهر، بناءً على دعوة كريمة من قيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، للمشاركة في الحوار الجنوبي بهدف تقريب وجهات النظر، وتوحيد المطالب الجنوبية، والتحدث مع الإقليم والعالم بلغة موحدة باسم الجنوب.
وصلنا وفوجئنا بوجود حملة تحريض ووشاية ضد الجنوب والجنوبيين وممثليهم، كما لمسنا حالة من سوء الفهم الشديد. تحملنا وتحلّينا بكثير من المرونة، وامتصصنا التوتر سعيًا لتخفيف الضغط علينا وعلى شعبنا وكوادرنا وقواتنا. حاورنا وتحدثنا مع الأشقاء بهدوء وتروٍّ، وبقلوب وعقول منفتحة، وحرصنا على إيصال رسالة سلام ومحبة وأخوّة نيابةً عنا وعن شعبنا. وسنحرص على استمرار التواصل حتى نزيل كل التشويش واللبس وسوء الفهم، وننتقل إلى مرحلة بناء الثقة والعمل المشترك لما فيه مصلحة الجميع.
لقد أنهينا المشاورات الأولية مع الأشقاء والكثير من أهلنا، ولم يعد لدينا في الوقت الحاضر ما نقوم به، وأصبحنا مستعدين للعودة إلى الوطن، والعاصمة عدن على وجه الخصوص. ولكن، ومع الأسف، نسمع اليوم من بعض المتطرفين من الأشقاء الشماليين من يحاول شيطنتنا والتحريض ضد عودتنا إلى عدن. إن عودتنا حق مشروع لنا، فنحن جئنا بمحض إرادتنا، ويجب أن نعود بمحض إرادتنا.
أيها الأشقاء الكرام، نحن لم ندلس ولم نكذب عليكم منذ أول يوم قاتلنا فيه وقاتلتم معنا. رفعنا علم الجنوب، واستشهد وجُرح خيرة أبنائنا تحت ظله. تسمّينا بالمقاومة الجنوبية، وحررنا أرضنا بثمن باهظ. وقبلنا أن تُحل قضيتنا على طاولة المفاوضات تجنبًا لسفك المزيد من الدماء.
إن دول التحالف، بقيادة المملكة العربية السعودية، لا يمكن أن ننسى فضلها بعد الله سبحانه وتعالى، وهو أمر لا ينكره إلا جاحد. وعلينا أن نستفيد من الماضي وأن ننظر إلى المستقبل.
وأنا فخور بأنني كنت جزءًا من هذا الوفد، الذي اتسم بالثبات والمصداقية والحكمة والمرونة وتغليب مصلحة الوطن.
ولا يسعنا هنا إلا أن نشكر قيادة وشعب المملكة العربية السعودية الشقيقة على حسن الاستضافة، وعلى حرصها على رعاية الحوار الوطني الجنوبي، الذي ندعمه ونؤيده ونتمنى له النجاح، في طريق تلبية مطلب شعب الجنوب العربي في استعادة دولته الحرة الفيدرالية المستقلة على حدود مايو 1990م.
نحن أصحاب حق، وقضيتنا عادلة، ولها أبعادها التاريخية والجغرافية والاجتماعية والسياسية والوطنية، والله مع الحق.
الرحمة والمغفرة للشهداء، والشفاء للجرحى، والمجد للجنوب.
تحياتي
أ. د. عبدالناصر الوالي
الرياض
١٩ مايو ٢٠٢٦ م
عهد الرجال للرجال
كل ذرة في رمال الجنوب تهتف عيدروس قايدنا ورمز عزتنا.. وكل قلب ينبض على تراب الجنوب ينبض بحب عيدروس الزبيدي. هذه الخلاصه وعيها من وعيها وجهلها من جهلها. فلا تتعبوا أنفسكم بالبناكس وبعض النويق الجرباء
خلال لقاءه مع وجاهات قبلية ومجتمعية من شبوة..
رئيس الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي الشيخ صالح اليزيدي : شبوة عنواناً للبطولة والصمود ومصدراً للرجال الأوفياء
لا شيء يماثل إعلان عدن التاريخي .. لو علمت السعودية
قيمة الأوطان تُقاس بمنجزاتها، ولذلك يُعدّ إعلان عدن التاريخي عام 2017 لحظةً تأسيسية كبرى في مسار الحركة الوطنية الجنوبية. كما مثّل التفويض الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي في 4 مايو 2017 تتويجًا لمسار نضالي تراكمي امتد منذ حرب صيف 1994، وصولًا إلى منحه صفة حامل القضية الجنوبية وممثلها لإنجاز مهمة انتزاع الاستقلال الثاني.
تتعاظم قيمة إعلان عدن التاريخي في هذا العام، باعتبار ما شهدته الساحة من عدوان على القوات الجنوبية في وادي حضرموت، وما تلا ذلك من حملات كراهية بلغت حدّ التكفير والتلويح بالحصار، واتخاذ إجراءات تعسفية بحق الشعب الجنوبي بالإكراه، إلى جانب تعمّد تقديم ادعاءات لم تثبت صحتها.
تشويه سمعة الشعوب لتحقيق أغراض سياسية فعلٌ مشين ترفضه الأعراف والقيم والقوانين الدولية. إنّ التدخل في شؤون الجنوب العربي واستباحته بكل فجاجة، بما في ذلك التنكيل بوفده السياسي، والإمعان في فرض الوصاية، والدفع بعناصر من جماعة الإخوان وتمكينهم من مفاصل سيادية في مؤسستي الأمن والجيش، كلّ ذلك يشكّل انتهاكًا صارخًا لحق الشعوب في تقرير مصيرها، ويقوّض فرص الاستقرار، ويعمّق حالة الاحتقان بدلًا من معالجتها ضمن أطر سياسية مسؤولة.
ستخرج مجاميع الشعب الجنوبي العظيم لتجدد تفويضها للمجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه عيدروس الزبيدي، وهي عازمة على المضي قدمًا، رغم الإرادة السعودية التي تسعى إلى عرقلة هذا المسار أو التأثير عليه، لتؤكد تمسكها بخيارها السياسي واستقلال قرارها.
إعلان عدن التاريخي أحد مستحكمات قضية شعب الجنوب الثلاثة، إلى جانب الميثاق الوطني 2023 والإعلان السياسي 2026؛ وهي ركائز لا يمكن تجاوزها أو القفز عليها، لأنها لم تُصنع في غرف السياسة، بل في وجدان شعبٍ قرر أن يتحول من حالة انتظار إلى مشروع، ومن ذاكرة مظلومية إلى معادلة فعل.
ومن هنا، فإن من لا يدرك قيمة إعلان عدن، لا يدرك طبيعة التحول الذي حدث، ولا يفهم أن ما بعد 2017 ليس كما قبله. لقد أصبح الجنوب حقيقة سياسية قائمة، لا يمكن إدارتها بالوصاية، ولا احتواؤها بالضغوط، ولا تشويهها بحملات الكراهية. هذه لحظة شعب قرر أن يكون، وما تقرره الشعوب في لحظات الوعي الكبرى لا يمكن مصادرته.
بعد كل ما صنعت الرياض من بعد 2 ديسمبر 2025 فإن الإمارات لم تعد بالنسبة للقضية الجنوبية داعم سياسي وأمني إنما هي ضامن دولي وإقليمي، المنطقة دخلت في محاور سياسية إما مع محور السلام وإما محور الفوضى والعبث والرهان الأرعن على جماعة الإخوان وليس أمام شعب الجنوب إلا الاحتماء بطود الإمارات العظيم.
#الاستقلال_الثاني
اللقاء القبلي والمجتمعي بالعاصمة عدن برئاسة الشيخ صالح اليزيدي رئيس الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي
يدعو جميع أبناء الجنوب التفاعل والحشد الواسع لإنجاح الفعالية الجماهيرية الكبرى في ٤مايو والتي تمثل محطة مهمة في تاريخ الجنوب لتجديد التفويض والتأكيد على تمسك شعب الجنوب بقضيته
في إطار الجهود الرامية للتحضيرات الواسعة لمليونية الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي في الرابع من شهر مايو مركز فور شباب بالحبلين لصاحبه أمجد ألسيد يقدم لكم جرمات مطبوعة عليها صورة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي وأعلام دولة الجنوب العربي.
سارعوا بالحصول عليها قبل نفاد الكمية.
#موعدنا_مليونيات_ذكرى_4مايو
#الاحتشاد_لتجديد_التفويض_للزبيدي
@Helmy55489406@QaitiAl كفو والله.. أبناء حضرموت مدرسه في الثبات والانتماء للقضيه الجنوبيه وقادتها الحقيقيين وعلى رأسهم القايد البطل عيدروس بن قاسم الزبيدي حفظه الله فهو رمزنا وقايدنا
رسالة مواطن من أبناء سيئون يؤكد زحف الجماهير للمشاركة في مليونية مايو لتجديد التفويض للمجلس الانتقالي الجنوبي، في رسالة تؤكد صلابة الإرادة الحضرمية الجنوبية مع القضية الجنوبية وحاملها السياسي عيدروس بن قاسم الزُبيدي.
#موعدنا_مليونيات_ذكرى_4مايو#الاحتشاد_لتجديد_التفويض_للزبيدي
النخبة الحضرمية ركيزة الأمن والدفاع عنها واجبٌ مقدس
في ظل التحولات الدقيقة التي تمر بها المنطقة، يصبح الحفاظ على ركائز الأمن والاستقرار مسؤولية لا تحتمل التهاون أو الحسابات الضيقة. إن أمن #حضرموت لم يكن يوماً مسألة محلية فحسب، بل نموذجاً يُحتذى به في محاربة الإرهاب وترسيخ الاستقرار، وهو ما يضع الجميع أمام اختبار حقيقي في كيفية صون هذه المنجزات وعدم التفريط بها.
من المؤسف حقاً في هذه الأيام أن نشهد الهجمة الشرسة التي تتعرض لها قوات النخبة الحضرمية، هجمة تستهدف إقصاءها وتفتيتها، في وقتٍ أثبتت فيه هذه القوة خلال السنوات الماضية أنها إحدى الركائز الأساسية للأمن والاستقرار في حضرموت ومكافحة الإرهاب.
لقد بُنيت قوات النخبة الحضرمية على أسس نظامية واضحة، وتم إعدادها وتأهيلها وفق معايير عسكرية احترافية، ما جعلها نموذجاً مختلفاً عن كثير من التشكيلات التي نشأت في المحافظات المحررة. وكان الانضباط العسكري، والكفاءة الميدانية، والجاهزية العالية، عنواناً بارزاً لهذه القوة التي قدمت تضحيات كبيرة في سبيل حفظ الأمن ومكافحة الإرهاب.
واليوم، ونحن نراها تتعرض لمحاولات ممنهجة للإضعاف والتفكيك، يبرز تساؤل مشروع: كيف يمكن استهداف قوة قوامها ما يقارب خمسة عشر ألف عسكري وضابط، مدربين تدريباً عالياً، وتحت قيادة كوادر عسكرية محترفة، في وقتٍ نحن أحوج ما نكون فيه إلى تعزيزها لا إضعافها؟
إن هذه القوة لم تكن يوماً تابعة لشخص أو جهة بعينها، بل كانت ولا تزال تمثل مشروع أمن واستقرار لحضرموت وأبنائها. ومن المجحف أن يقف الجميع موقف المتفرج أمام استهدافها، وهي التي كانت تمثل صمام الأمان للمحافظة في أصعب الظروف.
إن المرحلة الراهنة تتطلب موقفاً واضحاً ومسؤولاً من المجتمع في حضرموت، موقفاً يدرك حجم المخاطر التي قد تترتب على إضعاف هذه القوة أو المساس بها. فالحفاظ على قوات النخبة الحضرمية ليس خياراً، بل ضرورة حتمية لضمان استمرار الأمن والاستقرار.
وتقع مسؤولية كبيرة ومباشرة في الحفاظ على هذه القوة على قيادة قوات التحالف العربي، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، بصفتها الداعم الرئيس لمسار الاستقرار في حضرموت و #اليمن عموماً. إن هذه المسؤولية ليست سياسية فحسب، بل تاريخية وأخلاقية، تفرض موقفاً واضحاً لا يقبل التردد أو الغموض في حماية هذا المنجز الأمني الذي تحقق بتضحيات جسام. وإن أي مساس بهذه القوة أو السماح بإضعافها لا يُعد شأناً داخلياً فحسب، بل يمسّ مجمل منظومة الأمن والاستقرار التي عمل التحالف على ترسيخها، وهو ما يستوجب موقفاً حازماً يليق بحجم الدور والمسؤولية.
وعليه، فإننا نؤكد بكل وضوح أن قوات النخبة الحضرمية خط أحمر، ولا يمكن المساس بها بأي حال من الأحوال، وأن أي محاولة للنيل منها أو تفكيكها إنما تمثل تهديداً مباشراً لأمن حضرموت واستقرارها والوطن ، ولن تكون مقبولة تحت أي مبرر.
من لا يستطيع البناء، فعلى الأقل، يكف يده عن الهدم.
في ختام سلسلة حديثي بمناسبة الذكرى العاشرة لتحرير ساحل حضرموت، أوجه هذه الرسالة الأخيرة المهمة: إن بناء الدول والمؤسسات ليس نزهة، ولا هو مضمار لتصفية الحسابات الضيقة؛ اليوم نواجه عقلية عقيمة لا تجيد سوى الهدم. لن تقام لدولة قائمة، ولن يستقيم لها عود، إذا ظل كل فريق يصل إلى سدة الحكم يصب جام غضبه على من سبقه، فيحرق الأخضر واليابس، ويلغي التاريخ، ويهدم المنجزات. هذه العقلية الانتحارية هي التي تجعلنا نراوح مكاننا، بل وتدفعنا خطوات لنعود بعدها أميالاً للخلف، بينما الأمم الحية متحضرة كانت أم نامية تبني على مكاسب الماضي.
فعندما نتحدث عن قوات النخبة الحضرمية، فنحن نتحدث عن نموذج عن نجاح عن كرامة وطن وعقيدة عسكرية صلبة. لقد بنينا هذه القوة، ومعها أجهزتنا الأمنية، على أسس حديثة لا تعرف الوهن، وزرعنا في وجدان رجالها الانضباط والولاء المطلق للأرض وحفظ الاستقرار ونبذ الإرهاب، وهي قوة نموذجية على مستوى الوطن.
لقد أثبتت هذه القوة جدارتها في أحلك الظروف، وكانت سداً منيعاً أمام كل الصعوبات العسكرية وغيرها.
واليوم، نرى بأم أعيننا محاولات لتفتيت وتفكيك هذه القوة، وتمزيق وحدتها، وتجريدها من قيمها العسكرية الرفيعة. أقولها بوضوح هذا العبث ليس طريقاً لبناء دولة واستقرار وأمن، بل هو خيانة للمستقبل ودعوة صريحة للفوضى وهز أستقرار المنطقة .
إن المسؤولية الأخلاقية والتاريخية تقع اليوم على عاتق قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية. لقد قدمتم دماء أبنائكم الطاهرة وأموالكم لدعم الوضع القائم، ولا يمكن لعاقل أن يقبل بأن تذهب تلك التضحيات سدى، أو أن تقفوا موقف المتفرج أمام هذا التدمير الممنهج لمؤسسات عسكرية وأمنية نموذجية ناجحة كقوات النخبة الحضرمية، التي تعتبر الجدار الأول في مكافحة الإرهاب بحضرموت والوطن. كما أن المسؤولية تقع وبذات القدر على عاتق السلطات المحلية في المحافظات المحررة؛ فالصمت في هذه اللحظات على التدمير الممنهج للقوات هو مشاركة في هذا العبث.
تلك السياسات وهدم منجزات السابقين لن تخلق وطناً، بل ستخلق رماداً. فلا يجب الصمت والوقوف بصمت أمام من يحاول وأد التاريخ والنجاح وتفكيك المؤسسات التي رويت العرق والدم. فالمؤسسات تُبنى بالحفاظ عليها وتطويرها لا بالانتقام والتدمير، ومن لا يستطيع البناء، فعلى الأقل، يكف يده عن الهدم.
اللواء الركن/
فرج سالمين البحسني
لقد كان السقف إنهاء الوجود والنفوذ الإيراني في اليمن، وكنا قاب قوسين أو أدنى من ذلك في السنة الأولى. حذّرنا منذ البداية من نفوذ تنظيم خُوَّان المسلمين في الشرعية، وأنهم سيطيلون أمد الحرب، وسيراهنون على الوقت واستنزاف التحالف. أسقطوا الجبهات واحدة تلو الأخرى، ولم يستطيعوا اختراق الجنوب. وقد تقوّى الحوثي بما يصله من دعم إيراني، وصولًا إلى قصف السعودية بصواريخه ومسيراته الإيرانية والإمارات لم تسلم من استهدافه كذلك. كل ذلك، وشرعية الخُوَّان منشغلة بعدن والجنوب، وأعطت ظهرها للحوثي.
مررنا بمراحل ومنعطفات خلال عشر سنوات، كانت كافية لمعرفة نوايا القوم في النيل من السعودية والإمارات والجنوب. وفي كل تلك المراحل، أكدت الإمارات، وأكد الجنوبيون بقيادة الرئيس الزبيدي، حزم موقفهم مع السعودية، ومع الشرعية اليمنية التي كانت تُصرّ على استعداء الإمارات والجنوبيين، وتعرقل التوجه نحو صنعاء بالإصرار على تفتيت الجنوبيين وخلق مواجهات مع الشعب الجنوبي وقواته، وفي كل تلك المواجهات تشتغل ماكنة الخُوَّان الإعلامية بتحميل الإمارات والجنوبيين المسؤولية.
منذ تأسيس المجلس الانتقالي، أكدنا مرارًا تمسكنا بشرعية الرئيس هادي، وأكدنا للتحالف قولًا وعملاً عزيمتنا وإصرارنا على إنهاء الوجود الإيراني وعودة الشرعية إلى صنعاء. وقد وصلنا حد دعمنا إلى تبنّي قوات طارق صالح، لكن خُوَّان المسلمين كان لهم مخططهم.
يؤسفني ويؤلمني ما وصلنا إليه مع السعودية من حال، وهو ما لم يكن في الحسبان.
إن تنظيم خُوَّان المسلمين لم يكن، ولن يكون، حليفًا للحكومات الخليجية ولا بقية الحكومات العربية، حتى لو بالغت هذه الحكومات في التقرب إليه.
الحقيقة المُرّة والحصاد الأَمَرّ هو نجاح خُوَّان المسلمين، من السعوديين واليمنيين، في إلحاق الخسارة بالسعودية في الحرب في اليمن، حتى انتهى الأمر إلى توجهها نحو الحوثي طلبًا لوقف الهجمات، وتنفيذ رغباته تحت مسمى “خارطة الطريق”.
وحتى في حال ضعف النظام الإيراني في هذه الأيام، يجلس الأشقاء في السعودية على طاولة مفاوضات مع نبتة إيران، الحوثيين!!!
لعلّي لا أبالغ إن قلت إن خسارة السعودية لحليفيها، الإمارات والجنوبيين بقيادتهم وممثلهم المجلس الانتقالي، تُعدّ من أعظم الأخطاء في تاريخ الدولة السعودية منذ عهد المغفور له الملك عبدالعزيز، وقد يكلّفها ذلك الكثير، والكثير جدًا، للأسف.
فهل من مراجعة حقيقية تُصلح الأمور، ويتم فيها التخلّص من نبتة النظام الإيراني في جزيرة العرب؟ أم أن هذه النبتة ستكون هي البديل كحليف عن الإمارات والجنوب؟!
لم يُشاهد العميد/ سليمان بن صالح بن غانم بن حيدرة (أبو شيخ) في احتفالات حضرموت بالذكرى العاشرة لتحريرها من تنظيم القاعدة الإرهابي و عناصره، و هو الذي يعتبر رجل ذلك التحرير الثاني أن لم يكن الأول...
و هنا تتجلى مقولة تشي جيفارا:
الثّورات يخطط لها الدهاة، وينفّذها الشجعان، ويقطف ثمارها الجبناء و الفاسدين و المتسلّقين، و تجّار الأزمات..
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز:
من المهم أن نتذكر أن المادة الثانية من اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل تتعلق باحترام القانون الدولي والقانون الإنساني.
ومن الواضح أن إسرائيل لا تحترم ذلك، لا في لبنان، ولا في الضفة الغربية، ولا في غزة.
وهذا يجب أن يدفعنا إلى التفكير، وكذلك إلى اتخاذ إجراءات
——-
كانت إسبانيا قد اقترحت قطع الشراكة الأوروبية مع إسرائيل، لكن الاقتراح لم يُقرّ بسبب فيتو ألماني وإيطالي.
كما تحدثت التقارير الإعلامية عن أن ترامب يدرس طرد إسبانيا من حلف الناتو بسبب عدم دعمها للحرب الأمريكية الإسرائيلية