آخرُ الرجالِ
الذين يعرفون وزن الأشياءَ بقلوبهم.
يجلسُ في دكّانه الصغير
كأنّه جزءٌ من ذاكرةِ السوق
يصبُّ الحبَّ في كفّة الميزان
فتعتدلُ الأيامُ قليلًا.
وحين يسكبُ الحبوبَ في الكفّة،
يبدو المشهدُ كأنّهُ فلاحٌ يزرعُ العمرَ من جديد،
أو كأنّ السنينَ نفسها
تتهاوى حبّةً .. حبّة…
لأن اختيار الشجرة المناسبة ليس مجرد شكل…
بل قرار يؤثر على السلامة، واستهلاك المياه، وجودة التظليل🌿
🟢مشروع إعادة التشجير في شارع السلطان قابوس – السيب خطوة لاستطلاع آرائكم لاختيار البديل الأنسب ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#محافظة_مسقط
في مشروع إعادة التشجير بشارع السلطان قابوس – السيب، نعمل على اختيار أنواع أشجار تناسب بيئة #محافظة_مسقط
🗳️ برأيكم، أي نوع تشجير هو الأنسب للطرق الرئيسية؟
🟢 أشجار بظل كثيف
🟢أشجار مزهرة وملونة
🟢 قليلة في استهلاك المياه
🟢 أشجار طولية
حتى لا نكون شركاء بأقلامنا.
لفهم ما يجري اليوم في سياقه الصحيح، لا بدّ من النظر إلى ما تمارسه الولايات المتحدة من غطرسة واستكبار في الأرض، وما يُظهره رئيسها من سخرية مستفزّة في سياق حربٍ مشؤومة. ومن يطالع صفحات التاريخ لا يستغرب ما يصدر من تصريحاتٍ على ألسنة بعض الساسة الأمريكان، كوزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، والنائب الصهيوني ليندسي جراهام، وما تحمله من مجاهرة صريحة بالعداء للإسلام، إذ إنّ هذا الخطاب ليس طارئًا، بل هو امتداد لنهجٍ قديمٍ تتبدّل صوره ولا تتغيّر حقيقته.
أولًا: ومن باب الإنصاف، من عاش منا في الولايات المتحدة يدرك طيبة الشعب الأمريكي وتقبله للغريب، ولكن يحكمهم رئيس اجتمعت فيه كل صفات الشر: الانحراف الأخلاقي، والكذب، والتنطّع، والرعونة، والحماقة، والغرور.
ثانيًا: ألم نستوعب بعد، كذبة سلاح الدمار الشامل في العراق، وإبادة هذا الشعب بالحصار الخانق واليورانيوم المشع التي راح ضحيتها أكثر من 600 ألف عراقي، وملايين المشوهين.
ثالثًا: ماذا فعلت أوروبا التي عُلِّمنا في مناهج التاريخ أنها حملت مشعل الحضارة لقرون من الزمن، ولم نعرف عنها سوى الانقلاب الصناعي، وتمجيد الثورة الصناعية. مناهج التاريخ في الدول العربية منقحة من أن تشمل ذكر الوحشية والهمجية البربرية في الحروب الصليبية ومحاكم التفتيش. وهنا نبذة مختصرة عن الجانب الأسود لأوروبا الحضارية والذي يتقاطع مع الجانب الأسود لأمريكا:
فرنسا وحدها قتلت ثمانين ألفًا من سكان جزيرة مدغشقر في ضربة واحدة! بعدما طالبت الجزيرة باستقلالها بعد الحرب العالمية الثانية.
وقتلت ملايين الجزائريين، ونكَّلت بهم وقطعت رؤوسَهم، ووضعت رفات بعض المقاومين بالمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي لباريس، وجمعت في هذا المتحف آلاف الجماجم للثوار المسلمين الذين قطعت رؤوسهم.
وكتب الأديب الفرنسي فرانسيس جانسون وزوجته كوليت عمّا فعله القائد الفرنسي دوق روفيغو حين أعلن عام 1832 حاجته إلى أجمل مسجد في الجزائر ليحوّله إلى كنيسة، ثم أشار إلى جامع القشاوة، وتمت مهاجمة المسجد وبه 4000 مسلم، فخروا جميعًا بين صرعى وجرحى، وتحول المسجد إلى كاتدرائية الجزائر.
وقد نقل هذا الكاتب عن تقارير لجان رسمية، أو من رسائل مكتوبة بخط قادة، أو ضباط وهم يتحدثون إلى زوجاتهم، وأقربائهم ما تقشعر منه الأبدان وهنا بعض مما قال:
بناء على تعليمات الجنرل "روفيجو" ، خرجت قوة من الجنود في مدينة الجزائر ليلة السادس من أبريل سنة 1832، وانقضت قبيل الفجر على أفراد القبيلة، وهم نيام تحت خيامهم، فبغتتهم جميعا دون أن يستطيع أحد منهم الدفاع عن نفسه، وقد لقى الجميع مصرعهم دون تمييز بين رجل وطفل، أو بين رجل وامرأة، وعاد الجنود من هذه الحملة وهم يرفعون رؤوس القتلى على أسنة رماحهم .
ويقول الجنرال شان جارنييه أن رجاله وجدوا التسلية في جزر رقاب المواطنين من رجال القبائل الثائرة في بلدتى "الحواش" و "بورقيقة"، وأنه كانت تُرى أساور النساء محيطة بمعاصم مقطوعة، وأقراط تتدلى من لحم بشري، وقد بيعت هذه المصوغات، ووزع ثمنها على مرتكبي هذه الجرائم الشنيعة.
وقالت إحدى اللجان الرسمية الفرنسية في تقرير لها بعد تحقيق أجرته إثر بعض هذه المذابح: "لقد ذبحنا أناسا اتضح فيما بعد أن ضحايانا فيها كانوا أبرياء، وقد حاكمنا رجالا عرفوا لأنهم مثلوا أمامنا سائلين الرحمة رفاقهم.
وشنق الطليانُ في طرابلس أكثر من عشرين ألفًا، واغتصبت مئات النساء من الأشراف، وذبح الشيوخ والعلماء كما تذبح الخراف.
وفي عُمان، ارتكب انطونيو دو كابور، وجواد دانوفا، والفونسو دي البوكيرك فضائعَ يعجز اللسانُ عن وصفِها في نساء عُمان في أحدى مجازر البرتغاليين في قريات، وقتلوا الأطفال، والشيوخ والمقاومين الذي يحملون السلاح البسيط، وقطعوا آذانهم، وأنوفهم، وحرق البوكيرك السفن العمانية، ودمَّرَ المساجد، والمنازل.
وناهيك عما حدث بمحاكم التفتيش، حيث استُخدمت وسائل تفوق الخيال منها: حرق الأقدام، والجلد بالسياط، وتعليق الإنسان من أطرافه وشدّها في اتجاهات مختلفة، وغرس المسامير في الرأس، وسحب اللسان بآلات خاصة، وكسر الأسنان، ووضع الأقدام في أحذية حديدية مُسخّنة بالنار، والكيّ في أنحاء الجسد، وإجبار المتهم على المشي في أحذية مليئة بالمسامير، والشنق الجزئي، وطعن العينين والرأس، وكسر العظام، وتعريض الرأس لتقطير الماء البارد بشكل مستمر، وسلخ الجلد أو حرقه، وضرب الرأس بمطارق ثقيلة، وصب الماء في الفم مع التعذيب بالإبر، بل وحتى إعادة تعذيب الشخص بعد إفاقته إن أغمي عليه.
وهذا لا يساوي قطرة من بحر تلك الجرائم التي في أغلبها لم توثق، والله وحده مطلع عليها.
أحمد