﴿ وما تدري نفسِ بأي أرض تموت ﴾
اللهم إني اخاف موت الغفلة وأخاف ظلمة القبر ،ربي إرحمني إذا مت وصرت نسيًا منسيّا ، اللهم اني أسألك التوبه قبل الموت والشهادة عند الموت والمغفرة بعد الموت ، يارب سخر لي من يدعي لي بعد موتي وأجعل لي أجور جاريه لا تنقطع في حياتي وبعد مماتي
كان العاشر من محرم مجرد يوم من ايام السنة يُكتب بالمداد، فجاءت عاشوراء وكتبته بدماء الشهادة وجعلته من أيام الله الخالدة،، وكانت كربلاء مجرد بقعة في الصحراء فجعلها الحسين عليه السلام منارة المؤمنين وقبلة الاحرار والشرفاء والثوار والمصلحين
الحسين اعطى للزمان عظمة وخلود وللمكان مهابة ووجود، وسطر للبشرية ملحمة العزة والكرامة، والتضحية والحرية والإباء، وكما تُثبت الجبال الارض وتحفظها، حفظت دماء الحسين رسالة الاسلام من الانحراف والاندثار وحررت المؤمنين من اغلال الذل والاستعباد، فكان الحسين بحق من دعائم الدين وحافظا لشريعة سيد المرسلين
حاصرت السيوف الحسين عليه السلام في كربلاء (المكان) انتهت باستشهاده في العاشر من المحرم (الزمان)، فكانت النتيجة ان حاصر الحسين عليه السلام هذه السيوف في كل زمان ومكان، وها نحن وبعد ١٤ قرن نعيش ذكرى عاشوراء وكانها وقعت بالامس، وستبقى رآيتها ترفرف في كل بقعة من بقاع الارض الى يوم الدين
كذبَ الموتُ فالحسينُ مُخلد
كُلّما أخلق الزمانُ تجدد
قبسات عاشورائية
د. حيدر علي اللواتي