لماذا ينهار بعض الناس أمام الظروف .. بينما يصمد آخرون؟
من خلال سنوات طويلة في العيادة النفسية، ومن خلال ما تؤيده الأبحاث أيضًا..
وجدنا أن وجود الظروف الصعبة وحده لا يفسر الحالة النفسية!
فقد يمرّ شخصان بظروف متشابهة..
لكن أحدهما يتجاوزها، بينما يدخل الآخر في اكتئاب.
فما الفرق بينهما؟
في كثير من الحالات..
لا يكون الفرق في الظرف نفسه، وإنما في الطريقة التي يفهم بها الإنسان هذا الظرف!
فبعض الناس يفسر ما يمر به بأنه:
"أنا حظي سيئ".
أو "الله لم يعوضني".
أو "الناس كلها تركتني".
أو "أنا لا أستطيع تحمل هذه الحياة".
ومع تكرار هذه الخواطر، تتحول إلى قناعات ينظر بها الإنسان لما حولها..
فيكبر حجم المشكلة، ويزداد أثرها على النفس.
لذلك من أهم ما نبحث عنه في العلاج النفسي مع مَنْ يمرون بظروف صعبة..
ليس تحديد المشكلة فحسب، بل طريقة التكيّف معها أيضًا.
وهو ما نسميه في العلاج النفسي: "التكيف الوظيفي"..
والمقصود به أن يتعامل الإنسان مع المشكلة بطريقة فاعلة؛
فيسعى إلى حلّها إن استطاع، أو يخفِّف آثارها، أو على الأقل يمنعها من أن تسيطر على نفسيته.
ومن أهم ما يساعد على ذلك: إصلاح القناعات التي كوَّنها عن هذه المشكلة.
لأن تعديل هذه القناعات يساعد الإنسان على التعامل مع ظروفه بطريقة أفضل، حتى قبل أن تتغير الظروف نفسها.
والله الشافي
من يشعر بالنقص المستمر ليس بالضرورة فاشلًا أو ضعيفًا.
قد يكون قوي الشخصية، وله إنجازات واضحة، لكن شيئًا داخله يصر على أنه "ليس كفاية".
من علامات ذلك:
- باستمرار لا يرى ما يفعله كافيًا.
- يلهث وراء كل ما يعطيه شعورًا بالقيمة.
- غير راضٍ عن نفسه باستمرار.
- يعاني من نقد ذاتي مزمن.
خفّض معاييرك قليلًا.
عامل نفسك بلطف.
واكتب لنفسك رسالة قصيرة تقبل فيها نفسك كما أنت، لا كما تشترط أن تكون!.
#اسامه_الجامع
أيام ثقيلة.. ستمضي وسنتجاوزها بفضل الله ورحمته
وأجمل ما أضاءها هذا التكاتف العظيم والالتفاف الآسر حول وطننا وقادتنا وجنودنا
اللهم أدم علينا الأمن والتلاحم والوئام واجعلنا آمنين مطمئنين مزهرين، وفي طليعة العالم بوحدتنا وصبرنا وحكمتنا وعظمة قادتنا🇸🇦
بسم الله عليك يا السعودية
أحيانًا لا تتعب العلاقات من غياب الحب…
بل من طريقة خروج الاحتياج.
نحتاج اهتمامًا… فيخرج على شكل عتب.
نحتاج طمأنة… فيخرج على شكل غضب.
نحتاج قربًا… فيخرج على شكل صمت أو انسحاب.
نحتاج تقديرًا… فيخرج كاتهام:
أنت ما تهتم.
أنت ما تحس.
أنت دائمًا كذا
ومن المهارات النفسية المهمة أن نتعلم كيف نسمي احتياجنا قبل أن نحوله إلى هجوم.
بدل أن تقول:
أنت ما تسأل عني
تقول:
يفرق معي لما تسأل عني في الأيام الصعبة
وبدل:
أنت ما تقدرني.
تقول:
أحتاج أسمع منك أن تعبي واضح لك.
العلاقات لا تحتاج دائمًا إلى كلام كثير…
لكنها تحتاج أحيانًا إلى كلام أوضح، وألطف، وأقرب لما نريده فعلًا.
كثير من الخلافات لا تبدأ لأننا لا نحب…
بل لأننا لم نتعلم كيف نطلب الحب بطريقة لا تؤذي من أمامنا.
#الصحة_النفسية #العلاج_النفسي #العلاقات #الوعي_النفسي
يرفض البعض جلسات العلاج النفسي، ويكتفي بالعلاج الدوائي، لأنه أسهل، وجلسات العلاج النفسي تحتاج إلى جهد في التنفيذ، الذي لا يعلمه أن جلسات العلاج النفسي:
- تعيد طريقة التفكير التي تشوّه الواقع وتقوده نحو تفكير واقعي أقرب للصحة النفسية.
- تساعده على التنظيم الانفعالي وفهم مشاعره.
- تعيد بناء التفاعل في العلاقات وفهم التعلق غير الآمن.
ما ذكرته مجرد أمثلة، هل تعلم أنه ثبت علميًا أن هذه الجلسات تحدث تغييرات وظيفية في الدماغ تشبه تلك التي تحدثها العلاجات الدوائية!.
مشكلة تلك الجلسات أن المتخصصين فيها قليل، وهي بطيئة، ومكلفة، والمواعيد الحكومية بعيدة فتقل فاعليتها، الأصل في الجلسات لتكون فعالة أن تكون مواعيدها متقاربة اسبوعيًا أو كل عشرة أيام مثلا".
#اسامه_الجامع
حين يصبح الاحتياج القديم هو الذي يقود حياتنا
هناك احتياجات لا تنتهي بانتهاء الموقف الذي نشأت فيه.
قد يحتاج الطفل إلى الأمان، فلا يجده بما يكفي.
وقد يحتاج إلى التقدير، فلا يسمع ما يحتاج إلى سماعه.
وقد يحتاج إلى الاحتواء، فيتعلم أن يخفي مشاعره حتى لا يزعج أحدًا.
وقد يحتاج إلى أن يشعر بأنه مهم، فيقضي سنوات لاحقة يبحث عن هذا الشعور في علاقاته وإنجازاته.
المشكلة ليست في وجود الاحتياج.
المشكلة تبدأ حين يصبح احتياج قديم هو الذي يختار لنا الحاضر.
فنبحث عن شريك يمنحنا ما افتقدناه، ونبالغ في إرضاء الآخرين حتى لا نُرفض، ونخاف من وضع الحدود حتى لا نفقد العلاقة، ونطارد النجاح لا لأن النجاح مهم لنا، وإنما لأننا نريد أخيرًا أن نشعر بأننا نستحق.
وحينها قد نظن أننا نختار.
بينما نحن في الحقيقة نحاول إصلاح شيء قديم من خلال حياة جديدة.
وهذا يفسر أحيانًا لماذا لا تشبع بعض العلاقات مهما قدمت لنا، ولماذا لا يكفي التقدير مهما حصلنا عليه، ولماذا يصبح الرفض مؤلمًا بدرجة أكبر من الموقف نفسه.
لأن الحاضر لا يحمل وحده كل هذا الألم.
أحيانًا يكون وراءه تاريخ طويل من الاحتياج.
لكن النضج لا يعني أن نقنع أنفسنا بأننا لم نعد نحتاج إلى شيء.
ولا يعني أن نتوقف عن طلب الحب أو الأمان أو التقدير من الآخرين.
بل أن نعرف الفرق بين احتياج صحي نعيشه في الحاضر، واحتياج قديم يحاول أن يجعل الحاضر يعيد كتابة الماضي.
أن تقول لنفسك
نعم، كنت أحتاج إلى ذلك ولم أجده.
نعم، ما حدث ترك أثرًا في داخلي.
لكن ليس من الضروري أن أقضي بقية حياتي أبحث عن شخص يعوضني عن كل ما فقدته.
يمكنني أن أحزن على ما لم أحصل عليه، وأن أتعلم كيف أطلب احتياجاتي بطريقة أكثر نضجًا، وأن أضع حدودي، وأن أختار علاقاتي، وأن أقبل أن بعض ما فقدناه لن يعود.
فالتصالح مع الاحتياج القديم لا يعني إلغاءه.
يعني أن نستعيد حقنا في أن نعيش الحاضر دون أن نجعله مشروعًا مستمرًا لإصلاح الماضي.
أحيانًا يكون التعافي الحقيقي هو أن نتوقف عن سؤال الحياة
متى ستعطيني ما حُرمت منه؟
ونبدأ بسؤال آخر
كيف أعيش جيدًا بما لدي الآن، وأبني حياة تشبه ما أؤمن به، دون أن أبقى أسيرًا لما لم يحدث؟
فالاحتياج القديم يستحق أن يُفهم ويُحزن عليه ويُحتوى.
لكنه لا يستحق أن يقود الرحلة كلها.
#عالم_الاحتياجات
غادر البيئة التي تؤذيك، لكن لا تهرب من الألم الذي بداخلك
ابتعد عمّا يستنزفك، وواجه ما يسكنك.
فالتعافي يحتاج أحيانًا إلى مسافةٍ عن مصدر الجرح
ويحتاج في الوقت نفسه إلى شجاعة النظر إلى الجرح نفسه
غيّر البيئة عندما تكون مؤذية، وغيّر علاقتك بألمك عندما يكون الألم داخليًا
الأشواغاندا مكمل طبيعي، لكن هذا لا يعني أنها خالية من الأضرار
من الآثار الجانبية التي قد تظهر:
• اضطراب المعدة والغثيان والإسهال
• النعاس
• قد تؤثر في وظيفة الغدة الدرقية وتتداخل مع أدوية الغدة
• سجلت حالات نادرة من إصابة الكبد مرتبطة باستخدامها
• قد تتداخل مع بعض أدوية السكري والضغط والمهدئات ومثبطات المناعة
والأهم: الدراسات المتوفرة تدعم سلامتها على المدى القصير فقط، لكن سلامة استخدامها لفترات طويلة ما زالت غير واضحة
قاعدة النفسية المهمة:
كون المكمل “طبيعيًا” لا يعني أنه مناسب لكل شخص؛ فالمكملات قد تؤثر في الدماغ، والهرمونات، والنوم، والمزاج، وتتداخل مع الأدوية النفسية. لذلك ينبغي تقييم الهدف من استخدامها، والأعراض النفسية الموجودة، والأدوية الأخرى، والحالة الصحية العامة قبل البدء بها
لذلك قبل استخدام الأشواغاندا لابد من السؤال:
هل هي مناسبة لحالتي الصحية او لا ؟!
نصيحة لكل شاب وفتاة مقبلين على الزواج:
ابحث عن الدّين والقِيَم الأخلاقيه في شريك حياتك فقط... لأن هذا فقط الذي سيجعلكما سعيدين..
الغالبية العظمى من الشباب طلباته:
طويله بيضاء شعرها اسود وزنها.. طولها.. .. معايير مادية فقط
وهذا الشاب للأسف مضيّع طريق السعادة ولن يحصل عليها وستصبح حياته جحيم في المستقبل..لأنه زاغ عن التوجيه النبوي الكريم
وكذلك الفتاة يجب ان تبحث الدين والاخلاق فقط...ماهو وش يشتغل؟
من أي حمولة؟من مناسبين؟
كاش ولا لا؟ وش منصبه؟...الا إذا كان هدفها شيء آخر غير الأسرة والسعادة.
وقد حدد لكم عليه الصلاة والسلام مواصفات زوجة المستقبل وكذلك مواصفات زوج المستقبل...ولا يزيغ عن توجيهه وسُنته إلا هالك.
العيوب الشخصية: كيف نرى عيوبنا دون أن نتحول إلى أعداء لأنفسنا؟
هناك طريقة شائعة جدًا في التعامل مع العيوب الشخصية: إما أن ننكرها، أو نكره أنفسنا بسببها.
في الحالة الأولى نقول: «أنا هكذا، وهذه طبيعتي»، وكأن معرفة الإنسان لنفسه تعني أن يتوقف عن مراجعتها.
وفي الحالة الثانية نذهب إلى الطرف المقابل: «أنا شخص سيئ، أنا عصبي، أنا أناني، أنا ضعيف، أنا متردد، أنا مؤذٍ».
وبين الإنكار وجلد الذات تضيع فرصة مهمة جدًا: أن نرى أنفسنا بوضوح.
الوعي بالنفس لا يعني أن ترى نفسك بصورة جميلة طوال الوقت، كما أنه لا يعني أن تبحث باستمرار عن عيوبك.
أن ترى نفسك بوضوح يعني أن تستطيع أن تقول:
نعم، لدي أشياء تحتاج إلى تغيير.
نعم، قد أؤذي أحيانًا دون أن أقصد.
نعم، لدي أنماط أكررها رغم معرفتي بأنها لا تخدمني.
نعم، هناك جوانب في شخصيتي لا أحبها.
لكن كل ذلك لا يعني أنني شخص سيئ.
وهنا يبدأ الفرق بين «العيب» و«الهوية».
أنا أتجنب المواجهة أحيانًا، لا يعني أنني جبان.
أنا أتعصب في بعض المواقف، لا يعني أنني شخص عدواني.
أنا أحتاج إلى اهتمام الآخرين، لا يعني أنني ضعيف.
أنا أخطئ في اختيار علاقاتي، لا يعني أنني لا أستحق علاقة صحية.
السلوك شيء، والهوية شيء آخر.
وهذا التفريق ليس مجرد تلاعب بالكلمات، بل له أهمية نفسية كبيرة؛ لأن الإنسان عندما يحول سلوكًا قابلًا للتغيير إلى حكم ثابت على هويته، يصبح التغيير أكثر صعوبة.
إذا قلت لنفسي: «أنا عصبي»، فقد أتعامل مع الغضب باعتباره جزءًا ثابتًا مني.
أما إذا قلت: «أنا أتعامل مع الضغط أحيانًا بطريقة عصبية»، فقد أصبحت أمام نمط يمكن فهمه وتغييره.
وهنا نصل إلى سؤال أهم:
من أين تأتي عيوبنا أصلًا؟
ليست كل الصفات التي نسميها عيوبًا ناتجة عن ضعف أخلاقي أو نقص في الشخصية.
أحيانًا يكون ما نسميه عيبًا محاولة قديمة للتكيف.
الشخص الذي يبدو مسيطرًا ربما تعلّم منذ وقت مبكر أن ترك الأمور للآخرين يعني أن الأمور ستخرج عن السيطرة.
والشخص الذي يرضي الجميع ربما تعلّم أن الحفاظ على العلاقة أهم من التعبير عن نفسه.
والشخص الذي ينسحب عند الخلاف ربما لم يتعلم أصلًا كيف يخوض الخلاف دون أن يشعر بالتهديد.
والشخص الذي يحتاج إلى الكمال ربما لا يبحث عن المثالية بقدر ما يحاول الهروب من الشعور بالنقص.
فهم أصل السلوك لا يعني تبريره.
وهذه نقطة مهمة جدًا.
أن أفهم لماذا أصبحت هكذا لا يعني أن أقول: «إذن ليس عليّ أن أتغير».
الفهم ليس إعفاءً من المسؤولية.
لكنه يجعل المسؤولية أكثر نضجًا.
بدلًا من أن أقول:
«أنا هكذا لأن طفولتي كانت صعبة.»
أستطيع أن أقول:
«أفهم الآن كيف ساهمت خبراتي في تشكيل هذا النمط، ولذلك أصبحت أستطيع أن أتعامل معه بمسؤولية أكبر.»
هناك فرق هائل بين التفسير والتبرير.
التفسير يساعدك على التغيير.
أما التبرير فيساعدك على البقاء كما أنت دون الشعور بالذنب.
وهناك خطأ آخر شائع في التعامل مع العيوب الشخصية، وهو الاعتقاد أن الوعي بها يعني أننا تخلصنا منها.
ليس بالضرورة.
قد تعرف أنك سريع الغضب، ومع ذلك تغضب.
قد تعرف أنك تميل إلى إرضاء الآخرين، ومع ذلك تقول «نعم» وأنت تريد أن تقول «لا».
قد تعرف أنك تتعلق بمن يرفضك، ومع ذلك تستمر في مطاردته.
قد تعرف أنك تستخدم الصمت كعقاب، ومع ذلك تفعله مرة أخرى.
المعرفة لا تساوي التغيير.
الوعي يكشف النمط، لكنه لا يلغيه تلقائيًا.
ولهذا قد يشعر بعض الناس بالإحباط بعد سنوات من العمل على أنفسهم:
«أنا فاهم نفسي جدًا، فلماذا ما زلت أفعل هذا؟»
لأن الفهم خطوة، وليس النهاية.
نحتاج بعد الفهم إلى التدريب، والممارسة، وتحمل الانزعاج الذي يصاحب السلوك الجديد.
فالإنسان لا يغير نمطًا قديمًا لمجرد أنه اكتشفه، بل عندما يبدأ في ممارسة بديل جديد مرات كافية حتى يصبح أكثر سهولة.
ولهذا فإن السؤال الأكثر فائدة ليس:
«ما عيوبي؟»
بل:
«ما الأنماط التي تتكرر في حياتي، وما الذي يحدث قبلها، وما الذي أحاول الحصول عليه أو تجنبه من خلالها؟»
هذا السؤال يأخذنا من الحكم إلى الفهم.
ومن الفهم إلى المسؤولية.
ومن المسؤولية إلى التغيير.
وقد يكون من المفيد أيضًا أن نسأل:
متى يظهر هذا العيب؟
مع من يظهر؟
ماذا أشعر قبله؟
ماذا أخاف أن يحدث؟
ماذا أفعل بعده؟
وماذا أحصل عليه مؤقتًا عندما أتصرف بهذه الطريقة؟
لأن كثيرًا من العيوب الشخصية لها «مكافأة» خفية.
الغضب قد يمنحني شعورًا مؤقتًا بالقوة.
الانسحاب قد يحميني من الرفض.
إرضاء الآخرين قد يمنحني شعورًا بالأمان.
السيطرة قد تقلل قلقي.
التجنب قد يريحني من المواجهة.
لكن المشكلة أن ما يحمينا على المدى القصير قد يؤذينا على المدى الطويل.
وهنا يصبح التغيير أكثر تعقيدًا من مجرد أن نقول لأنفسنا: «توقف عن فعل ذلك».
في العلاج المعرفي السلوكي لا نحاول أن نجعل كل الأفكار إيجابية.
نحاول أن نجعلها أكثر عدلًا وواقعية.
ليس المطلوب أن تخدع نفسك… بل أن لا تظلمها.
#العلاج_المعرفي_السلوكي#وعي
لا يمكنك إيقاف التغيير أن يحدث في حياتك (الزمن، العلاقات، الممتلكات، الصحة…الخ)، ليس كل تغيير يجب عليك أن تحاربه فذلك يستهلكك، تقبله، تكيّف معه، استثمره لصالحك لتكمل الطريق.
لا تقف أمام ماهو حتمي.
#اسامه_الجامع
صباح الخير ..
دائمًا احرص على أن تكون علاقتك بنفسك علاقة قائمة على الفهم لا القسوة، وعلى الصدق لا الإنكار.
فكثير من هدوئك أو اضطرابك لا تصنعه الأحداث وحدها، بل الطريقة التي تُحدث بها نفسك عن تلك الأحداث.
إن كان حديثك الداخلي رحيم و راشد ، خفت وطأة الكثير مما تمر به.
هل نبالغ أحيانًا في قيمة الوعي؟
كثير من الناس يصلون إلى درجة عالية من الوعي بمخاوفهم ودفاعاتهم وأنماطهم النفسية، ثم يكتشفون أن معاناتهم لم تتغير بالقدر الذي توقعوه.
والسبب أن هناك فرق بين الوعي وما يمكن تسميته بالاستبصار المُجسَّد/المُعاش (Embodied Insight). فالوعي هو أن تعرف وتفهم وتفسر تجربتك، أما الاستبصار المُجسَّد هو أن تحول هذه المعرفة إلى خبرات نفسية جديدة تعيد تشكيل علاقتك مع نفسك ومع العالم من حولك.
قد يفهم الإنسان جذور خوفه من الرفض، أو يدرك أن سعيه للكمال مرتبط بالشعور بالنقص والعار، ومع ذلك تبقى مشاعره وتصرفاته كما هي. ولهذا قد يصبح الوعي عبء ثقيل إذا لم يُدمج في تجربة الانسان مع نفسه ومع الآخرين. الشخص الواعي يرى المشكلة بوضوح ويفهمها، وربما يستطيع شرحها للآخرين، لكنه لا يزال عالق في معاناته.
المعرفة وحدها نادرًا ما تكفي لإحداث التغيير. بعض التصورات التي نحملها عن أنفسنا وعن الآخرين لا تتغير بالفهم أو التحليل، بل بخبرات جديدة تعيد تشكيلها.
قد يعرف الإنسان أن القرب لا يعني بالضرورة الأذى، وأن طلب الدعم لا يعني الضعف، وأن الانكشاف لا يؤدي دائمًا إلى الرفض. ومع ذلك تبقى مشاعره وتوقعاته القديمة حاضرة. لكن عندما يختار أن يخوض خبرات متكررة تناقض هذه التوقعات، يبدأ تدريجيًا بتصديق ما كان يعرفه مسبقًا عن نفسه وعن الآخرين.
أخيرًا، التجربة الإنسانية أعقد من أن تُختزل في مثال أو مسار واحد للتغيير. ما يعيشه الإنسان يتأثر بشخصيته، تاريخه، علاقاته، ظروفه الحالية، وعوامل أخرى متداخلة. لذلك المثال المذكور أعلاه ليس وصفًا لكيفية حدوث التغيير عند الجميع، بل مجرد محاولة لتبسيط الفكرة.