" ثبت بالتجربة أن التنازل المؤقت عن الوظائف اﻹيمانية -كاﻷوراد والتقدم للمسجد وزيارة الوالدين- بهدف كسب الوقت لمهام عاجلة؛ يأتي بنقيض المقصود ".
- الشيخ إبراهيم السكران
الرأسمالية البشعة لم تخترع السوط، بل أقنعتك أن تحمله بيدك، وتجلد به نفسك، وتسمّي ذلك طموحاً.
هذه أذكى صور العبودية الحديثة: أن يبيعوك قيدك مغلّفاً بالنجاح، ويرسموا لك صورة "الموظف المثالي" الذي لا ينام ولا يتذمر، ثم يزرعوها في عقول البسطاء الطامحين حتى يتسابقوا على من يرتديها أولاً.
انظر إليها بصدق: الرأسمالية تسعى إلى أتمتة كل شيء لصالحها، آلات وأنظمة وبرمجيات، حتى الإنسان نجحت في ميكنته، أرادته ماكينة تعمل بأقل وقود، وأقل تكلفة، فابتكرت له مصطلحاتٍ لامعةً كـ "التحفيز المعنوي" والألقاب وغيرها، تسدّ بها ثمن الاحتراق بكلمة شكر رخيصة.
وحين تتعطّل هذه الماكينة، صناعية كانت أم بشرية، تتخلّص منها بلا رحمة، ولو كانت هي من تسببت بإرهاق تلك الآلة حتى انطفأت. تُحمّلك ذنب انكسارك، وهي التي كسرتك.
أن تعمل ثمانين ساعة في الأسبوع، ستة عشرة ساعة في اليوم… هذه ليست إنتاجية، هذه جريمة في حق نفسك، وصحتك، ووجوه من ينتظرونك في البيت، ومستقبل تحرقه من أجل حاضر لا يشكرك.
هذا هو "سوء الاستخدام" في أصدق معانيه… والفرق أنك أنت وحدك من يدفع الثمن، بلا ضمان يغطيك، ولا شركة تعوضك.
@z21of عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال:
«مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ فِي الدُّنْيَا، أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
أتظنُّ أن نفقات البيت، والأطفال، والعلاج، وكل هذه المسؤوليات، لو لم تكن متزوجًا لكانت أموالًا مدَّخرة لديك؟!
ليس الأمر كذلك؛ فالمعونة على قدر المؤونة، والأرزاق بيد الله وحده، وما أنت إلا سببٌ سخَّره الله لإيصال رزق أهلك إليهم.
فبك أو بغيرك، سيأتيهم رزقهم الذي كتبه الله لهم، لكنَّ الله أعطاك شرف السعي عليهم، والإنفاق عليهم، وجعل أرزاقهم تمرُّ على يديك.
فلا تنظر إلى مسؤولياتك على أنَّها تستنزف رزقك؛ بل احمد الله أن جعلك سببًا، ورزقك شرف القيام على أهل بيتك.
الحياة ليست كلها إنجازات وملاحقة للأهداف وبناء للمستقبل المجهول! هذه حياة جامدة تجعّد ملامح الشاب قبل أوانه، وتدفع الشيخ في حفرته قبل حينه. لا تهمل نصيبك من مُتَع الدنيا، وتتجاهل أخذ حقك من المباح منها. لساعةُ ضحكٍ مع أحبابك خير من ألف إنجاز.
والشاعر العاشق يملأ الدنيا قصائد تسيل من الرقة وتفيض بالشعور، يعلن أنه لا يريد من الحبيبة إلا لذة النظر ومتعة الحديث، فإذا بلغها لم يجدهما شيئاً وطلب ما وراءهما، ثم أراد الزواج فإذا تمّ له لم يجد فيه ما كان يتخيل من النعيم، ولذابت صور الخيال تحت شمس الواقع.
يبدو أنني سأتوقف عن انتقاد مستوى أي لاعب في المنتخب، إنهم مساكين ـ فنيا بالطبع ـ ويستحقون الشفقة أكثر من النقد.
هؤلاء نتيجة وليسوا السبب، لا يمكن أن تزرع شجرة زينة ثم تندهش لأنها لم تثمر تمراً ولا بطيخاً. ما تحصده هو نتيجة ما تزرعه.
هذه فكرة بدهية جداً لدرجة أنه لا أحد يهتم لها.
مباريات كثيرة في كأس العالم 2026 تجد فيه الشعور بـ"التكافؤ" في البداية ثم الانهيار المفاجئ والنتيجة الكبيرة ،ولو بأركز شوي على منتخباتنا العربية تجد هذا الامر يتكرر بشكل كبير :
• الاردن ضد النمسا
• العراق ضد النرويج
• تونس ضد السويد
قبل ما أدخل في جوانب "غير فنية" ،مهم اني اذكر ان الفوارق واضحة ،ولكن كل مافي الأمر احاول افسّر لماذا تنهار الفرق الاقل "خبرة وعمق" في لحظة معينة — تجد ان النمط هو تماسك لفترة زمنية محددة بعدها يحصل الانهيار
اللاعبين الاقل امكانيات يعتمدون على "الجهد الواعي والتركيز" لتطبيق التكتيك ومحاولة تحقيق "التوازن" بأنه لا يخطئ تماماً ،القدرة على التحكم بالذات والحفاظ على أعلى درجات الانتباه هو "مورد محدود" ،ومع مرور الوقت يحصل الاستنزاف الذهني وبمجرد ما يدخل اللاعب في الاستنزاف هنا اللاعب تلقائيًا يدخل في حالة تسمى بـ"التكاسل الذهني اللاشعوري"
كيف يظهر "التكاسل الذهني اللاشعوري" في الملعب :
• تأخر الاستجابة او ردة الفعل لثانية واحدة — إشارة المخ للجسد بالتحرك تتأخر "ثانية واحدة" لأن استجابة اللاعب الذهنية أصبحت بطيئة وفي المستوى العالي هذه الثانية = هدف
• النظر إلى الكرة ونسيان المساحة — بسبب التعب المخ مبرمج تلقائياً على التعامل مع شيء واحد سهل "التركيز مع الكرة" بدلاً من التركيز على ادوار مركبة "مراقبة الكرة + مراقبة المهاجم القادم من الخلف + الحفاظ على خط الدفاع"
• وهم بذل المجهود — في هذه الحالة اللاعب لو سألته بعد المباراة بيقول لك انه ركض وبذل كل جهد ممكن — طيب المردود والتأثير لماذا هو اقل ؟
السبب بإختصار لأن التكاسل ما كان بدني بل كان ذهني بحت
الشيء الوحيد اللي ما افهمه فذا المنتخب بعيدًا عن اللاعبين لاني مقتنع انه عندنا الحد الادنى من الجوده اللي تخلينا نوقف على رجولنا بس ليه عندك استعداد تروح تجيب مدرب اجنبي واطي من الدوري طول عمره يدرب اندية وسط وماعندك استعداد تثق بمدرب وطني؟
سعد الشهري ترتيب فريقه بالدوري اعلى من دونيس مافهمت وش الشيء اللي يخليك رغم هذا تشوف انه دونيس خيار افضل وش كمية الاستحقار للمدرب الوطني هذي؟
وبالنهايه نتيجه متوقعه مدرب ماهو عارف يحط ١١ لاعب يناسبون الفكره اللي بيدخل فيها غير ان الفكره نفسها واطيه اصلًا
ثلاثون سنة ما خرجت منها إلا بشيء واحد، هو أني رأيت الحياة كمائدة القمار، ورأيت المال والعلم والخلق والشهادات قسماً وهبات، ولكنه الحظ الأعمى، أو هي حكمة اللّٰه لا يعلم سرّها إلا هو، ابتلانا بخفائها لينظر : أَنَرضى أم نسخط!
-علي الطنطاوي-
قالت الكتب: "كن فاضلاً واحرص على مكارم الأخلاق فهي السبيل". فوجدت أهل الرذيلة هم الذين يصلون، ورأيت أسفل الناس أخلاقاً صار أستاذاً للأخلاق في أكبر مدرسة، فعجبت من سخر الحياة!
قدوتي في الحياة في مواجهة الرأسمالية وحب الفشخرة الفارغة هو قول سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه
"لا أمل ثوبي ما وسعني، ولا أمل زوجتي ما أحسنت عشرتي، ولا أمل دابتي ما حملتني، إن الملال من سيئ الأخلاق "