الخوف هو ذلك الوهم الذي يتجسد في الرأس حتى يبدو كأنه حقيقة؛ يخبرك أنك في خطر، وأن عليك أن تفعل شيئا الآن قبل أن يفوت الأوان.
فتتحرك بدافع النجاة، لا بدافع الوعي؛ تهرب، تراقب، تشك، تتمسك، تهاجم، أو تهدم شيئا كان يمكن أن يبقى جميلا لو أنك منحته فرصة أن يتنفس.
ثم يأتي الندم… ليس دائما لأنك فعلت، بل لأن خوفك جعلك تفعل ما كنت تخشاه أصلا.
خفت أن تخسر، فتمسكت حتى اختنق الآخر ورحل.
خفت أن تخان، فشككت حتى قتلت الثقة.
خفت أن تتألم، فأغلقت قلبك حتى عشت الألم وحدك.
وهكذا قد يتحول الخوف من إحساس يحذرك إلى قوة تقودك؛ فتبدأ بهدم ما تريد حمايته، وجذب م�� كنت تهرب منه، ثم تنظر إلى الخراب وتسأل: كيف حدث كل هذا؟
وأحيانا لا يكون الشيء الذي تخاف منه هو ما يؤذيك… بل الطريقة التي تتصرف بها لأنك خائ�� منه.