التبرم من الحر، أو خوض معركة مع العالم الفيزيائي، ليس سوى ضربٍ من الدنكشوتية اللطيفة؛ وهي في تقديري أكثر حكمة وأقل جنونا من الدخول في صراع مع روح العالم أو مع شبكات القوى التي تحركه. فذلك رهانٌ خاسر في الغالب، وجنون قد تكون ضريبته خسارة الروح، إما بموتٍ مادي أو بتآكل للمعنى.
أ.د. عبد الله علي إبراهيم: "الفدائية".. سرّ التشابه بين الترابي وعبد الخالق محجوب
في حلقات خصصها برنامج "حال البلد"، الذي قدمه الإعلامي الطاهر التوم، لسيرة السكرتير العام للحزب الشيوعي السوداني عبد الخالق محجوب، وضع أ.د. عبد الله علي إبراهيم يده على ملمح بنيوي ووجداني نادر في السياسة السودانية؛ إذ صاغ مفهوم "الفدائية" بوصفه قاسمًا مشتركًا وجسرًا خفيًا يلتقي عنده قطبا السياسة السودانية المتناقضان: زعيم اليسار عبد الخالق محجوب، وزعيم اليمين حسن الترابي.
وتتبدى هذه "الفدائية المشتركة"، بحسب رؤيته، في ثلاثة مناحٍ رئيسية:
أولًا: فدائية التضحية بالمسار المهني المضمون
فكلاهما أدار ظهره لحياة الاستقرار والوجاهة المهنية؛ فالترابي ترك موقعه عميدًا لكلية القانون، بعد ثلاثة أشهر فقط من عودته بدكتوراه السوربون، ليدخل لظى السياسة. أما عبد الخالق، فقد وهب شبابه كاملًا لوظيفة "كادر متفرغ" شاقة ومطاردة داخل الحزب الشيوعي، وهو لا يزال في مقتبل العشرينيات.
ثانيًا: فدائية الاستقلال الوطني في وجه "الأممية" و"العالمية"
تجلّت جسارتهما في حماية وطنية الحركة السودانية ورفض التبعية للخارج؛ فقد وقف عبد الخالق بفدائية أمام إملاءات موسكو والاتحاد السوفيتي، مؤكدًا استقلالية قراره. وبالمثل، وقف الترابي أمام التنظيم العالمي للإخوان المسلمين في مصر، ورفض تقديم "البيعة" للمرشد في القاهرة، تمسكًا بخصوصية حركته السودانية.
ثالثًا: التشابه في صورة الخصومة والمنهج النقدي المعادي
نظرًا إلى كاريزما الرجلين الطاغية، وقدرتهما على التغلغل وصناعة الأثر، حوصرا تاريخيًا بذات التهم من قِبل خصومهما: السطو على الحركة، وإخضاع الآخرين، والقسوة التنظيمية من خلف الستار.
رابط الخلقة:
https://t.co/73aW4xZoZR
النقاش المثير بين رشا عوض والواثق البرير حول علمانية الدولة ده بوريك إنو ظاهرة الخلا التي ارتبطت بالمليشيات وما يصاحبها من ركاكة وتهافت استفحلت وأصبحت ظاهرة عامة؛ وكذلك يجعلك تتأمل في سنن الله سبحانه وتعالى في انحطاط الأمم وتصدر الادعياء وهذه كربه ليس لها من دون الله كاشفة!
إن ملاك التاريخ وجهه ملتفت للماضي، وحين تحدث كارثة يود أن يبقى ويرفع الأنقاض، لكن عاصفة تهب من الفردوس أمسكت بجناحية بحيث لم يعد بوسعه أن يضمهما، وهي تدفعه إلى المستقبل الذي أدار له ظهره، وهذه العاصفة هي ما ندعوه التقدم
فالتر بنيامين
محاضرة بعنوان: اختراع #السودان الشمالي-2 هويته ومتاعبه في أمته
مع البروفيسر :#عبدالله_علي_ابراهيم
يوم السبت 30 مايو عبر كلوب هاوس
الموقع الإلكتروني ل #القيفة https://t.co/ggWXE8SwAB
رابط المحاضرة
https://t.co/pj6uX4Auof
متابعة طيبة