من اللافت أن رئيس الوزراء أحمد الرهوي اليافعي الذي عينه الحوثيون في صنعاء، والذي اغتاله الكيان الصهيوني رفقة عدد من الوزراء، هو من محافظة أبين، وسني المذهب، وأحد أعضاء حزب "المؤتمر الشعبي العام" بقيادة علي عبدالله صالح.
الأمر الآخر أن ثبات الحوثيين في تقديم الدعم لغزة في هذه المعركة رغم بعد المسافة وعظم التضحيات، يبرهن أن هذا الدعم جزء من أدبياتهم وعقيدتهم الدينية، وليس مجرد استثمار سياسي كما يردد البعض. وهذا ملف منفصل عن صراعاتهم وخلافاتهم داخل اليمن.
أما الغريب فهو فرح بعض المنتسبين للسنة باغتيال الرهوي ورفاقه، واستخدامهم تعبيرات "نفوق فلان"، وهو أمر جلل، فرح بقتل كفار مجرمين لمسلمين في بلدهم لدعمهم المستضعفين في غزة، أي خلل في العقل وفساد في القلب ينتج ذلك القبح المتدثر بثياب تدين مزيف.
أصبع السبابة سيبقى شاهد على هذه الجريمة
الطفل الشهيد زكريا أحمد إبراهيم الشاعر البالغ من العمر عام واحد ، ارتقى برفقة والدته بالقصف الاسرائيلي الذي استهدف منزلهم فجر اليوم بمخيم النصيرات
كعصفورٍ صغير ذابل، ها هي طفلة فلسطينية فقدت لحمها ولم يبقَ منها سوى عظامٍ ناحلة، بعدما أنهكها الجوع في غزة وحوَّل جسدها البريء إلى هيكلٍ حي يصرخ بوجعٍ صامت أمام أعين العالم.
شهادة لإحدى أشهر مراسلي الحروب عن غزة..
كتبت الصحفية والحقوقية الأمريكية (جانين دي جيوفاني) في "إكس" تقول:
"لقد غطّيتُ 18 حربا على مدى 35 عاما. تعرَّضتُ لإطلاق النار، وللاختطاف، والتهديد، وكدتُ أتعرَّض للاغتصاب. لقد خسرتُ أصدقاء من سراييفو إلى سوريا. ظننتُ أنني رأيتُ أسوأ ما في الإنسانية. كنتُ مخطئة. لا شيء يُقارَن بغزة، ولا بالتواطؤ الذي يسمح بحدوث ذلك". (هـ).
لاحظ كم عدد الذين قرأوا التغريدة حتى الآن.
غزة تقلب العالم على "كيان" مجرم، وعلى قوم أفسدوا "في الأرض" وعلوْ "علوَّا كبيرا"، وكانوا "أكثر نفيرا"!
أطباء وعاملون في المجال الصحي في إيطاليا يبدأون حملة إلقاء الأدوية الإسرائيلية في القمامة ردًا على الحصار والتجويع في قطاع غزة على يد الجيش الإسرائيلي.