فلكيون يبحثون عن إشارات فضائية في نطاقات تردد مهملة، ويكتشفون أن البيانات الأرشيفية تغطي ملايين النجوم.
كشفت دراسة حديثة أن البحث عن كائنات فضائية قد يكون قد أهمل نطاقات تردد لاسلكية عليا، بينما أغفل عددًا هائلاً من النجوم التي رصدتها التلسكوبات بالفعل. استخدم باحثون من جامعة مانشستر بيانات أرشيفية من مصفوف أتاكاما المليمترية الكبيرة (ALMA) في تشيلي، في أول مسح لمشروع سيتي (SETI) باستخدام هذا التلسكوب، للبحث عن إشارات ضيقة قد تشير إلى تكنولوجيا متقدمة. لم يتم العثور على أي إشارات غريبة محتملة في هذا المسح.
وأشارت الدراسة إلى أن الرصد الفلكي السابق، الذي كان يُعتقد أنه يغطي مئات الآلاف من النجوم، قد شمل في الواقع أكثر من 6 ملايين نجم عند تحليل حقول الرؤية الموسعة للتلسكوبات. تُظهر هذه النتائج أن التلسكوبات العاملة بترددات لاسلكية أعلى يمكن أن تصبح أدوات قيمة في جهود البحث المستقبلي عن الذكاء خارج الأرض.
الكويكبات المعدنية مفتاح استعمار المريخ وتأمين مواده الإنشائية
أظهر تحليل جديد أن الكويكبات الغنية بالمعادن قد تكون بمثابة "مخازن" للموارد اللازمة لبناء وصيانة مستعمرة على المريخ، ويمكن الوصول إلى بعضها باستخدام تكنولوجيا المركبات الفضائية الحالية. ويُعتقد أن هذه الكويكبات قادرة على توفير المكونات الأساسية لصنع وقود الصواريخ في الفضاء، مما يقلل بشكل كبير من عبء نقل الإمدادات من الأرض.
تأتي هذه الدراسة التي أجراها باحثون في المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان (EPFL) لتؤكد أن التحدي اللوجستي لتزويد المريخ بالمواد الضرورية يمكن حله. فبدلاً من الاعتماد المكلف والبطيء على الشحن من الأرض، يمكن استغلال هذه الكويكبات كمصادر للمواد الخام مثل الحديد والنيكل، الضرورية للهياكل والأدوات.
فحص الباحثون آلاف المسارات المحتملة ومصادر المواد، ووجدوا أن بعض الكويكبات، خاصةً تلك الكربونية التي تحتوي على جليد الماء، يمكن أن تُستخدم لإنتاج الوقود اللازم لرحلات العودة. هذا النهج يقلل من حاجة المركبات الفضائية لحمل كل وقودها من الأرض، مما يجعل عمليات التعدين والنقل مجدية من حيث الطاقة والتكلفة.
يُعد اختيار الكويكب المستهدف بدقة أمراً حاسماً لضمان جدوى المهمة، حيث قد تتطلب الأهداف غير المناسبة كميات هائلة من الوقود تفوق قيمة المعادن المستخرجة. وتشير النتائج إلى أن نظام إمداد مستقبلي يمكن أن ينقل المعادن من الكويكبات إلى المريخ باستخدام الوقود المنتج من موارد الكويكبات نفسها، ما يمهد الطريق أمام استدامة الوجود البشري على الكوكب الأحمر.
نتائج صادمة: مبيدات محظورة تلوث غذاء الليبيين
كشف مكتب النائب العام في ليبيا عن اتساع كبير في مشكلة متبقيات المبيدات بالمنتجات الزراعية المحلية، بعد فحوص شملت 774 عينة في طرابلس وبنغازي ومصراتة. وأظهرت النتائج أن 65.37% من العينات احتوت على متبقيات، وتجاوزت 44.70% منها الحدود القصوى المسموح بها دولياً.
بيّنت الفحوص وجود خليط من المبيدات في أكثر من 36% من العينات الملوثة، ووصل في بعض الحالات إلى 7 مواد فعالة في العينة الواحدة. كما رُصدت 37 مادة فعالة دخلت السوق بطرق غير شرعية، منها 7 مبيدات محظورة. وتصدر "كاربندازيم" المواد المكتشفة بظهوره 148 مرة، وهو مبيد محظور في ليبيا وغير معتمد في الاتحاد الأوروبي.
تُعزى المشكلة إلى سلسلة تبدأ من دخول المبيدات غير المرخصة أو الممنوعة، مروراً بسوء الاستخدام الزراعي مثل الجرعات الزائدة وعدم الالتزام بفترة الأمان قبل الحصاد. وقد فتحت الإجراءات القضائية المرتبطة بهذا الملف 33 قضية والتحقيق مع عشرات المزارعين والتجار، مع ضبط كميات كبيرة من المبيدات المحظورة.
وأصدرت السلطات مؤخراً قرارات لتنظيم القطاع، منها قائمة مؤقتة للمواد الفعالة المسموح بها وتضييق ضوابط الاستيراد، لكن اتحاد الفلاحين يطالب ببدائل قانونية آمنة في ظل ارتفاع أسعار المبيدات المعتمدة وضعف الإرشاد الزراعي. وقد أدت هذه النتائج إلى تراجع ثقة بعض المستهلكين بالمحاصيل المحلية.
اكتشاف فيزياء الكم: فوتونات تقضي "وقتاً سلبياً" داخل سحابة ذرية، وتجارب جديدة تؤكد الظاهرة.
أظهرت تجربة كمومية حديثة أن الفوتونات يمكن أن تخرج من سحابة من الذرات في وقت أبكر مما هو متوقع، وكأنها قضت "وقتاً سلبياً" داخلها. هذا التأثير، الذي عُرف سابقاً، كان يُنظر إليه على أنه مجرد خدعة بصرية مرتبطة بطبيعة نبضة الضوء.
لكن باحثين في جامعة تورنتو، بقيادة فريق يضم أيفرام شتاينبرغ، قاموا بقياسات ضعيفة للغاية على الذرات نفسها بدلاً من الفوتونات. وأكدت الذرات بشكل مفاجئ نفس "وقت الإقامة السلبي"، مما يشير إلى أن الظاهرة ليست مجرد وهم بصري.
لا تتعارض هذه النتائج مع قوانين الفيزياء القياسية، لكنها تكشف أن أحد أغرب تأثيرات ميكانيكا الكم قابل للقياس المادي بشكل مباشر، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم أعمق للعالم الكمومي.
علماء يبتكرون "بلورة زمنية ضوئية" للتحكم بالضوء بسرعات فائقة
كشف فريق بحثي دولي عن إنجاز علمي هو الأول من نوعه بابتكار بلورة زمنية ضوئية بصرية بالكامل، تسمح بالتحكم في سلوك ضوء التيراهيرتز بسرعات استثنائية. وقد نُشر هذا الاختراق في مجلة "نيتشر"، ويُتوقع أن يحدث ثورة في مجالات متعددة.
البلورة الجديدة، التي جرى تطويرها بالتعاون بين "إيكول بوليتكنيك" و"كوليج دو فرانس" ومركز "هيلمهولتز دريسدن-روسندورف" (HZDR)، تعتمد على تغيير الخصائص البصرية للمادة ديناميكياً في نطاقات زمنية قصيرة جداً، تصل إلى البيكوثانية. هذا يسمح بإنشاء نمط متكرر في الزمان بدلاً من المكان للتحكم في الفوتونات.
ويعد هذا التطور قفزة نوعية في تقنيات التحكم بالضوء، وقد يمهد الطريق لجيل جديد من الحواسيب فائقة السرعة، وأنظمة الاتصالات الذكية، والتحسينات في التصوير، وتطوير ليزرات قابلة للتعديل بدرجة عالية. وتستغل هذه التقنية نطاق التيراهيرتز من الطيف الكهرومغناطيسي، الذي يعتبر منطقة حدودية واعدة بين التقنيات الإلكترونية والضوئية.
أمواج عملاقة تلتهم الغلاف الجوي للمريخ
كشفت دراسة جديدة قادتها جامعة بوسطن، بالاستعانة ببيانات من مركبتي الفضاء "مافن" (MAVEN) و"تيان ون-1" (Tianwen-1)، أن الرياح الشمسية تسحب الغلاف الجوي للمريخ إلى الفضاء عبر تكوين أمواج هائلة تُعرف باسم أمواج "كيلفن-هيلمهولتز". هذه الأمواج، المشابهة لموجات الرياح على سطح الماء، تولّد سحبًا بلازمية ضخمة تحمل جزيئات الغلاف الجوي بعيدًا عن الكوكب.
تُعد هذه العملية مركزة على جانب واحد من المريخ، وتُعتقد أنها لعبت دورًا حاسمًا في تجفيف الكوكب الأحمر، الذي كان يُعتقد أنه صالح للسكن في الماضي. الأبحاث المستقبلية ستسعى لتحديد الظروف التي تفضل تشكّل هذه الأمواج وتقدير مدى مساهمتها في فقدان الغلاف الجوي، مما قد يفسر كيف تحول المريخ من كوكب دافئ ورطب إلى صحراء باردة وجافة.
هذه النتائج تُمثل فهمًا أعمق لكيفية تطور الكواكب التي تفتقر إلى مجال مغناطيسي قوي، وتوفر رؤى مهمة حول مصير المياه والغلاف الجوي على الكواكب الأخرى.
ناسا تمدد عمر المسبار "فوييجر 2" بمناورة ذكية
نجح مهندسو وكالة ناسا في إطالة عمر المسبار الفضائي "فوييجر 2"، الذي يعمل منذ ما يقرب من نصف قرن، عبر عملية تقنية مبتكرة لترشيد استهلاك الطاقة. وقد مكنت هذه الخطوة من استمرار جمع البيانات العلمية لمدة عام إضافي على الأقل.
تضمنت العملية، التي أطلق عليها اسم "الانفجار العظيم" (The Big Bang)، إيقاف تشغيل بعض المكونات المستهلكة للطاقة واستبدالها ببدائل أقل استهلاكًا، مع ضمان بقاء المسبار دافئًا بما يكفي للحفاظ على وظائفه في الفضاء السحيق. يعتمد "فوييجر 2"، مثل توأمه "فوييجر 1"، على مولدات حرارية لاسلكية (RTGs) تنتج الكهرباء من تحلل البلوتونيوم، الذي يتناقص بمعدل 4 واط سنويًا.
منذ عام 2024، اضطرت الفرق الهندسية إلى إيقاف تشغيل أداتين علميتين على متن كل مسبار بسبب نقص الطاقة. وبفضل هذه الاستراتيجية الجديدة، سيتمكن "فوييجر 2" من تشغيل أدواته العلمية الثلاث المتبقية، مما يمنح العلماء فرصة إضافية لدراسة حافة نظامنا الشمسي.
دراسة جديدة: قوة خفية قد تبطئ نمو البُنى الكونية، على عكس المتوقع.
كشفت أبحاث حديثة أن المادة المظلمة قد تتأثر بقوة جاذبة إضافية بين جسيماتها، مما يدفعها للتجمع بكفاءة أكبر. ومع ذلك، تشير النتائج إلى أن هذه القوة قد تجعل المادة المظلمة أخف وزنًا مع توسع الكون، ما يضعف تأثيرها الجاذبي العام ويبطئ نمو التراكيب الكونية الكبيرة بدلاً من تسريعه. هذا الاكتشاف غير البديهي يتحدى الفرضيات السابقة التي توقعت أن قوة إضافية ستسرّع من تكوين البُنى الكونية.
تأتي هذه الدراسة في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول النموذج الكوني القياسي، خاصة مع وجود بعض التناقضات بين الملاحظات الفلكية الدقيقة وتوقعات النموذج. ويبحث العلماء في هذه القوة المظلمة المحتملة لتفسير الاختلافات الملحوظة في معدلات التوسع الكوني وتوزيع المادة في الكون المبكر.
قد تكون لهذه النتائج آثار مهمة على فهمنا لتطور الكون وتفسير البيانات الواردة من أدوات رصد مثل "DESI" (جهاز الطيف الطاقي للطاقة المظلمة)، وقد تدفع إلى مراجعة النماذج التي تتضمن تفاعلات المادة المظلمة.
تلسكوب جيمس ويب يكشف تفاصيل غير مسبوقة لقلب مجرة قنطورس إيه
كشف مرصد جيمس ويب الفضائي تفاصيل دقيقة وغير مسبوقة لقلب مجرة قنطورس إيه، إحدى أقرب المجرات النشطة إلى الأرض، بفضل قدرة أدواته العاملة بالأشعة تحت الحمراء على اختراق طبقات كثيفة من الغبار كانت تحجب المنطقة المركزية عن المراصد التي تعمل بالضوء المرئي.
تُعرف المجرة بأنها تقع على مسافة 11 مليون سنة ضوئية، مما يعني أن الصور الملتقطة تعكس حالتها قبل 11 مليون عام. وقد أظهرت المجرة نشاطاً شديداً في قلبها لوجود ثقب أسود فائق الكتلة، كما تحمل آثار اندماج عنيف حدث قبل ملياري عام، يُعتقد أنه مسؤول عن شكلها الغريب وبنى الغبار المشوهة وموجات تكوّن النجوم المستمرة.
على الرغم من أن مرصد هابل وتلسكوب سبيتزر كانا قد رصدا أجزاء من المجرة، إلا أن جيمس ويب جمع بين الرؤية عبر الغبار والدقة العالية، كاشفاً حقولاً مكتظة بملايين النجوم في مناطق ظلت مخفية لعقود. كما أظهرت الصور بنى غبارية غريبة، بينها شريط ملتوٍ يشبه متوازي الأضلاع وبنية على هيئة حرف "إس"، وما زال العلماء يدرسون سبب تشكلها.
ولم يقتصر عمل ويب على التصوير، بل مكن التحليل الطيفي العلماء من دراسة حركة الغاز داخل المجرة، حيث رصدوا غازاً متأيناً يتحرك بسرعات مرتفعة وغاز الهيدروجين الجزيئي الأكثر دفئاً، ما يعزز فهمنا لديناميكيات الثقوب السوداء وتكوّن النجوم.
دراسة علمية رائدة تحذر رواد الفضاء من تحديات العزلة الجماعية في مهمات المريخ
كشفت دراسة دولية أجريت على 12 شخصًا قضوا عشرة أشهر في محطة كونكورديا النائية بالقطب الجنوبي، أن العيش في عزلة جماعية طويلة الأمد لا يسبب الوحدة فحسب، بل يمكن أن يؤدي أيضًا إلى زيادة التوتر والصراع وانعدام الثقة بين أفراد الطاقم. هدفت الدراسة، التي قادها باحثون من جامعتي زيورخ وبرن السويسريتين، إلى محاكاة الظروف النفسية التي قد يواجهها رواد الفضاء في مهمات المريخ أو القمر المستقبلية.
أظهرت النتائج، المنشورة في أحدث أبحاث علم النفس، أن الاتصال المتكرر بين الأفراد لم يقلل من مشاعر الوحدة، بل ارتبط بزيادة الخلافات وتراجع الأداء، حيث بدأت المجموعات تنقسم على أسس لغوية وثقافية. استخدم الباحثون استبيانات وأجهزة استشعار قابلة للارتداء لتتبع الديناميكيات الاجتماعية بدقة.
تُقدم هذه النتائج دروسًا مهمة لمخططي المهمات الفضائية، مشددة على ضرورة تطوير استراتيجيات لدعم التماسك الاجتماعي وإدارة التفاعلات البشرية في البيئات المغلقة والنائية، حيث قد يكون الافتقار إلى الخصوصية ضغطًا إضافيًا يضاف إلى تحديات العزلة.
اكتشاف دوامات بلازما دقيقة على سطح الشمس يكشف أسرارًا كونية
كشف علماء فلك عن وجود دوامات بلازما دقيقة جدًا، لا يتعدى قطر بعضها 20 كيلومترًا، تدور على سطح الشمس. هذا الاكتشاف، الذي تم بالتعاون بين مرصد ماكس بلانك لأبحاث النظام الشمسي ومرصد سولار إنوي، يقدم رؤى جديدة حول كيفية تخزين النجم لطاقته المغناطيسية ونقلها وإطلاقها.
تُعد هذه الدوامات الصغيرة، التي لم تُلاحظ من قبل، دليلًا على عدم استقرار كلفن-هيلمهولتز في بلازما الشمس. ويُعتقد أنها تلعب دورًا حاسمًا في تشويه الحقول المغناطيسية وتجميع الطاقة التي تنطلق في الانفجارات الشمسية الصغيرة المعروفة باسم "النانو فلير".
كما يمكن لهذه الدوامات أن تفسر كيفية انتشار الحقول المغناطيسية عبر الغلاف الجوي للشمس بسرعة أكبر بكثير مما تستطيع النماذج الحالية تفسيره. ويُسهم هذا البحث في فهم أعمق للظواهر الشمسية وتأثيراتها على الفضاء المحيط بنا.
صورة عمرها 11 مليون سنة وصلت إلى الأرض الآن.. "ويب" يخترق المجرات
كشف مرصد جيمس ويب الفضائي تفاصيل غير مسبوقة في قلب مجرة "قنطورس إيه"، إحدى أقرب المجرات النشطة إلى الأرض، بعدما تمكنت أدواته العاملة بالأشعة تحت الحمراء من اختراق طبقات كثيفة من الغبار كانت تحجب مركز المجرة عن المراصد التي تعمل في نطاق الضوء المرئي.
تقع المجرة على مسافة نحو 11 مليون سنة ضوئية فقط، وهي مسافة صغيرة نسبيا بالمقاييس الكونية.
وتعني هذه المسافة أن الصورة التي نراها الآن عمرها 11 مليون سنة، حيث خرج الضوء من المجرة، وسافر إلينا هنا في المجموعة الشمسية، ثم التقطته مستشعرات مرصد جيمس ويب.
علماء يلتقطون أدق صورة على الإطلاق لسطح الشمس تكشف دوامات بلازما لم ترصد من قبل.
التقط فريق أمريكي باستخدام تلسكوب دانيال كيه إينوي الشمسي في هاواي، أكبر تلسكوب شمسي في العالم، أدق صور للسطح المرئي للشمس. هذه الصور كشفت عن دوامات صغيرة من البلازما لم يسبق رصدها بوضوح، بعض تفاصيلها لا يزيد عرضها على 20 كيلومتراً، ما يعادل رؤية عملة معدنية من مسافة 180 كيلومتراً.
تُظهر الدوامات عند أطراف "الحبيبات الشمسية"، وهي خلايا بلازما ساخنة تغطي سطح الشمس. هذه الظاهرة، المعروفة باسم "عدم استقرار كلفن-هيلمهولتز"، رُصدت لأول مرة مباشرة على سطح نجم، وقد تساعد في تفسير كيفية تخزين الشمس للطاقة المغناطيسية قبل إطلاقها في صورة توهجات وانفجارات هائلة.
تساهم هذه الاكتشافات في فهم أحد أكبر ألغاز الفيزياء الشمسية، وهو ارتفاع درجة حرارة الهالة الشمسية التي تصل إلى مليون درجة مئوية، بينما يبلغ سطح الشمس 5500 درجة مئوية فقط. نشرت نتائج الدراسة في دورية "نيتشر" بتاريخ 5 أغسطس 2026.
نيزك نيو جيرسي يكشف عن أسرار نشأة الحياة
كشفت دراسة دولية عن أن نيزكًا نادرًا اخترق سقف منزل في ولاية نيو جيرسي الأمريكية عام 2024، يحتوي على أدلة كيميائية محفوظة يمكن أن تقدم رؤى جديدة حول كيفية مساهمة الكويكبات في جلب مكونات الحياة إلى الأرض. وقد تتبع العلماء مسار النيزك، الذي رُصد في سماء شمال شرق الولايات المتحدة قبل سقوطه.
أظهر تحليل النيزك، الذي نُشرت نتائجه في مجلة «ساينس أدفانسز»، أنه ينتمي إلى فئة الكوندريتات الكربونية البدائية (CM-type carbonaceous chondrites). والأهم من ذلك، أنه يحتوي على مركبات عضوية وأحماض أمينية، بالإضافة إلى سوائل ملحية قديمة، وهي بقايا محفوظة من كويكب بدائي المنشأ. ويعد هذا الاكتشاف الثاني فقط من نوعه لنيزك من فئة CM1/2 يتم رصده أثناء سقوطه.
تُشير هذه النتائج إلى أن الكويكبات ربما لعبت دورًا حاسمًا في توفير اللبنات الأساسية للحياة على الأرض في مراحلها المبكرة. وقد ساهم رد الفعل السريع لصاحب المنزل في حماية بقايا النيزك من التلوث، مما سمح للعلماء بدراسة تركيبته الكيميائية البكر بدقة غير مسبوقة.
علماء الفلك يكتشفون 7 كوازارات نادرة باستخدام الذكاء الاصطناعي
كشف فريق بحثي، بقيادة إيفريت ماك آرثر من جامعة ولاية أوهايو، عن سبعة كوازارات نادرة تعمل كعدسات جاذبية، مما قد يقدم "صور طفولة" للثقوب السوداء فائقة الكتلة ويساعد في فهم كيفية نموها وتطور المجرات. اعتمدت الدراسة، المنشورة في مجلة "أستروفيزيكال جورنال"، على تحليل بيانات مشروع أداة الطاقة المظلمة الطيفية "DESI" باستخدام خوارزمية تعلم آلي.
تكمن أهمية هذه الكوازارات في قدرتها على تكبير ضوء المجرات البعيدة التي تقع خلفها، مما يتيح للعلماء دراسة تفاصيل دقيقة كان يصعب رصدها بسبب السطوع الشديد للكوازارات. وقد استُخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل ما يقارب 800 ألف كوازار، وتقليل عدد المرشحين إلى 200 قبل المراجعة اليدوية التي أدت إلى الاكتشافات السبعة الجديدة.
تمثل هذه النتائج خطوة مهمة نحو فهم نشأة الثقوب السوداء الهائلة وتأثيرها في تشكيل المجرات عبر تاريخ الكون، كما تبرز الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في معالجة البيانات الفلكية الضخمة. ولا يزال الباحثون يؤكدون على ضرورة إجراء المزيد من الأرصاد باستخدام تلسكوبات متقدمة لتأكيد هذه الاكتشافات ودراسة خصائصها بدقة.
صاروخ "فالكون 9" يصطدم بالقمر في حدث علمي فريد
ارتطم الجزء العلوي المستهلك من صاروخ "فالكون 9" التابع لشركة سبيس إكس بسطح القمر صباح اليوم 5 أغسطس/آب 2026، بعد رحلة استمرت أكثر من عام ونصف منذ إطلاقه في يناير/كانون الثاني 2025. وقع الاصطدام بالقرب من فوهتي أينشتاين وبيل عند الحافة الغربية للقمر، وتشير التقديرات إلى أنه خلّف فوهة بقطر 18 متراً وعمق 3.7 أمتار.
ورغم أن الاصطدام كان غير مخطط له، رأى العلماء فيه فرصة علمية استثنائية لدراسة طبيعة الغبار القمري وسلوك الاصطدامات. أُطلق الصاروخ في 15 يناير/كانون الثاني 2025 حاملاً مركبتي الهبوط القمريتين "بلو غوست 1" و"ريزيليينس" ضمن مبادرات وكالة "ناسا"، ثم بقي جزؤه العلوي يدور في الفضاء قبل أن يؤدي النشاط الشمسي وتأثيرات الجاذبية إلى تغيير مساره نحو الاصطدام.
تعتبر "ناسا" أن هذا الحدث لا يشكل أي خطر على الأرض، وأنها ستستثمره في جمع بيانات علمية وتحسين تقنيات تتبع الأجسام الفضائية. وتتوقع دراسة نشرت على "أركايف" أن يرتفع عمود المقذوفات إلى ارتفاع يتراوح بين 75 و100 كيلومتر فوق سطح القمر، وأن تكون سحابة الغبار أكثر سطوعاً من خلفية السماء المظلمة. وسيسهم هذا الحدث في تحسين نماذج الاصطدامات وتطوير وسائل تحديد مواقعها ودراسة حركة المقذوفات، مما يدعم سلامة البعثات المستقبلية والاستيطان القمري.
تترقب "ناسا" الحصول على صور وبيانات من مسبار الاستطلاع القمري (LRO) وكاميرا "شادوكام" التابعة للمسبار الكوري الجنوبي "دانوري" لتصوير موقع الاصطدام، حيث قد يستغرق الأمر عدة أيام للحصول عليها.
دراسة علمية حديثة تحذر من أن تقديرات خسائر إنتاج الأرز العالمية بسبب الاحترار قد تكون أعلى بضعفين مما كان يُعتقد سابقًا.
تُشير الدراسة، التي نُشرت في مجلة ساينس أدفانسز، إلى أن تجاوز درجات الحرارة 30 درجة مئوية خلال مرحلة تكاثر الأرز يُخفض المحصول بنسبة 1.1 إلى 1.8% لكل يوم إضافي. فبعد تحليل 214 مقارنة من تجارب تسخين ميداني، وجد الباحثون أن النماذج الحالية تقلل من حساسية الأرز للحرارة المرتفعة، خاصةً خلال هذه المرحلة الحرجة.
ووفقاً للباحثين، فإن ارتفاع درجة الحرارة العالمية بمقدار درجة مئوية واحدة قد يخفض محصول الأرز بنحو 8.1% بدلاً من التقديرات السابقة البالغة 3.8%. وتتركز المناطق الأكثر عرضة للخطر في جنوب وجنوب شرق آسيا، مع تقديرات خسائر تصل إلى 6.6% في باكستان والهند وبنغلاديش، و7.7% في تايلاند والفلبين وميانمار.
يُشدد المؤلف الرئيسي للدراسة، فينغ جو من جامعة بكين، على أهمية تطوير أصناف أرز مقاومة للحرارة وتحسين إدارة الري وجودة التربة لمواجهة هذا التحدي المتزايد، الذي يهدد الغذاء الرئيسي لأكثر من نصف سكان العالم.
دراسة دولية توثق حالة فريدة لنسر تاج يحتضن بيض الإوز المصري في جنوب إفريقيا.
اكتشف باحثون من جامعة كوازولو-ناتال عشاً لنسر التاج بثلاث بيضات، اثنتان منها للإوز المصري وواحدة للنسر. قامت أنثى النسر بحضانة البيض كله، وهي المرة الأولى عالمياً التي يُوثّق فيها نسر تاج يحتضن بيض نوع آخر من الطيور في الطبيعة.
تُشير المراقبة عبر الكاميرات في يوليو/تموز 2025 إلى أن زوجاً من الإوز المصري كان يزور العش ويضع بيضه في غياب النسرين. فقست بيضتا الإوز قبل بيضة النسر بنحو 20 يوماً، وتولت أنثى النسر رعايتهما. لكن الفراخ النشطة للإوز واجهت تحديات مع سلوك النسر الأمومي، مما أدى إلى سقوط أحد الفرخين من العش ومقتل الآخر وافتراسه من قبل النسر بعد أن تغيّر سلوكه من الرعاية إلى الافتراس.
لم تفقس بيضة النسر الأصلية، مما أدى إلى فشل موسم التكاثر. تُبرز الدراسة، المنشورة في دورية "جورنال أوف رابتور ريسيرش"، التأثير السلبي المحتمل للإوز المصري على نجاح تكاثر الطيور الجارحة، وتكشف عن عدم قدرة نسر التاج على تمييز البيض الغريب خلال الحضانة.
تُشير دراسة حديثة إلى أن مهمة البحث عن الحياة على قمر المشتري الجليدي "أوروبا" قد تكون أكثر تعقيدًا مما كان متوقعًا.
فقد كشفت المحاكاة الجديدة أن المياه السائلة من المحيط العميق للقمر، والذي يُعد أحد أكثر الأماكن الواعدة لوجود حياة في نظامنا الشمسي، من غير المرجح أن تشق طريقها إلى السطح عبر الشقوق الجليدية. تُظهر النماذج أن المياه المتدفقة ستفقد حرارتها بسرعة وتتحول إلى بلورات جليدية، مما يسد هذه الشقوق في غضون ساعات قليلة.
تُعد هذه النتائج، التي قادها علماء من جامعة روتجرز ونُشرت في دورية "نيتشر أسترونومي"، ذات أهمية بالغة لبعثات مستقبلية مثل "يوروبا كليبر" التابعة لوكالة ناسا و"جوس" التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، والتي تهدف إلى استكشاف هذا القمر الجليدي. فإذا تم اكتشاف جيوب مائية قريبة من السطح، فقد لا تكون مرتبطة بالمحيط العميق، بل ربما تكونت نتيجة ذوبان محلي للجليد، مما يقلل من احتمالية احتوائها على مؤشرات للحياة من المحيط الرئيسي.
دراسة علمية تكشف أسرار "الحرب الباردة" في مملكة الحيوان
تُظهر دراسة حديثة نشرت في دورية "تريندس إن إيكولوجي آند إيفولوشن" العلمية أن الحيوانات البرية، مثل البشر، تستخدم تكتيكات استباقية معقدة لتجنب الصراعات الدموية بين المجموعات. لا يقتصر السلوك الحذر والمنظم على الصراعات البشرية، بل تمارسه الحيوانات لتفادي المواجهات وتأمين بقائها. ركز الباحثون، بقيادة جوش أربون من جامعة بريستول، على التدابير الاحترازية التي تتخذها الحيوانات قبل حدوث أي مواجهة حقيقية، وليس فقط خلالها أو بعدها.
تُعرف هذه الظاهرة باسم "مشهد صراع المجموعات"، حيث تتجنب الحيوانات مناطق معينة تكون بمثابة "خط تماس" مع مجموعات منافسة، خاصة في المواقع التي ترتفع فيها التهديدات مثل الحدود المشتركة أو بالقرب من الموارد الشحيحة. على سبيل المثال، تصعد الشمبانزي إلى التلال بصمت عند اقترابها من مناطق التماس لجمع المعلومات وتقييم التهديد، مما يمكنها من اتخاذ قرارات مستنيرة حول المواجهة أو الانسحاب.
تتضمن الاستجابات الاستباقية للحيوانات أربع مجالات رئيسية: الاستطلاع وتكثيف المراقبة (مثل تسلق الشمبانزي للتلال بصمت)، والاستخدام المكاني وتأمين الحدود (مثل تباطؤ النمس القزم في الحركة لتفقد العلامات)، وتعزيز التماسك الداخلي وحل النزاعات البينية لضمان مشاركة الجميع في الدفاع عن المجموعة (مثل زيادة تنظيف الريش واللعب المشترك)، وأخيراً تحقيق التناغم الحركي واستعراض قدرات الردع (مثل قفزات الدلافين المنسقة).