حاكم مدينة سانت بطرسبرغ، ثاني اكبر المدن الروسية يعلن الشروع في توأمة مع مدينة بورتسودان في رسالته بمناسبة الذكرى ٧٠ لإنشاء العلاقات الدبلوماسية بين السودان وروسيا.
بعث السيد/ ألكسندر دميترييفيتش بيغلوف، حاكم مدينة سانبيترسبيرج الروسية برسالة للفعالية الرسمية للذكرى ٧٠ لإنشاء العلاقات بين البلدين جاء فيها ما يلي.
"إلى المشاركين في الاحتفال المخصص للذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الاتحاد الروسي وجمهورية السودان
أصدقائي الأعزاء،
نيابةً عن حكومة مدينة سانت بطرسبرغ، أهنئكم بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الاتحاد الروسي وجمهورية السودان.
لقد امتلأت السنوات الماضية بالاحترام المتبادل والثقة والرغبة في تحقيق التنمية المشتركة بما يخدم مصالح شعبينا. وخلال هذه الفترة انتقلت علاقات بلدينا من الاتصالات الأولى إلى شراكة استراتيجية حقيقية قائمة على مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل للسيادة.
وفي القرن الحادي والعشرين، وعلى الرغم من التحولات العالمية، تواصل العلاقات الروسية السودانية ترسيخ مكانتها، وتتعزز مجالات التعاون المتبادل باستمرار.
وتُعد سانت بطرسبرغ، باعتبارها أحد أهم المراكز العلمية والاقتصادية في روسيا، مساهمًا مهمًا في توسيع الحوار مع السودان. ويسعدنا أن التعاون بين مدينتنا وجمهورية السودان يزداد ثراءً وتنوعًا، حيث تتعزز العلاقات التجارية والاقتصادية، وتتوسع الروابط الثقافية والتعليمية.
ويمثل هذا اليوبيل أهمية خاصة بالنسبة لنا، إذ إننا نستعد حاليًا لإقامة علاقات شراكة بين مدينة سانت بطرسبرغ ومدينة بورتسودان. ومن شأن توقيع الوثيقة المشتركة أن يكون نتيجة طبيعية للجهود المتبادلة، وأن يمنح دفعة قوية لتطوير التعاون في مختلف المجالات، بما في ذلك الخدمات اللوجستية والصناعة والثقافة والرعاية الصحية.
وأنا على يقين بأن هذا التاريخ التاريخي المشترك سيخدم المزيد من التقارب بين شعبينا، وتعزيز الصداقة والتفاهم المتبادل بين روسيا والسودان.
أتمنى لكم موفور الصحة والرفاهية ومزيدًا من النجاحات لما فيه خير بلدينا"
حاكم سانت بطرسبرغ
ألكسندر دميترييفيتش بيغلوف
فقرة رمزية احتفالية بالذكرى ٧٠ خلال الفعالية الرسمية التي أقيمت مساء يوم ١٠ يونيو. شارك في الفقرة من الجانب الروسي نائب وزير الخارجية ومديرة ادارة الشراكات مع افريقيا وممثلة مجلس الدوما ومديرة مكتبة الأدب الاجنبي. شارك ايضا بجانب سفير السودان، سفير البحرين، عميد السلك الدبلوماسي العربي ، وسفير الكميرون، عميد السلك الدبلوماسي الأفريقي ومدير بعثة الجامعة العربية بموسكو. تضمنت الفقرة طفل روسي يحمل إناء به رمال ملونة بالعلم الروسي، وطفلة سودانية تحمل الرمال الملونة بالعلم السوداني ويتم مزج الرمال مع بعضها.
Commentary from Foreign Literature Library on the formal event of the 70th anniversary of the establishment of the diplomatic relations between Sudan and Russia:
Culture. History. Friendship
These words reflect the mood of the three-day festival "Days of Sudan Culture at 'Inostranka'", held from June 8 to 10.
Tonight's evening concert was the central ceremonial event of the program.
Poems were recited in Arabic and Russian, artists and entire ensembles performed (special thanks for the song "Horse" performed by Sudanese students!), and a demonstration of national costumes took place. How beautifully the children's choir sang compositions in Russian and Arabic!
A wonderful addition was the screening of two short documentary films dedicated to the history of Russian-Sudanese relations, the culture, and life in Sudan.
High-ranking guests from the Ministry of Foreign Affairs of Russia and top officials of diplomatic missions of many African states and countries of the Arab East were present in the hall.
The festival is dedicated to the 70th anniversary of the establishment of diplomatic relations between the Russian Federation and the Republic of Sudan. An important occasion to look back, remember the entire path traveled, confirm readiness for further cooperation, and move forward together!
Together - stronger, and our Library is a proven bridge between peoples and cultures.
#Inostranka_unites
#Inostranka_educates
أطفال روس يؤدون أغنية أنا سوداني أنا خلال الفعالية الرسمية التي أقيمت اليوم، بحضور نائب وزير الخارجية الروسي جورجي بوريسنكو بمناسبة الذكرى ٧٠ لإنشاء العلاقات الدبلوماسية بين السودان وروسيا الاتحادية.
اهداء نموذج طبق الأصل من أسورة الملكة اماني شاخيتو، أشهر ملكات الحضارية المروية القديمة لمعالي السيد/ سيرجي لافروف، وزير الخارجية الروسي، تعبيرا عن تاريخية وعراقة العلاقات بين البلدين، وذلك في الفعالية التي أقيمت اليوم بمناسبة الذكرى ٧٠ للعلاقات السودانية الروسية تقديرا لدوره في دفع وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. تسلم الهدية نيابة عن وزير الخارجية الروسي السيد/ جورجي بوريسنكو، نائب وزير الخارجية الروسي.
البروفسور ايقور قراسيموف، المستشرق الروسي المتخصص في التاريخ السوداني في افادة بمناسبة الذكرى ٧٠ لإنشاء العلاقات الدبلوماسية بين روسيا والسودان، بعد مشاركته في الندوة التي نظمتها السفارة بعنوان: التاريخ والثقافة والوضع المعاصر في حوار مع روسيا.
ندوة علمية وثقافية بموسكو تحتفي بمرور 70 عاماً على العلاقات السودانية الروسية
٩ يونيو ٢٠٢٦ -موسكو
شهدت العاصمة الروسية فعاليات اليوم الثاني من الاحتفال بمرور سبعين عاماً على العلاقات السودانية الروسية، من خلال ندوة علمية وثقافية متميزة جمعت نخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأن السوداني والروسي، بهدف تسليط الضوء على مسيرة العلاقات التاريخية بين البلدين واستشراف مستقبل التعاون المشترك.
وافتُتحت أعمال الندوة بكلمة لسعادة السفير محمد الغزالي التجاني سراج، الذي رحب بالحضور وأكد أهمية هذه المناسبة في استذكار مسيرة طويلة من العلاقات الثنائية التي امتدت لسبعة عقود، مشيراً إلى أن السودان وروسيا يرتبطان بتاريخ من التعاون والصداقة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية، وأن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من العمل المشترك لتعزيز هذه العلاقات وتطويرها.
واختتم بالشكر للجهات المنظمة والمشاركين على إنجاح الفعالية.
وفي المحور الأكاديمي، قدم الباحث الروسي إيغور قراسيموف ورقة علمية بعنوان “تاريخ دراسة السودان خلال القرنين التاسع عشر والعشرين”، استعرض خلالها مسيرة الدراسات السودانية في روسيا، والجهود التي بذلها الباحثون والمستشرقون الروس في توثيق تاريخ السودان وثقافته ومجتمعه، مسلطاً الضوء على تطور الاهتمام الأكاديمي الروسي بالسودان عبر مختلف المراحل التاريخية.
من جانبها، قدمت إليانورا كورميشوفا محاضرة بعنوان “السودان بلد الحضارة العريقة والعظيمة”، تناولت فيها الإرث الحضاري السوداني الممتد عبر آلاف السنين، وما يتمتع به السودان من تنوع ثقافي وتاريخي يعكس مكانته المتميزة بين الحضارات الإنسانية القديمة.
وفي محور الأدب والثقافة، تحدثت البروفيسور روزانا بحسو حول موضوع “تأثير الاستعمار الغربي على الأدب السوداني (الطيب صالح نموذجاً)”، حيث تناولت أثر الحقبة الاستعمارية على تطور الأدب السوداني، مستعرضة تجربة الروائي السوداني العالمي الطيب صالح بوصفها نموذجاً بارزاً للتفاعل بين الثقافة المحلية والتأثيرات الخارجية، وما عكسته أعماله من قضايا الهوية والانتماء والتحولات الاجتماعية.
كما قدم الدكتور محمد حسين ورقة بعنوان “السودان وروسيا في عصر التحولات الاستراتيجية”، تناول فيها واقع العلاقات السودانية الروسية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة، مستعرضاً فرص التعاون المستقبلية بين البلدين في مجالات الاقتصاد والتعليم والثقافة والتكنولوجيا، وأهمية بناء شراكات استراتيجية تستجيب لمتطلبات المرحلة الحالية.
وشهدت الندوة نقاشات ثرية بين المتحدثين والحضور، تناولت آفاق تطوير العلاقات السودانية الروسية وتعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي والعلمي بين المؤسسات في البلدين، وسط اهتمام كبير من المشاركين الذين أشادوا بمستوى الطروحات المقدمة وأهمية الموضوعات التي تمت مناقشتها.
وفي الجانب الثقافي، تحدثت السائحة الروسية يلينا عن تجربتها الشخصية في زيارة السودان، وقدمت عرضاً بعنوان “الغطس في السودان”، استعرضت من خلاله جمال البحر الأحمر السوداني وما يزخر به من مواقع فريدة للغطس والسياحة البحرية، مؤكدة أن السودان يمتلك إمكانات سياحية كبيرة تستحق مزيداً من التعريف والترويج على المستوى الدولي.
كما قدمت الدكتورة مروة فقرة خاصة حول الحناء السودانية، تناولت فيها أبعادها التراثية والاجتماعية ومكانتها في الثقافة السودانية، إلى جانب دورها في المناسبات والاحتفالات الشعبية، مما لاقى اهتماماً وتفاعلاً من الحضور.
وتضمنت الفعالية عدداً من الأنشطة الثقافية المصاحبة التي عكست التنوع الثقافي السوداني وأسهمت في تعزيز التبادل الثقافي بين الشعبين السوداني والروسي، في أجواء اتسمت بالمحبة والتواصل والتفاهم المشترك.
وفي ختام الاحتفال، تم تكريم عدد من المتحدثين والمشاركين والمساهمين في إنجاح الفعالية ومنحهم شهادات تقدير تقديراً لجهودهم وإسهاماتهم في دعم وتفعيل العلاقات السودانية الروسية وتعزيز مجالات التعاون الثقافي والعلمي والإنساني بين البلدين.
واختُتمت الفعاليات وسط إشادة واسعة من الحضور، الذين أكدوا أن الاحتفال بمرور سبعين عاماً على العلاقات السودانية الروسية لا يمثل مجرد مناسبة تاريخية، بل يشكل محطة مهمة لتعزيز الشراكة والتعاون بين البلدين، والبناء على إرث طويل من الصداقة والتفاهم المشترك بما يخدم مصالح الشعبين السوداني والروسي.
📍 Exclusive | Brown Land – Moscow
The Sudanese Cultural Days have officially opened in Moscow to mark the 70th anniversary of diplomatic relations between Sudan and Russia, bringing together diplomats, artists, and cultural figures from both countries.
The opening ceremony featured an exhibition of photographs and artworks showcasing Sudan’s historical and cultural heritage. Sudan’s Ambassador to Russia, Mohamed El-Ghazali El-Tijani Siraj, highlighted the significance of bilateral relations and their development across various fields.
The events will continue until June 10 and conclude with an official ceremony attended by representatives of the Russian government, the State Duma, and members of the diplomatic corps.
#Sudan #Russia #Culture #BrownLand
افتتاح المعرض السوداني بموسكو احتفاءً بمرور 70 عاماً على العلاقات السودانية الروسية
موسكو، 8 يونيو 2026
افتُتح اليوم بالعاصمة الروسية موسكو المعرض السوداني، وذلك في إطار الاحتفال بمرور سبعين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية السودان وروسيا الاتحادية، بحضور عدد من المثقفين والكتاب والجالية السودانية وأصدقاء السفارة والمهتمين بالشأن الثقافي.
وخاطب حفل الافتتاح سفير جمهورية السودان لدى روسيا الاتحادية، السفير محمد الغزالي التجاني سراج، مرحباً بالضيوف والمشاركين، ومؤكداً أن المناسبة تمثل محطة مهمة لاستعراض مسيرة العلاقات السودانية الروسية وما شهدته من تطور وتعاون في مختلف المجالات خلال العقود السبعة الماضية.
وأشار السفير إلى أن العلاقات بين البلدين تستند إلى أسس راسخة من الاحترام المتبادل والتعاون المشترك، معرباً عن تطلعه إلى تعزيز الشراكة الثنائية وتوسيع آفاق التعاون الثقافي والعلمي والاقتصادي بين السودان وروسيا.
من جانبها، رحبت مديرة مكتبة الأدب الأجنبي مارينا زاخارينكا بالحضور، مؤكدة أهمية استضافة المعرض بوصفه فعالية ثقافية تسهم في التعريف بالسودان وتاريخه وتراثه الثقافي الغني، وتعزز التبادل الثقافي والتواصل بين الشعبين السوداني والروسي.
ويضم المعرض مجموعة من الكتب والصور والمواد التعريفية التي تعكس التنوع الثقافي والحضاري للسودان، وتسلط الضوء على جوانب من تاريخه وإرثه الثقافي.
ومن المقرر أن يستمر المعرض خلال الفترة من 8 إلى 15 يونيو الجاري، حيث يفتح أبوابه أمام الزوار والمهتمين بالتعرف على الثقافة السودانية والعلاقات التاريخية التي تجمع السودان وروسيا.
ويأتي تنظيم المعرض ضمن سلسلة من الفعاليات الثقافية الهادفة إلى الاحتفاء بمرور سبعين عاماً على العلاقات السودانية الروسية وتعزيز جسور التواصل والتفاهم بين البلدين الشقيقين.
انطلقت اليوم بموسكو واحياءا للذكرى ٧٠ لإنشاء العلاقات الدبلوماسية بين السودان وروسيا فعاليات ثقافية بعنوان أيام الثقافة السودانية ، وذلك بمكتبة الأدب الأجنبي التابعة لوزارة الثقافة الروسية خلال الفترة من 8 وحتى 10 يونيو 2026م، حيث تم افتتاح المعرض الثقافي والحضاري للسودان. تتضمن فعاليات اليوم الثاني محاضرات وندوات عن السودان وروسيا، وورش عمل للعادات والتقاليد السودانية. و سيشارك في اليوم الختامي ممثلو الحكومة الروسية، و مجلس الدوما والسلك الدبلوماسي المعتمد لدى روسيا الاتحادية، بالإضافة للخبراء والأكاديميين وأعضاء الجالية السودانية والطلاب السودانيين والأصدقاء الروس، وسيتم افتتاح مكتبة السودان التي تحتوي على كتب ومؤلفات سودانية داخل هذا الصرح المعرفى وبصورة دائمة ومتاحة للقراء.
السودان يصارع التغيرات الهيكلية في المنظومة الدولية. عيد النصر ووثيقة الاستسلام وقراءة في سردية حرب السودان.
محمد الغزالي سراج
سفير جمهورية السودان لدى روسيا الاتحادية.
بمناسبة عيد النصر في الحرب العالمية الثانية والذي تحتفل به روسيا سنويا في ٩ مايو. اتيحت لي، مع مجموعة من السفراء المعتمدين لدى روسيا الاتحادية، وبتنسق من وزارة الخارجية الروسية، فرصة زيارة المتحف العسكري. اطلعنا على وثائق ومقتنيات غير متاحة للاطلاع العام. أهمها اصل وثيقة الاستسلام (مرفقة)وبعض المقتنيات الخاصة بادولف هتلر حصلت عليها روسيا لدى اجتياحها مدينة برلين الألمانية.
اعادت هذه الوثيقة تشكيل الخارطة السياسية العالمية. وضعت أسس النظام الدولي وآليات عمله، في الفترة التي اعقبت الحرب العالمية الثانية الي الان. وتم تاسيس الامم المتحدة، ومؤسسات برتن وودز الاقتصادية (البنك الدولي وصندوق النقد الدولي). لم يكن نظاما دوليا مثاليا من حيث تطبيق المبادي والالتزام بميثاق الامم المتحدة للحد من ومنع الحروب والنزاعات، وتحقيق علاقات اقتصادية متكافئة تعود بالمنفعة والرفاه لشعوب البشرية على حد سواء. إلا انه يمكن القول عموما ان النظام الدولي جنب البشرية قيام حرب عالمية ثالثة. كما وشهدت البشرية تطورا اقتصاديا وعلميا وتكنولوجيا غير مسبوق خلال الثمانين عاما الماضية، رغم الفوارق البينة في توزيع المكتسبات بصورة عادلة على إنسان الشمال والجنوب.
بعد ثمانية عقود من التوقيع على هذه الوثيقة التاريخية الهامة، والتي بموجبها رسمت مسار البشرية وحددت اليات عمل النظم الاقليمية والدولية ومع حدة الاستقطابات بين عراب النظام الدولي (الغرب) الذين يسعون للإبقاء عليه، رغم اختلالاته، وعدم إنصافه، كما يتبدى في العديد من بؤر التوتر والنزاعات والفوارق التنموية بين الشمال والجنوب، وبين من يسعون لاصلاحه ليلبي المبادي الهادية التي بموجبها تم انشاؤه، او استبداله بنظام دولى متعدد الأقطاب، تتاح فيه الخيارات للفاعلين في المنظومة الدولية باختيار نهج ومسار تطورهم ونماءهم دون فرض قيود وسياسات استغلالية و استعلائية تقود حتما لمزيد من الاحتقانات كما تبدو في العديد من بؤر التوتر والنزاعات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.
ان تعقيدات وضعنا في السودان ناتج من الاضطرابات التي تشهدها المنظومة الدولية حيث ان ميثاق الامم المتحدة، والقوانين والأعراف الدولية واضحة في تعريف التمرد والعدوان، إلا أن الالتفاف عليها واضح في تبني سرديات مغايرة لواقع الحال مما يفرض مدخلات جديدة تعقد المشهد وتسعى لفرض حلول مستوردة لا تتناسب مع الوضع الداخلي وتطلعات الشعب. يبدو ذلك واضحا في المؤتمرات الخارجية وتعدد المبادرات التي ترفع شعارات تبدو براقة، وتستبطن اجندة ذات أغراض سياسية مستوحاه من احادية التوجه في السياسة الدولية، بغرض استدامة منطق القوة لا العدل كمقاربة للسياسات التي تدعم الاحادية القطبية.
ان احياء روسيا لذكرى عيد النصر سنويا في التاسع من مايو يحمل دلالات ومضامين عديدة، خاصة وان روسيا تكبدت خسائر فادحة في الأرواح تقدر ب ٢٦ مليون شخص، اضافة للدمار الكبير في البنية والعتاد. تعتبر الذكرى رسالة لاهمية التطبيق العادل للمبادي والسياسات في المنظومة الدولية حتى تتجنب البشرية مثل هذا الدمار.
ان الدول المحبة للسلام، ظلت تدعو لعالم متوازن متعدد الأقطاب. برز ذلك بصورة واضحة في الدعوة المشتركة مؤخرا لدول مؤثرة ونافذة مثل روسيا والصين، وتجمعات وتكتلات ذات وزن سياسي واقتصادي مؤثر مثل دول البريكس والقوى المتوسطة الصاعدة تدعم فكرة عالم متعدد الأقطاب يتوزع فيه النفوذ والتأثير بين دول وتجمعات وتكتلات متعددة ومتنوعة توفر بيئة صالحة لترسيخ أسس السلام والاستقرار ونزع فتيل الهيمنة الاحادية على مقدرات الدول والشعوب.
يدفع السودان ثمن هذه التحولات الهيكلية في البنية التنظيمية الدولية، حيث ان السردية الوطنية لحرب العدوان على السودان لا تجد قبولا او حتى تعاطفا من الدول الساعية لاستدامة النمط الاحادي السائد في النظام الدولي، والتى تسعى لتبنى رؤية سياسية تفرض واقعا مغايرا يلبى منهجها و يحقق أغراضها السياسية. صمد السودان وسيصعد حتى يحصل على وثيقة الاستسلام النهائي، او بالتسوية والسلام العادل، الذي يحقق تطلعات الشعب السوداني، حتى ينعم بمستقبل لا وجود فيه لمليشيا تهدد الامن والسلم المجتمعي. وكما حفزت التهديدات الوجودية روسيا للصمود ضد العدوان ومقاومة النازية في الحرب العالمية الثانية، فان وضع السودان الان مماثل لما يواجهه من تكالب عدد من القوى الاقليمية والدولية والتهديدات الوجودية التي تهدف لتغيير ديمغرافي لسكان السودان والذي اصبح عامل صمود وثبات رغم التحديات بتوحيد الوجدان السوداني الحر ضد هذه المهددات فكانت الانتصارات وستتوالى حتى تحرير كل السودان
السودان يصارع التغيرات الهيكلية في المنظومة الدولية. عيد النصر ووثيقة الاستسلام وقراءة في سردية حرب السودان.
محمد الغزالي سراج
سفير جمهورية السودان لدى روسيا الاتحادية.
بمناسبة عيد النصر في الحرب العالمية الثانية والذي تحتفل به روسيا سنويا في ٩ مايو. اتيحت لي، مع مجموعة من السفراء المعتمدين لدى روسيا الاتحادية، وبتنسق من وزارة الخارجية الروسية، فرصة زيارة المتحف العسكري. اطلعنا على وثائق ومقتنيات غير متاحة للاطلاع العام. أهمها اصل وثيقة الاستسلام (مرفقة)وبعض المقتنيات الخاصة بادولف هتلر حصلت عليها روسيا لدى اجتياحها مدينة برلين الألمانية.
اعادت هذه الوثيقة تشكيل الخارطة السياسية العالمية. وضعت أسس النظام الدولي وآليات عمله، في الفترة التي اعقبت الحرب العالمية الثانية الي الان. وتم تاسيس الامم المتحدة، ومؤسسات برتن وودز الاقتصادية (البنك الدولي وصندوق النقد الدولي). لم يكن نظاما دوليا مثاليا من حيث تطبيق المبادي والالتزام بميثاق الامم المتحدة للحد من ومنع الحروب والنزاعات، وتحقيق علاقات اقتصادية متكافئة تعود بالمنفعة والرفاه لشعوب البشرية على حد سواء. إلا انه يمكن القول عموما ان النظام الدولي جنب البشرية قيام حرب عالمية ثالثة. كما وشهدت البشرية تطورا اقتصاديا وعلميا وتكنولوجيا غير مسبوق خلال الثمانين عاما الماضية، رغم الفوارق البينة في توزيع المكتسبات بصورة عادلة على إنسان الشمال والجنوب.
بعد ثمانية عقود من التوقيع على هذه الوثيقة التاريخية الهامة، والتي بموجبها رسمت مسار البشرية وحددت اليات عمل النظم الاقليمية والدولية ومع حدة الاستقطابات بين عراب النظام الدولي (الغرب) الذين يسعون للإبقاء عليه، رغم اختلالاته، وعدم إنصافه، كما يتبدى في العديد من بؤر التوتر والنزاعات والفوارق التنموية بين الشمال والجنوب، وبين من يسعون لاصلاحه ليلبي المبادي الهادية التي بموجبها تم انشاؤه، او استبداله بنظام دولى متعدد الأقطاب، تتاح فيه الخيارات للفاعلين في المنظومة الدولية باختيار نهج ومسار تطورهم ونماءهم دون فرض قيود وسياسات استغلالية و استعلائية تقود حتما لمزيد من الاحتقانات كما تبدو في العديد من بؤر التوتر والنزاعات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.
ان تعقيدات وضعنا في السودان ناتج من الاضطرابات التي تشهدها المنظومة الدولية حيث ان ميثاق الامم المتحدة، والقوانين والأعراف الدولية واضحة في تعريف التمرد والعدوان، إلا أن الالتفاف عليها واضح في تبني سرديات مغايرة لواقع الحال مما يفرض مدخلات جديدة تعقد المشهد وتسعى لفرض حلول مستوردة لا تتناسب مع الوضع الداخلي وتطلعات الشعب. يبدو ذلك واضحا في المؤتمرات الخارجية وتعدد المبادرات التي ترفع شعارات تبدو براقة، وتستبطن اجندة ذات أغراض سياسية مستوحاه من احادية التوجه في السياسة الدولية، بغرض استدامة منطق القوة لا العدل كمقاربة للسياسات التي تدعم الاحادية القطبية.
ان احياء روسيا لذكرى عيد النصر سنويا في التاسع من مايو يحمل دلالات ومضامين عديدة، خاصة وان روسيا تكبدت خسائر فادحة في الأرواح تقدر ب ٢٦ مليون شخص، اضافة للدمار الكبير في البنية والعتاد. تعتبر الذكرى رسالة لاهمية التطبيق العادل للمبادي والسياسات في المنظومة الدولية حتى تتجنب البشرية مثل هذا الدمار.
ان الدول المحبة للسلام، ظلت تدعو لعالم متوازن متعدد الأقطاب. برز ذلك بصورة واضحة في الدعوة المشتركة مؤخرا لدول مؤثرة ونافذة مثل روسيا والصين، وتجمعات وتكتلات ذات وزن سياسي واقتصادي مؤثر مثل دول البريكس والقوى المتوسطة الصاعدة تدعم فكرة عالم متعدد الأقطاب يتوزع فيه النفوذ والتأثير بين دول وتجمعات وتكتلات متعددة ومتنوعة توفر بيئة صالحة لترسيخ أسس السلام والاستقرار ونزع فتيل الهيمنة الاحادية على مقدرات الدول والشعوب.
يدفع السودان ثمن هذه التحولات الهيكلية في البنية التنظيمية الدولية، حيث ان السردية الوطنية لحرب العدوان على السودان لا تجد قبولا او حتى تعاطفا من الدول الساعية لاستدامة النمط الاحادي السائد في النظام الدولي، والتى تسعى لتبنى رؤية سياسية تفرض واقعا مغايرا يلبى منهجها و يحقق أغراضها السياسية. صمد السودان وسيصعد حتى يحصل على وثيقة الاستسلام النهائي، او بالتسوية والسلام العادل، الذي يحقق تطلعات الشعب السوداني، حتى ينعم بمستقبل لا وجود فيه لمليشيا تهدد الامن والسلم المجتمعي. وكما حفزت التهديدات الوجودية روسيا للصمود ضد العدوان ومقاومة النازية في الحرب العالمية الثانية، فان وضع السودان الان مماثل لما يواجهه من تكالب عدد من القوى الاقليمية والدولية والتهديدات الوجودية التي تهدف لتغيير ديمغرافي لسكان السودان والذي اصبح عامل صمود وثبات رغم التحديات بتوحيد الوجدان السوداني الحر ضد هذه المهددات فكانت الانتصارات وستتوالى حتى تحرير كل السودان.
السودان يصارع التغيرات الهيكلية في المنظومة الدولية. عيد النصر ووثيقة الاستسلام وقراءة في سردية حرب السودان.
محمد الغزالي سراج
سفير جمهورية السودان لدى روسيا الاتحادية.
بمناسبة عيد النصر في الحرب العالمية الثانية والذي تحتفل به روسيا سنويا في ٩ مايو. اتيحت لي، مع مجموعة من السفراء المعتمدين لدى روسيا الاتحادية، وبتنسق من وزارة الخارجية الروسية، فرصة زيارة المتحف العسكري. اطلعنا على وثائق ومقتنيات غير متاحة للاطلاع العام. أهمها اصل وثيقة الاستسلام (مرفقة)وبعض المقتنيات الخاصة بادولف هتلر حصلت عليها روسيا لدى اجتياحها مدينة برلين الألمانية.
اعادت هذه الوثيقة تشكيل الخارطة السياسية العالمية. وضعت أسس النظام الدولي وآليات عمله، في الفترة التي اعقبت الحرب العالمية الثانية الي الان. وتم تاسيس الامم المتحدة، ومؤسسات برتن وودز الاقتصادية (البنك الدولي وصندوق النقد الدولي). لم يكن نظاما دوليا مثاليا من حيث تطبيق المبادي والالتزام بميثاق الامم المتحدة للحد من ومنع الحروب والنزاعات، وتحقيق علاقات اقتصادية متكافئة تعود بالمنفعة والرفاه لشعوب البشرية على حد سواء. إلا انه يمكن القول عموما ان النظام الدولي جنب البشرية قيام حرب عالمية ثالثة. كما وشهدت البشرية تطورا اقتصاديا وعلميا وتكنولوجيا غير مسبوق خلال الثمانين عاما الماضية، رغم الفوارق البينة في توزيع المكتسبات بصورة عادلة على إنسان الشمال والجنوب.
بعد ثمانية عقود من التوقيع على هذه الوثيقة التاريخية الهامة، والتي بموجبها رسمت مسار البشرية وحددت اليات عمل النظم الاقليمية والدولية ومع حدة الاستقطابات بين عراب النظام الدولي (الغرب) الذين يسعون للإبقاء عليه، رغم اختلالاته، وعدم إنصافه، كما يتبدى في العديد من بؤر التوتر والنزاعات والفوارق التنموية بين الشمال والجنوب، وبين من يسعون لاصلاحه ليلبي المبادي الهادية التي بموجبها تم انشاؤه، او استبداله بنظام دولى متعدد الأقطاب، تتاح فيه الخيارات للفاعلين في المنظومة الدولية باختيار نهج ومسار تطورهم ونماءهم دون فرض قيود وسياسات استغلالية و استعلائية تقود حتما لمزيد من الاحتقانات كما تبدو في العديد من بؤر التوتر والنزاعات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.
ان تعقيدات وضعنا في السودان ناتج من الاضطرابات التي تشهدها المنظومة الدولية حيث ان ميثاق الامم المتحدة، والقوانين والأعراف الدولية واضحة في تعريف التمرد والعدوان، إلا أن الالتفاف عليها واضح في تبني سرديات مغايرة لواقع الحال مما يفرض مدخلات جديدة تعقد المشهد وتسعى لفرض حلول مستوردة لا تتناسب مع الوضع الداخلي وتطلعات الشعب. يبدو ذلك واضحا في المؤتمرات الخارجية وتعدد المبادرات التي ترفع شعارات تبدو براقة، وتستبطن اجندة ذات أغراض سياسية مستوحاه من احادية التوجه في السياسة الدولية، بغرض استدامة منطق القوة لا العدل كمقاربة للسياسات التي تدعم الاحادية القطبية.
ان احياء روسيا لذكرى عيد النصر سنويا في التاسع من مايو يحمل دلالات ومضامين عديدة، خاصة وان روسيا تكبدت خسائر فادحة في الأرواح تقدر ب ٢٦ مليون شخص، اضافة للدمار الكبير في البنية والعتاد. تعتبر الذكرى رسالة لاهمية التطبيق العادل للمبادي والسياسات في المنظومة الدولية حتى تتجنب البشرية مثل هذا الدمار.
ان الدول المحبة للسلام، ظلت تدعو لعالم متوازن متعدد الأقطاب. برز ذلك بصورة واضحة في الدعوة المشتركة مؤخرا لدول مؤثرة ونافذة مثل روسيا والصين، وتجمعات وتكتلات ذات وزن سياسي واقتصادي مؤثر مثل دول البريكس والقوى المتوسطة الصاعدة تدعم فكرة عالم متعدد الأقطاب يتوزع فيه النفوذ والتأثير بين دول وتجمعات وتكتلات متعددة ومتنوعة توفر بيئة صالحة لترسيخ أسس السلام والاستقرار ونزع فتيل الهيمنة الاحادية على مقدرات الدول والشعوب.
يدفع السودان ثمن هذه التحولات الهيكلية في البنية التنظيمية الدولية، حيث ان السردية الوطنية لحرب العدوان على السودان لا تجد قبولا او حتى تعاطفا من الدول الساعية لاستدامة النمط الاحادي السائد في النظام الدولي، والتى تسعى لتبنى رؤية سياسية تفرض واقعا مغايرا يلبى منهجها و يحقق أغراضها السياسية. صمد السودان وسيصعد حتى يحصل على وثيقة الاستسلام النهائي، او بالتسوية والسلام العادل، الذي يحقق تطلعات الشعب السوداني، حتى ينعم بمستقبل لا وجود فيه لمليشيا تهدد الامن والسلم المجتمعي. وكما حفزت التهديدات الوجودية روسيا للصمود ضد العدوان ومقاومة النازية في الحرب العالمية الثانية، فان وضع السودان الان مماثل لما يواجهه من تكالب عدد من القوى الاقليمية والدولية والتهديدات الوجودية التي تهدف لتغيير ديمغرافي لسكان السودان والذي اصبح عامل صمود وثبات رغم التحديات بتوحيد الوجدان السوداني الحر ضد هذه المهددات فكانت الانتصارات وستتوالى حتى تحرير كل السودان.
علاقات ممتدة وتقاليد راسخة للعلاقات السودانية الروسية.
ماريا زخاروفا الناطق الرسمي للخارجية الروسية تؤكد ثوابت السياسة الخارجية الروسية تجاه السودان، التى تستند على ارث تليد من علاقات الصداقة والتعاون والتنسيق المستمر وتبادل الدعم في المحافل الدولية، خاصة الامم المتحدة. أشارت إلى احتفال البلدين هذا العام بالذكرى السبعين لإنشاء العلاقات الدبلوماسية. جاء ذلك ردا على سؤال من الصحفى السوداني المتميز عبد الله الحسين بحضور عدد من الصحفيين والإعلاميين الزائرين لروسيا من مختلف دول العالم.