لا أعلم واعظ في هذه الحياة كمثل ذكر الموت ، نرى الموت يتخطف من حولنا ونرى الأموات يشيعون كل يوم، ونراهم يوضعون في قبورهم حيث الحساب ثم يرحل عنهم الأهل والأحباب وأوفى الأصحاب ... هذه اللحظات الثقيلة تجعلك تؤمن إيمان تامّ أنه لن ينفعك إلا عملك فقط، فقط ! لمثل هذا فليعمل العاملون.
لم تكن تعمل ليذكروك
ولا ليشكروك
فإن نسوك فالله لا ينسى
وإن جحدوك فالله شكور
هم يعطون درساً عملياً في أن تكون الأعمال خالصة ، ممهمورة بختم : ( لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً )
"أتمنى أن يكون العوض ثقيلاً دسمًا يروي نفسي العطشى، أن يأتيني بالسّيل يغمر روحي حتى أشعر أن كل تأخير وتخبّط لم يكُن عبثًا، بل تمهيدًا لشيء يستحق الانتظار، أن يجيء العوض وافرًا فيجد في قلبي كل ما تمنّيت"
"ارفق بضعفك!
لستَ مُصيبًا دائمًا، وليس غيرك مخطئٌ دائماً، ولستَ معيار الحكم على الناس، وليست مخالفتهم لك جريمة يستحقون عليها الطرد من فردوس قلبك!
إنما أنت قبضةٌ من تراب، صار لها لسان وعينان .. إنسانٌ يعيش مستوراً ويرجو أن يموت مستوراً".