وقف موسى عليه السلام بين يدي ربه يسأله حاجاتٍ كثيرة:
﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي﴾
فجاءه الجواب من رب العالمين:
*﴿قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى﴾*
ما أعظمها من بشارة..
إذا كانت لك أمنية، فادعُ الله.
وإذا أثقلتك الهموم، فادعُ الله.
وإذا ضاقت بك الدنيا، فادعُ الله.
وإذا طال انتظارك، فادعُ الله.
فربّ موسى هو ربنا، وربُّ الدعوات لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.
وفي هذا اليوم المبارك أكثروا من الدعاء، وألحّوا على الله في المسألة، وأحسنوا الظن به، فكم من أمرٍ عسيرٍ يسّره، وكم من كربٍ فرّجه، وكم من أمنيةٍ ظنّ صاحبها أنها بعيدة فقرّبها الله له من حيث لا يحتسب.
اللهم كما نجيت موسى عليه السلام، نجِّنا من كل همٍّ وغم، وفرّج كروبنا، ويسّر أمورنا، واشرح صدورنا، واقضِ حوائجنا، واشفِ مرضانا، وارحم موتانا، واكتب لنا من الخير فوق ما نتمنى، واجعل لنا من كل ضيقٍ مخرجًا ومن كل همٍّ فرجًا، إنك على كل شيء قدير
📌وصلتني مقارنة بديعة بين قصتي ( يوسف وموسى ) عليهما السلام
1️⃣ كلاهما بدأت قصته ( بمصر ).
2️⃣-كلاهما كان( مفقودا )
3️⃣ كلاهما تم ( إلقاؤه )
📌أحدهما في (الجب)
📌واﻵخر في (اليم)
📌سيدنا (يوسف) أُلقي في الجب: (بيدٍ مبغضيه): إخوته
*﴿ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ ﴾*
📌وسيدنا (موسى) أُلقي في (اليم) (بيدٍ محبه) : أمه بأمر ربها
*﴿ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ﴾*
بين كلمتي :
﴿ وَأَلْقُوهُ ﴾....و.....﴿ فَأَلْقِيهِ ﴾
📌الأولى: تحمل كمية كبيرة من الحقد والكره.
📌والثانية : تحمل كمية كبيرة من (الحنان والرعاية)
ﻷن: (اﻷولى) :
من (تدبير البشر).. و(الثانية) :
من (تدبير رب البشر)
4️⃣ كلاهما( عاش )
في قصرٍ ذي شأن.
5️⃣ (أم موسى)
كانت (حزينة عليه).. و(أبو يوسف)
كان (حزينا عليه)..
6️⃣ في القصر الذي سكن به موسى :
( *زوجة صاحب القصر* )
📌هي من طلبت أن يتربى موسى لديها.
*﴿ وَقالَتِ امرَأَتُ فِرعَونَ قُرَّتُ عَينٍ لي وَلَكَ لا تَقتُلوهُ عَسى أَن يَنفَعَنا أَو نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُم لا يَشعُرونَ ﴾*
📌في القصر الذي عاش فيه يوسف:
*الزوج*
هو من طلب أن يتربى يوسف لديه.
*﴿ وَقالَ الَّذِي اشتَراهُ مِن مِصرَ لِامرَأَتِهِ أَكرِمي مَثواهُ عَسى أَن يَنفَعَنا أَو نَتَّخِذَهُ وَلَدًاَ ﴾*
7️⃣ (زوجة) صاحب القصر الذي عاش به (موسى) : كانت مصدر أمان له .
(زوجة) صاحب القصر الذي عاش به (يوسف): كانت مصدرأذى وقلق له .
8️⃣ كلاهما تحدث القرآن عند بلوغه سن الرشد بصيغتين متشابهتين :
📌الصيغة الخاصة (بيوسف) عليه السلام:
*﴿ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾*
📌الصيغة الخاصة (بموسى) عليه السلام:
*( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَىٰ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚوَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾*
9️⃣ (أم موسى) حكى عن (حزنها) القرآن :
*﴿ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا ﴾*
(أبو يوسف) حكى عن(حزنه) القرآن :
*﴿ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ ﴾* .
🔟 إخوان يوسف هم من ألقوا أخاهم وآذوه .
أخت موسى هي من بحثت عنه وساعدته .
1️⃣1️⃣ عند البحث عن موسى
(أم موسى) هي من طلبت البحث عنه وأرسلت أخته
*﴿ وَقالَت لِأُختِهِ قُصّيهَِ ﴾*
وعند البحث عن يوسف (أبو يوسف) هو من طلب البحث عنه وأرسل إخوة يوسف:
*﴿ يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ ﴾*
1️⃣2️⃣ بداية الفرج ﻷم موسى بلقاء ولدها:
*﴿ وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ ﴾*
بداية الفرج ﻷبي يوسف بلقاء ابنه:
*﴿ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ﴾* .
1️⃣3️⃣ رب العالمين أوحى ﻷم موسى أنه سيرد لها ابنها :
*﴿ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴾*
رب العالمين أوحى ﻷبي يوسف أنه سيرد له ابنه :
*﴿ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾.*
1️⃣4️⃣ أصحاب القصر الذي عاش به (موسى) عندما كَبُر تصادم معهم وطاردوه:
*﴿ فَأَتبَعوهُم مُشرِقينَفَلَمّا تَراءَى الجَمعانِ قالَ أَصحابُ موسى إِنّا لَمُدرَكونَ ﴾*
أصحاب القصر الذي عاش به (يوسف) عندماكَبُر تصالحوا معه وقرّبوه:
*﴿ وَقالَ المَلِكُ ائتوني بِهِ أَستَخلِصهُ لِنَفسي فَلَمّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ اليَومَ لَدَينا مَكينٌ أَمينٌ ﴾
1️⃣5️⃣في قصة يوسف لم تذكر *أمه*
وفي قصة موسى لم يذكر *أبوه*
ما أجملها من مقارنة ممتعة .
حصاد_التدبر تفهيم_القرآن.
جزى الله خيرا من نقلنا عنه .