ليس كل ما يبدأ بالدفء ينتهي به..
فغالبا ما تنكفئ مشاعر الحب وتتعثر أمام خيبات الأمل..
لتتحول تلك العلاقات التي كانت مصدرا للأمان إلى تجارب قاسية تترك أثرا عميقا في النفس.
تعتبر انتكاسات الحب..
من اصعب التجارب التي قد يمر بها الانسان في حياته..
فهي لا تمس العاطفة فحسب..
بل أشمل!
يا شبه بدر في سما الليل ضاوي
يا ويل قلبي منك في كل موقف
أشوف في عينك جميع المناوي
والعمر دونك يذبل بلايا توقف
حسنك لطيف بالمشاعر يداوي
وجمر الغرام بداخل الجوف يرجف
يا غاية أفكاري ونبض الفؤادي
عطني حنانك دامني فيك مشغف
لا تترك المشتاق للهم هاوي
وارحم خفوق في هواكم تكلف
لقيتك تمشّى بليلي واختصرت أوقات
وهدمت سور العناد وصرت عنواني
جيت وتعديت خوفي واختلف ما فات
ورسمت حلم العمر في وسط شرياني
يا كيف غيرت بنظراتك كل الآهات
وأصبحت لي دنيتي وأهلي وأوطاني
وأقفيت عن كل خوفي والظنون أشتات
وجيت وأنا أكتب غرامك بين الأغصاني
قلبي يؤلمني..
يؤلمني حقاً..
بطريقة تجعلني أعجز عن تحديد مشاعري تجاهه..
هل أرثى لحاله؟!
أم أصب عليه غضبي؟!
لا ادري..
كيف يعمل هذا القلب الصغير..
وكيف يستسلم للعشق بهذه السهولة المخزية؟
إن القلب المرهف ليست عيباً..
لكنه يبدو أحياناً كأنه عدو يسكن داخل صاحبه.
قلبي يؤلمني..
هي الجملة الأكثر إيجازاً لوصف صراع الإنسان مع رقته المفرطة في عالم لا يرحم الضعفاء.
ونحن لا نملك أمام هذا القلب الغريب والمُتعب إلا أن نداري كسوره، ونقبل وجوده كما هو.
امقت غباءه..
واكره تعلقه بالعابرين..
لكنني..
في الوقت ذاته اعتصر عليه شفقة تمزقني.
كيف يمكن لقلب واحد..
أن يكون بهذا الضعف البشري الشديد..
وبهذا التناقض القاتل؟!
أقف أمامه مذهولاً..
كمن يتأمل خصماً يرتدي ملامحه..
ويسكن ذات البيت..
ويحارب بنفس أسلحته..
لكنه يختار دائماً أن يخسر!