رئيس جمهوريتنا يقول بعدما جرد عشرات آلاف الضحايا من حقهم بالعدالة: خلونا نجرب لنثبت اننا ايجابيين وأصحاب قرار. اللبنانيون يستحقون أكثر من أن يكونوا حقل تجارب أو يصبح وطنهم مناطق تجريبية وتخضع سيادتهم وجيشهم لتجارب إسرائيل فينا. ما يصلح للتجربة فقط هو المسؤول أمام شعبه.
حضرة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة،
سؤال: كيف توافقون على هذا البند الذي يتحدث عن "الوقف عن اتخاذ أي إجراءات عدائية أو مناوئة في المحافل السياسية أو القانونية الدولية"؟ أي عدم الذهاب لمقاضاة "العدو" على جرائم الحرب وجرائمه ضد الإنسانية؟ أي تكرسون الإفلات من العقاب، وتضربون العدالة لآلاف ضحايا جرائم الحرب وخروقات القانون الدولي الإنساني، وتحرمون لبنان من ملف تعويض مالي كبير كنتيجة لهذه الجرائم!
وتتكلمون في نفس النص عن "السلام"!!! ألا تدركون أن�� لا يوجد سلام دون عدالة، وأن ما تتحدثون عنه هو "سلام بالقوة والخضوع"، ولن يحمينا من نزاعات متكررة! سقطة كبيرة وخطرة.
بعد أن تقرأ بنود الاتفاق بين لبنان وإسـ ـرائيل، قفا وجيد، وتعيد القراءة مراتٍ عدة… تستغرب!!!
يا أخي، لماذا أخذت القصة معهم كل هذا الوقت؟
منذ شهر نيسان:
خمس جولات، والخامسة استمرت أربعة أيام، تخللها فضُّ عروض، وخلافات، وتأجيل المؤتمر الصحافي، وندى معوّض شوّبت واتصلت بغرفة عمليات بعبدا.
كل هذا لنصل إلى تشريع احتلال الجنوب!!
كانت بتنْقضى بإرسال واتس من السفير الإسـ ـرائيلي إلى نظيرته اللبنانية، فتبرقُ بدورها إلى طائر الفينيق ديديه رحّال، وتعمُّ الفرحةُ أرجاءَ القصر.
اتفاقٌ قلنا عليه: نعم، بجميع بنوده.
فأيُّ جهدٍ بذلناه؟
يقول يحيئيل ليتر إن ندى معوّض:
«مفاوِضةٌ صعبة، شديدةُ البأس، لديها شجاعةُ اللبوة» وشوي رح يوصفها من أولي البأس..
لكن ما وَصَلَنا هو أنها مفاوِضة ولا أسهل، شديدةُ اليأس، بفارق حرف، أمَّعة، وليس لنا تشبيهُها بأيٍّ من فصائل الغابات.
يكفي أن يفرح للاتفاق بنيامين نتنياهو، ويهلّ�� له كيومٍ عظيم، حتى تتأكد أيُّ حال�� أوصلونا إليها.
في قصيدة "يا علي" يلي كتبها الشاعر عباس بيضون في رثاء الشهيد علي شعيب عام 1974 ولحنها وغناها لاحقاً مرسيل خليفة ، في جملة كانت دائماً تستوقفني وقت اسمع الأغنية لأعرف معناها :
(ونحن نرى ذلك بصمت)
مين بيقصد مين هودي الناس يلي عم يشاهدوا اوجاعنا ونزف دماءنا بصمت !؟
والمقطع كاملاً بقول:
"يا علي نحن أهل الجنوب
حفاة المدن نروي سيرتك
على أصفى البرك والأودية
إن حطام أبنائنا وأسلحتهم
يغطي السفوح
ونحن نرى ذلك بصمت".
- لاحقاً عرفت قصد الشاعر وشو بيقصد بكلامه ولكن بهاي الحرب عرفت المعنى أكثر وأكثر وأكثر ولمسته بكل حقيقته المرة المؤلمة ..
الجميع الآن ينظر لمأسآتنا بصمت القريب والبعيد العدو والصديق بصمت بصمت بصمت بصمت وأحياناً بشماتة.
.