أتسمع؟ من يجيب؟ حينما لا صوت يعلو ولا صوت يصل، وتتبدد كل الحروف والكلمات في الفراغ الصارخ، ترحل الى مكان ترحل له كل الدعوات الضائعة، ترحل وتتلاشى شيء فشيء، كجناح طائر تكسره العاصفة وتقطع اشلاءه حيوانات الأرض.
إلهي من يوصل صوت قلبي، حينما نعجز عن الوصول لمن نحب؟ من يخبرهم بما نشعر؟ وكيف يتهشم الزمن بين أصابع الوحدة والشرود.
إلهي أتسمع؟ صوت القلب النابض بالحب؟ صرخات الأسرى، نغم المخمورين وهمس الموتى؟
الهي من يوصل لك النجوى وصرخات الهجير في الصحاري؟ وكيف للريح ان تحمل صوت الدمعة كي تتلاقاها يداك؟ الهي من يرشدنا الطريق حين يستبد بنا العالم ويقسو؟
الهي أي صوت مقدر له ان يشق السماوات السبع دون ان يختفي بين الأجرام ويندثر في الظلام؟
اين يذهب كل الدعاء حينما يرحل من بين ايدينا؟
قد تأتي من جديد، في وقت لا أبدو فيه ذات المرء الذي تركت. حينها من سيخبرك عن الخسارات؟ وما مصير العمر الضائع في المتاهات؟
قد تأتي ولكن من يعيد الحلم حينها، من يعيدني ذاتي من جديد.
اخر المقتنيات
جدارية تطريز يدوي كورية تنظم للمجموعة الي عندي
الفترة الي فاتت صار عندي هوس بالجداريات واكتشفت مكان بالكاظمية مليان جداريات شغل يدوي، أنصح الكل بيهن بعيدا عن اللوحات، بلا شك الجداريات أكثر جمال وتحس بتعب حقيقي بعملهن.
أفقد الذكريات شيء فشيء ويموت شيء في داخلي عند كل ارتطام، وبعجز انتظر...
نهاية الموجة ونهايتي، فما ان القادر على خرق الصخر، وما انا القادر على الاستمرار في الأنهيار على جرف الحياة.
ها انا الآن انظر لحياتي تجري كموجة، موجة عابرة منسية، بصمت تندثر تحت ضوء النجوم الميتة.
ها أنا الآن انظر لحياتي كموجة عاتية قادمة من قلب المحيط لتضرب الجرف.
أضربه فأتكسر.
أضربه فأتشظى الى ألف قطرة، وألف قصة.
ها انا الآن انظر للمياه الداكنة، تعيد تشكيلي من جديد، كأحجية أتجمع وأشتت من جديد، وما بين الضربة القادمة وما بين الولادة من جديد، ألملم حطام هذه الروح الصريعة