قاعدة نبوية قالها النبي (ص) للإمام علي:
" امش ولا تلتفت حتي يفتح الله عليك "
فمن أكثر الالتفات اسرته احزانه وزلاته واقعده الغم وثقل عليه المسير ومن تخفف ومشي و غنم وأوشك أن يبلغ.
قول الحق:
( وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٞ وَٱمۡضُواْ حَيۡثُ تُؤۡمَرُونَ )
للتوضيح:
أدافع عن مصر لقناعتي الراسخة بأنها تمثل البعد الاستراتيجي للخليج، خاصة في ظل التحديات الراهنة وصعود محور روسيا-الصين-إيران الذي يسعى للسيطرة على مصادر الطاقة في المنطقة وتحييد الدور الأمريكي.
كما أؤمن بأن المملكة العربية السعودية هي البعد الاستراتيجي للكويت، وقد ثبت ذلك بوضوح أثناء الغزو العراقي عام 1990، ويثبت اليوم في أزمة حرب إيران. فلولا فتح المملكة أراضيها وموانئها ومطاراتها، لاختنقت الكويت بعد تدمير مطارها وإغلاق مضيق هرمز.
لذلك، ليس لدي أي مصالح شخصية في مصر. زرتها مرة واحدة فقط في حياتي عام 1990، وليس لي أي قرابات أو روابط عائلية هناك. ومع ذلك، قناعتي لا تتغير: مصر هي العمود الفقري للأمن الخليجي والعربي.
لهذا السبب سأستمر في إيضاح الحقائق، والدفاع عن مصر، واقتراح إطار استثماري يعزز الارتباط الاقتصادي بين الخليج ومصر، لتمكينها من إطلاق إمكانياتها الكبيرة بما يعود بالنفع على الخليج والأمة العربية في المستقبل.
لا أرى خيارًا آخر، خصوصًا بعد أن أظهرت الولايات المتحدة أنها تضع مصالح إسرائيل فوق مصالحنا.
في المقال القادم سأتحدث بإسهاب عن بيئة الاستثمار في مصر: مخاطرها الحقيقية، ومنافعها الاستراتيجية على الأمة العربية، مع مقارنة شاملة وموضوعية مع الاستثمار في الغرب.
ولا خيرَ في خلٍّ يخونُ خليله
ويلقاهُ من بعدِ المودة بالجفا
وينكرُ عيشًا قد تقادم عهدُه
ويُظهر سرًّا كان بالأمس قد خفا
سلامٌ على الدنيا إذا لم يكن بها
صديقٌ صدوقٌ صادقُ الوعدِ منصفَ.
يقول الإمام الشافعي:
إذا المرءُ لا يرعاك إلا تكلفًا
فدعهُ ولا تُكثر عليه التأسفَا
ففي الناس أبدالٌ وفي الترك راحةٌ
وفي القلب صبرٌ للحبيب ولو جفا
فما كلُّ من تهواه يهواك قلبُه
ولا كلُّ من صافيتَه لك قد صفا
إذا لم يكن صفوُ الوداد طبيعةً
فلا خيرَ في ودٍّ يجيء تكلفَا