سرور بن فروان المطيري.. حين يتحول المعروف إلى اسم مدينة
ليس كل من مر على الأرض ترك أثرا، وليس كل من سكن مكانا صار له في ذاكرة المكان نصيب. غير أن الرجال إذا صدق معدنهم، وحضر فعلهم، وسبق معروفهم ألسنتهم، فإنهم لا يغيبون وإن غابت الأجساد، ولا يطويهم النسيان وإن تبدلت الأزمنة.
وسرور بن فروان المطيري، كما يروى في ذاكرة الكويت وأهلها، واحد من أولئك الرجال الذين لم يدخلوا التاريخ بضجيج ولا صخب، بل دخلوا من باب المروءة، ومن طريق السقيا، ومن جهة المعروف الذي لا ينتظر صاحبه جزاء ولا شكورا. لجأ إلى الكويت، فوجد في أرضها مأوى، ووجد أهلها فيه رجلا صاحب نخوة وكرم، فبادل الدار وفاء بوفاء، وأثرى المكان بسيرته حتى صار اسمه علما على منطقة من مناطق الكويت العزيزة.
إن تحويل اسم «الدوغة» إلى «الفروانية» ليس مجرد تبديل في الاسم، بل هو شهادة وفاء من بلد يعرف أقدار الرجال، ويحفظ لأهل المعروف أثرهم. فالأوطان النبيلة لا تكرم الإنسان بعدد ما قال، وإنما بما فعل، ولا تخلد الذكرى بالمدائح المجردة، بل بما رسخ في وجدان الناس من نفع وإحسان ومروءة.
ومن أجمل ما في هذا المعنى أن الكويت، عبر تاريخها، كانت دارا تعرف قيمة الإنسان حين يكون صاحب خلق وموقف. فالناس قد تختلف في الأنساب والمواطن والمشارب، لكنها تجتمع عند ميزان المروءة، وحين يكون الرجل كريما نافعا، فإن أثره يتجاوز حدود القبيلة والمنطقة، ليصبح جزءا من الذاكرة الوطنية الجامعة.
رحم الله سرور بن فروان المطيري، فقد بقي اسمه شاهدا على أن الكرم إذا صدق صار تاريخا، وأن السقيا إذا خرجت من نفس شريفة تحولت إلى رمز، وأن المعروف إذا وضع في موضعه لا يضيع عند الله ولا عند الناس.
وهكذا ينبغي أن تروى سيرة الرجال: لا على سبيل العصبية، ولا من باب المباهاة الفارغة، بل من باب إنصاف التاريخ، وتعليم الأجيال أن المدن لا تقوم بالحجر وحده، وإنما تقوم أيضا بسير الرجال، ووفاء الناس، وذاكرة المكان.
كتبه:
ممدوح الدويش العنزي
دولة الكويت-محافظة الجهراء
#سرور_بن_فروان_المطيري
#الفروانية
#تاريخ_الكويت
#رجالات_الكويت
#أهل_الفضل
#الوفاء_لأهل_المعروف
#المروءة
#الكرم
#الكويت
#ممدوح_الدويش_العنزي
عندما ننظر إلى الأمور من زاوية واحدة ونغيب صوت العقل والإنصاف فقد نصل إلى نتائج لا تعكس الحقيقة كاملة ومن الواجب حفظ التاريخ والاعتراف بفضل الرجال الذين كان لهم أثر في بناء المجتمع وصناعة الإرث القبلي والوطني ويبقى أحد فرسان قبيلة مطير العريقةسرور بن فروان شخصية يراها كثيرون رمزا
( الدوغة)
هو الأسم القديم للفروانية
هذا الأسم كان في الأربعينيات نسبة
إلى ( الدوغ)وهي الأرض المحروقة
أو حفر الجص والتي كان العمال يحرقون فيها النار لصناعة الجبس قديماً
وفي عام 1962 تم تغيير أسمها
رسمياً إلى الفروانية
..قبل مسمى الدوغة والفروانية
كان لها أسم قديم ما هو ؟🤔