العنوان الكبير لمايجري في موريتانيا في هذه الآونة هو الاستعداد لإنتخابات تشريعية وبلدية ومجالس جهوية، لكن مضمون العنوان اعمق من ذلك. فالبلاد مقبلة علي تحولات
عميقة وتغييرات شاملة، بدأت بإصلاح شامل لحزب الاتحاد الحزب الحاكم ثم الانتخابات النيابية والبلدية والجهوية
رحم الله الحاج ما العينين ولد احمد وأسكنه فسيح جناته فقد كان ختام حياته مسكا كما كان يتمنى؛إذ جعل الله له المدينة المنورة مسكنا،ومدفناً ،وبهذه المناسبة الأليمة أعزّي فيه نفسي والاسرة الكريمة ،والوطن،والمرضى والعاجزين الذين كانوا يجدون في عطائه سندا،وفي إحسانه ملاذا،جعل الله ذلك في ميزان حسناته.
"مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ . إنا لله وإنا إليه راجعون.
لعل حدة الصراعات وكثرة الخلافات، وسرعة تحوّر الطوائف، داخل الحزب الواحد يعود لعدم وجود يوسف بين المتصارعين في المشهد السياسي عندنا .
يقول أحد المثقفين العرب: “قررتُ الدخول في العمل السياسي، فذهبتُ إلى أحد أقاربي من السياسيين وطلبتُ منه النصح، فقال لي: هل تعرف قصة يوسف عليه السلام؟ فقلت: نعم. قال: مع مَن تتعاطف، مع يوسف أم مع إخوته؟ فقلت له: بالتأكيد مع يوسف. فقال: سوف تفشل؛ لأنه لا يوجد بيننا يوسف، فكلنا إخوة يوسف، ومن يحاول منا أن يكون يوسف فمصيره البئر !".
الحسد داء يصيب بعض النفوس المريضة،لتظل في حرب مع نعم الله التى ينعم بها على بعض عباده. والمحسود كالفقير يرى العداوات ،ولايجد لها أسبابا،ويذوق مرارة الخصومة دون أن يعرف لها موجبا؛ ولعل من أنفع الوصفات لعلاج الحسد ما نُقل عن أحد السلف الصالح، إذ قال: "رأيتُ الناس يذمُّ بعضُهم بعضًا، ويغتاب بعضُهم بعضًا، فتأملتُ في سبب ذلك، فوجدتُ أصلَه الحسد على المال والجاه والعلم. ثم تدبرتُ قول الله تعالى: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، فعلمتُ أن القسمة من الله، فما حسدت أحدًا.” فمن أيقن أن الأرزاق والمواهب والمراتب بيد الله، يعطيها بحكمته ويمنعها بحكمته، سكنت نفسه، واطمأن قلبه، وسلم من داء الحسد الذي يفسد الدين والدنيا.
بمناسبة عيد الأضحى المبارك، نتقدم بأحر التهاني وأطيب التمنيات إلى شعبنا الكريم، سائلين المولى عز وجل أن يعزز روح التآخي والتضامن بين أبناء وطننا العزيز، وأن يكلل جهودنا جميعا بالنجاح والتوفيق، ويديم على بلادنا نعمة الأمن والاستقرار.
عيدكم مبارك، وكل عام وأنتم بخير.
اعتاد الناس على الشكوى من صعوبة الحصول على منزل يؤويهم، ومن الارتفاع المتواصل في أسعار الإيجارات، لكن في غزة مأساة من نوع آخر تتقطّع لها القلوب من هول فظاعتها، وتكشف إلى أيّ دركٍ من الانحدار وصلت إليه الإنسانية؛ إنها معاناة العوائل في العثور على مكان في المقابر لدفن ذويهم ؛ معاناة في الحياة ،ومعاناة في الممات. لقد ضاقت بهم الأرض أحياء وضاقت بهم حتى المقابر،شهداء أمواتاً.إنها وصمة عار على جبين العالم الغربي، فقد أسقطت مأساة غزة ورقة التوت عن زيف ما يرفعه من شعارات الإنسانية وحقوق الإنسان، وحرمة الموتى، وكشفت التناقض الصارخ بين الخطاب والممارسة، وبين ادعاء العدالة وسيادة القانون، وبين الصمت أمام مشاهد القتل والدمار والمعاناة التي تهزّ ضمير البشرية.
استغلَّ السامريُّ غيابَ موسى لميقاتِ ربِّه، فصنع لقومه عجلًا من الذهب وأمرهم بعبادته، ﴿وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ﴾. واستغلَّ “سامرينا” بدوره غيابَ جيل الحكماء الأوائل المؤسِّسين لحركة “الحر”، ليملأ الفراغَ بخطابٍ يثير الالتباس، ويغذّي التوجّس، ويصنع بعبعًا يبحث عن حمايةٍ دولية منه ، بدل أن يرسّخ قيمَ الحكمة والاعتدال التي طبعت سلوك أهل الحكمة،والرأي والتبصّر من هذه الشريحة، ومن كل الحادبين على وحدة المجتمع وانسجامه، وعلى أمن الوطن واستقراره. وما لا يدركه الذين يدقّون إسفينَ الفرقة، أن هذا الشعب عصيٌّ على تصديق التلفيقات، والانجرار وراء الأوهام، ولن يقبل -بإرادته- أن يحلَّ به ما حلّ ببعض الدول التي نشاهد كيف مزّقت الحروبُ والنزاعاتُ شعوبَها وأوطانَها. "و َتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾.
موجِبُه الجدل الدائر بشأن حفاوة استقبال قيادة “أفلام”. ليس من العدل ولا من الإنصاف مساواة من دعا إلى حمل السلاح ضدّ وطنه، وطاف عواصم العالم لتشويه سمعة بلاده، مع من ظلّ -من نفس القوم - مدافعًا عن وحدة الوطن وانسجامه، مجادلًا في سبيل ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة، لا تأخذه في الدفاع عن مصالح بلاده لومةُ لائم.
سئل أحد حكماء بني أمية عن سبب سقوط دولتهم، فقال: " قرّبنا الخصم طمعًا في كسب ودّه، وأبعدنا الصديق ضامنين ولاءه؛ فنالنا غدرُ الأول، وخسرنا ولاءَ الثاني".
انتقل إلى رحمة الله المغفور له بتار ولد امًَيْليد ؛ الفقيد وجيهٌ بارزٌ في قومه، عزيزٌ في مجتمعه، يشهد له الجميع بحبّ الخير للناس، وبالكرم والاستقامة،والاخلاق .جعل الله ذلك في ميزان حسناته. تعازينا الخالصة لأسرته الخاصة (أهل بابَ)، ولكافة مجتمعه (أولاد إبراهيم)، ولجميع ساكنة گرو، ولكل الشاهدين على مكارمه وفضائله خلال إقامته بالخارج. نسأل الله العلي القدير أن يتغمّده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يُلهم ذويه الصبر والسلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون
من غرائب هذا الزمان-وغرائبه لا حدود لها-تدافعُ البعض في هذا الفضاء الأزرق للدعاية لاعتذار السيدة الأولى عن مصافحة الرئيس الفرنسي. إذ كيف يُستكثر على سيدة موريتانية نشأت في تربيةٍ أبويةٍ قوامها الاستقامة والحفاظ على قيم الإسلام، ثم انتقلت إلى بيتٍ آخر عُرف بالإيمان والحرص الشديد على نهج الصراط المستقيم، بالعبادة والتعبّد كيف يُستكثر منها الالتزام بطاعة الخالق، والاعتذار بأدب عن مجاملةٍ لمخلوقٍ مخالفةٍ لشرع الله وعادات مجتمعها !؟.الأكيد أن ردّها على الشاكرين لهذا التصرف الطبيعي ستختصره في كلمة واحدة : لا شكرَ على واجب .
بكل شرف واعتزاز، أديت اليوم اليمين القانونية أمام فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وتشرفت بالتنصيب رئيسة لمجلس تنظيم سلطة تنظيم الصفقات العمومية.
أتوجه بخالص الشكر والامتنان لفخامته على هذه الثقة الثمينة، مجددة التزامي التام بالاستقلالية والحياد والصرامة في تطبيق القانون — من أجل طلبية عمومية أكثر فاعلية ونجاعة وشفافية، خدمة للتنمية والمواطن.
C’est avec honneur et fierté que j’ai prêté serment aujourd’hui devant Son Excellence le Président de la République Mohamed Ould Cheikh El Ghazouani, et été installée en qualité de Présidente du Conseil de Régulation de l’Autorité de Régulation des Marchés Publics.
J’adresse mes sincères remerciements à Son Excellence pour cette confiance, en réaffirmant mon engagement total en faveur de l’indépendance, de l’impartialité et de la rigueur — pour une commande publique plus efficace, efficiente et transparente, au service du développement et du citoyen.
﴿ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾
علمتُ، وأنا خارج الوطن، برحيل المفوض الإقليمي سيد أحمد ولد عبد الرحمن إدوم علماً، وبمناسبة هذا المصاب الجلل أتقدم بأحرّ التعازي وأصدق المواساة إلى الأسرة الكريمة أهل أحمد سيدي، وإلى عموم الأهل،وكل الوطن ،راجيًا من الله العلي القدير أن يتغمّد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يُلهم ذويه الصبر والسلوان؛ وإنا لله وإنا إليه راجعون.
أتقدم بأحرّ التهاني إلى السيد الزين ولد زيدان بمناسبة تعيينه مديرًا للشؤون الإفريقية بصندوق النقد الدولي. وهو تعيين مستحق يعكس كفاءته وخبرته الطويلة في هذا المجال، متمنيا له كامل التوفيق والنجاح في خدمة القارة الإفريقية وتعزيز مسارات التنمية فيها. بارك الله فيكم لقد رفعتم -بالكفاءة،والتميز-رأس بلادنا، وبيَّضْتُم وجهها بمؤسسة دولية تعتبر الركيزة الأساسية في استقرار الاقتصاد العالمي.
تابعتُ بعضَ ما نُشر عن سعادةِ السفير محمد محمود ولد إبراهيم اخليل، ويبدو أن من نشر هذا الاستهداف ليس على بيّنةٍ من أمره. فسعادةُ السفير، مهما كان خلافُك معه، لن تستطيع أن تنال من خصاله في مجالي طهارة اليد من المال العام، والاستقامة في الدين، وأنا على ذلك من الشاهدين.
ومن يحاول الطعن فيه من باب الاستقامة، سيجد نفسه في النهاية يطرق بابًا مسدودًا؛ لتنطبق عليه المقولة المنسوبة إلى وكالة المخابرات المركزية الأمريكية عن جمال عبد الناصر: " مشكلتنا معه أنه بلا خطيئة؛ لا يشرب الخمر، ولا يستعمل المخدرات، ولا عشيقة له، ولا يرتشي."
" تَيْبَ - تستعمل في الثقافة الشعبية الموريتانية للدلالة على شخصية أسطورية تنسب إليها صفة الغباء،والسذاجة المفرطة، ويبدو أنها الآن من فئة المتقاعدين ،ويروى أن أحد افراد أسرتها سألها : كم ستستفيدين يا تَيْبَ من الزيادات التي أقرتها الحكومة ليلة البارحة للتخفيف من آثار ارتدادات الحرب في الخليج؟ فأجابت بكل ثقة: لسنا معنيين بهذا الإجراء، لأننا طيلة فترة عملنا-حتى تقاعدنا-كان مضيق هرمز مفتوحًا !!
موجبه جلسة اليوم من الحوار الوطني. إذا كان الجميع ينادي بحوارٍ وطنيٍّ جامع، لا يُقصي جهةً ولا يستثني موضوعًا، فلماذا يضيق صدر البعض حين يُطرح ما يُسمّى بالمواد المحصّنة للنقاش؟ أليس الحوار في جوهره فتحُ كلّ الملفات دون انتقاء؟ إن تحصين النصوص لا يعني- بإجماع المذاهب الأربعة- تحصينها من النقاش. اطرحوا كلَّ شيءٍ على طاولة الحوار، ثم لكم-بعد ذلك-كاملُ الحق في القبول أو الرفض، أمّا مصادرةُ النقاش من الأصل فذلك ما يتنافى مع روح الحوار التي يدّعيها الجميع. يا جماعة الخير-وكلكم جماعة خير-ادخلوا الحوارَ بحُسنِ النّيات، وبحكمة مقولة الإمام الشافعي: «رأيي صوابٌ يحتمل الخطأ، ورأيُ غيري خطأٌ يحتمل الصواب" .
على الدولة، بعد الاطمئنان إلى تجاوز مخلفات ارتدادات الحرب في الشرق الأوسط، وتوقّف قطار الحوار الوطني عند محطته النهائية، أن تفتح معركة تُطلق عليها “أمّ المعارك” لمحاربة ظاهرة أخرى أشدّ خطرًا على مجتمعنا من أزمات الطاقة والأسعار وغياب الحكامة الرشيدة وجائحة كورونا؛ إنها أزمة تنخر قيم وأخلاق مجتمعنا، ألا وهي انتشار ظاهرة النفاق والتملّق التي استفحلت حتى غدت سلوكًا مألوفًا. إن انتشار النفاق يُفرغ القيم من مضمونها، ويقوّض مصداقية من يدّعي ممارسة السياسة، ويجعل الصدق استثناءً بعد أن كان أصلًا. ومن هنا، فإن معالجته أصبحت ضرورةً ملحّة للذود عن أغلى وأجمل قيمنا الأصيلة، والاستجابة لمقتضيات ديننا الحنيف.
فإن يَغْزُ النفاقُ ديارَ قومٍ
فموعدُهم هلاكٌ واندثارُ.
إذا كانت خلاصةُ ما آل إليه “الإبداع” الفني، ونتاجُ موهبةِ “أولاد لبلاد”، هو هذا المستوى من السوقية والبذاءة والانحدار الأخلاقي، فحريٌّ بنا أن نقيم مأتمًا وعويلًا على أبناء البلاد، وعلى فنِّها وعبقريتها وثقافتها.وإن كان من يُحرِّك هذه البيادق يظنّ أن فخامة الرئيس يضيق صدرًا بما يقولون، فقد خاب ظنّه؛ إذ إن فخامته قد تربّى وتعوّد على تطبيق مقولة على ابن أبي طالب "نصف العافية في التغافل"،ومقولة ابن القيم:
“من المروءةِ التغافلُ عن عثرات الناس، وإشعارُهم أنك لا تعلم لأحدٍ منهم عثرةً ".
من رحاب المسجد النبوي، وبجوار الروضة الشريفة، أبعث إليكم أصدق التهاني وأطيب التبريكات بمناسبة عيد الفطر المبارك.
عيدكم مبارك، تقبّل الله منا ومنكم الصيام والقيام، وجعلنا من عتقائه من النار، وأعاد هذه الأيام المباركة علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات. اللهم كما وفقتنا على الطاعة في هذا المكان الطاهر، فاجمعنا دائمًا على الخير والمحبة، وبلّغنا وإياكم مواسم الخير أعوامًا عديدة ونحن في أحسن الاحوال.
اللهم إني صائم .
ما يشهده مجتمعنا اليوم من انفلاتٍ في هذا الفضاء الأزرق يُمثّل اغتيالًا منظّمًا للقيم والأخلاق وجميل عاداتنا،وتقاليدنا، حيث تُسوَّق البذاءة تحت مسمّى «صناعة المحتوى»، وتتحوّل التفاهة إلى خطابٍ عام لا يقل خطرًا على الناشئة عن آفة المخدرات. وأمام خطر هذا السيل الجارف من مسبّبات الضياع القيمي، علينا ألّا نسلم بحتمية ضياع الابناء باعتبارها قَدَراً مقدوراً ،بل لابد لنا جميعا أن نكون عونا للدولة،وسندا لها في وضع استرتيجيات شاملة وفعالة ترومُ الحد من تأثير، ما يُنشر على منصّات مثل «تيك توك» وأخواتها، حمايةً لقيم ،واخلاق شبانا. وأن نبادر بتعبئة عامة بإشراف من الدولة وبمشاركة مجتمعية واسعة لمعالجة هذا الأمر البالغ الأهمية قبل أن تقع الفأس في الرأس، كما يقال ،وساعتها لن ينفع الندم. يقول الشاعر :
وعاجزُ الرأي مضياعُ لفرصته..حتى إذا فات أمرُ عاتَبَ القدَرَا .