أكتبُ إليكَ الآن لأن الكلمات هي الحطام الوحيد الذي نجا من هذه الليلة.
ليس هناك سقف ينخفض، ولا محاكم غائبة، بل هناك فقط هذا الفراغ العادي جدًا، والمخيف جدًا، الذي يتركه غياب أحدهم في زاوية الغرفة. ��لشوق في الحقيقة ليس دراما سوداء، بل هو هذا الصمت الثقيل الذي يقع بعد أن تنتهي الأغنية، وتكتشف أنك ما زلت جالسًا في نفس المكان، تحدق في شاشة الهاتف المطفأة.
نحن لا نشتاق للأشخاص كما نظن؛ نحن نشتاق لأنفسنا القديمة التي كانت معهم. تلك النسخة الخفيفة منا، التي لم تكن تخاف الغد، ولم تكن تعرف مرارة الخذلان. الآن، كلما حاولتُ الالتفات للوراء، أشعر أن ظهري يتجمد، وأن المسافة بين ما كنتُ عليه وما صرتُ إليه أبعد من مجرة كاملة.
أنا لا أبحث عن مخرج من هذه المتاهة، فقد تعودتُ العتمة حتى صارت جزءًا من ملامحي. لكنني فقط، في لحظة ضعف تشبه هذه اللحظة، أتساءل: هل يشعر الطرف الآخر بكل هذا الثقل؟ أم أنني وحدي من يحمل جثة الحكاية ، ويمشي بها بين الأحياء؟
البوسنة الوجهة الحقيقية لمساعدتنا بكشف مصير أحبتنا الغائبين .
بعد أن سكتت المدافع في البلقان عام 1995، استيقظت البوسنة والهرسك على جرح غائر أكثر من 30 ألف إنسان ابتلعتهم الأرض في مقابر جماعية مجهولة. لم تكن المهمة مجرد استخراج رفات، بل كانت معركة لاستعادة "الهوية" وإرساء سلام لا يقوم على التغاضي، بل على المكاشفة. اليوم، تقف التجربة البوسنية، التي نجحت في تحديد مصير 80% من مفقوديها، كخارطة طريق حاسمة للملف السوري الذي يرزح تحت وطأة أكثر من 100 ألف مفقود ومختف قسرياً.
تأسيس القضية بمؤسسة وطنية حقيقة من الحق الأخلاقي إلى الاستحقاق القانوني واجب الدولة أو ما يوجد منها الآن.
الدرس الأول الذي ق��مته سراييفو هو أن البحث عن المفقودين لا ينجح بالنيات الحسنة وحدها، بل بانتزاع إطار قانوني صلب.
وهذا اختبار حقيقي لمجلس الشعب القادم وذلك قانون يشبه "قانون المفقودين" في البوسنة . عام (2004) كانت البوسنة السبّاقة عالمياً في تشريع "الحق في المعرفة"، محولةً الملف من "منحة" تمنّ بها السلطة إلى "واجب" مقدس على الدولة.
في السياق السوري: يمثل إطلاق "المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا" تحت مظلة الأمم المتحدة خطوة أولى نحو تمثيل هذا النموذج. الاستفادة هنا تكمن في تحويل الملف السوري من "ورقة تفاوض سياسية" في المحافل الدولية إلى استحقاق قانوني يحمي عائلات الضحايا ويضمن حقوقهم الاجتماعية والمادية، بعيداً عن تجاذبات الصراع.
لقد واجهت البوسنة تشتت البيانات بتأسيس "معهد المفقودين" (MPI) عام 2005 هو الضربة القاضية لتسييس الأرقام حيث دمج اللجان العرقية المنقسمة في مؤسسة وطنية واحدة تدير "سجلاً مركزياً" موحداً.
في السياق السوري: تعاني قضية المفقودين من تشتت هائل في البيانات بين المنظمات الحقوقية والجهات الدولية. إن استنساخ "السجل المركزي" البوسني في سوريا هو الضمانة الوحيدة لمنع التلاعب بالأعداد وتوحيد جهود التوثيق، ليكون هناك مرجع وطني (أو دولي مؤقت) ينهي فوضى القوائم المتضاربة والأخبار التي دمرت من ينتظر عزيزه من سنوات .
وكان سلاح DNA في مواجهة المقابر الثانوية قوي وفعال ،
واجهت البوسنة جريمة مر مركبة إذ تعمد الجناة نقل الجثث بالجرافات لتشتيت الرفات في "مقابر ثانوية" لإرباك المحققين. وهذا ما حدث بآخر سنوات الثورة قبل سقوط النظام السوري فقد نقل النظام آلاف الضحايا من مقابر إلى أخرى وأعتقد لنفس الهدف ، لكن في البوسنة تدخل العلم عبر أضخم قاعدة بيانات للحمض النووي بالتعاون مع (ICMP)، مما سمح بإعادة تجميع أجساد الضحايا من مواقع متباعدة بدقة قطعية.
في السياق السوري: بالنظر إلى تعقيد الخارطة العسكرية وتعدد المقابر الجماعية، تبرز الحاجة الملحة للبدء فوراً في جمع "عينات دم مرجعية" من أهالي المفقودين السوريين في الداخل والشتات. هذا "البنك الجيني" هو الثروة التي ستحمي حقوق السوريين من الضياع بمرور الزمن وتلف الأدلة الجنائية.
قوة المجتمع المدني: العائلات كبوصلة للعدالة
خلف النجاح التقني البوسني كانت "أمهات سريبرينيتسا" يمثلن المحرك السياسي والرقيب الأخلاقي. وبالمثل، فإن روابط عائلات الضحايا السورية هي اليوم الصوت الأكثر صدقاً. الاستفادة من التجربة البوسنية تقتضي إشراك هذه الروابط السورية في رسم السياسات والرقابة على عمليات البحث، لضمان عدم طمس الملف في دهاليز التسويات الكبرى التي بدأت بالفعل بالظهور على السطح بشكل معيب .
في النهاية أقول أن الحقيقة وكشفها هي التي تجعل سوريا قوية فقط .
وتثبت التجربة البوسنية أن طريق السلام الحقيقي يمر حتماً عبر المقابر الجماعية؛ ليس لنبش الأوجاع، بل لتطهيرها. إن نجاح البوسنة لم يمنح العائلات "إغلاقاً" نفسياً فحسب، بل وضع حجر الأساس لدولة القانون.
إن سوريا اليوم ليست بحاجة لابتكار العجلة من جديد، بل لتبني هذه "الوصفة" بجرأة وشجاعة. فالبحث عن المفقودين السوريين هو، في جوهره، رحلة لاستعادة إنسانية مجتمع كاد النسيان أن يبتلعه.
ومن لا يريد ذكر هذه القضية ويريد دفنها كما دُفن الآلاف من الشهداء سيعاني من لعنة هذه الأرواح ودعاء الأهالي وحرقة قلوب الأمهات أبد الدهر . وسيكون مصيره السجن والمحاكمة حتماً.
محمد مسلم
أعتقد بعد أن تنتهي معركة غرب الفرات ستضغط أمريكا نحو حوار بين الدولة وقسد ، وبهذا ستعود قسد إلى الديباجة القائلة ب العقد الإجتماعي ومحاربة الإرهاب . لهذا علينا أن نفهم كيف تطرح قسد نفسها قانونيا ودستوريا مهددة بذلك وحدة البلاد .
https://t.co/MVykbINY83
@lorans97sh1 هذا ما تريده إسرائيل ، التقدم أكثر فأكثر يعطيها الأفضلية بأي شكل من أشكال التفاوض ، بغير فواعل صلبة صديقة لسوريا مع الاسف سيستمر الزحف الهدام .
"السويداء "
سيبقى القتال حتى ينتهي أحد الطرفين ، توقيع بروتوكول أمني في الجنوب السوري يعيد إسرائيل لعام 1974 ، هو الشيئ الوحيد تقريباً الذي يمنح الدولة السورية المقدرة على دخول السويداء .
" قسد "
توقيع بروتوكول أمني مع الكيان
يقطع الطريق على قسد ، إضافة إلى ترتيبات البيت التركي بنزع سلاح حزب العمال الكردستاني سيزيد الضغط على الجنرال .
الجنرال الذي له صلات طبيعية ومفهومة مع دول عربية عديدة ترى أن السلطة في دمشق غير شرعية وإسلامية ، منها مصر وإيران بالتحديد .
" إسرائيل"
تحاول إسرائيل في هذه اللعبة القديمة فرض واقع جديد منذ اليوم الأول لسقوط النظام ، وهي التي ستفاوض الدولة السورية الوليدة على الانسحاب من بعض المناطق التي احتلتها بعد السقوط مباشر ( بعض المناطق ) مما يتيح لها اللعب بالطريقة المعهودة .
الأمن الداخلي "
المواطن الآمن في بيته البسيط خير له من المبيت في فيلا معرضة للخطر
ترك الساحة السورية عرضة للفلتان الأمني ومساحة رخوة يزيد تعقيد الأمور ويخلق تدخلات خارجية مستقبلية بشكل أو بآخر.
"في النهاية "
رمي عامل الوقت بسلة المهملات غير صحي ومضر بالسلطة الحالية ، تطبيع العلاقات مع مصر مهم جداً عبر السعودية ، وتثبيت قواعد الاشتباك مع إيران مهم ج��اً ، تستطيع أن تلعب عُمان دور في ذلك .
بعض الحقائق
أول من طالب تبعية الجار الأزرق المؤقت هي قسد
أول من تعاون مع النظام هي قسد
أول من احتل مناطق عربية وغير ومسح قرى هي قسد
أو من قتل الوطني��ن الكورد وغيبهم هي قسد
أول من نادى ��الانفصال هي قسد
أول من كان بيدق بيد الدول الغربية هي قسد
أو من قام ب اختطاف الأطفال الكورد للتجنيد الإجباري هي قسد
أول من خان الثورة بعد الإنتصار هي قسد
هذه بعض من فيض ، وإذا كان هناك خير في العشائر المستخدمة حين الطلب الأولى بها تحرير مناطقها و أراضيها ،
قبل أربع أيام كنتم توصمون بالنور والهنود والقذرين والاغبياء ،
والآن انتم أنبياء !!
اعتبروا يا أبناء العمومة .
السلطة بالعموم شكلها واحد ، في الغرب في الشرق كلها واحد ،
" هي السلطة المطلقة المتوحشة القاتلة والصفات الكثيرة الدالة على التوغل في الدماء ، شرط إزالة هذه الصفات مقترن بشكل كبير بالضغط الممارس عليها من قبل المواطنين وإذا ما شعرت بقوة الإنسان داخلها سيتراجع توحشها وتتمدن لتصل إلى المستوى المطلوب ."
فلا تترجى كثيراً من الإنسان السوري ، لأنه لا يملك أد��ات الضغط ، متعب وجائع ، مشبع بالقهر الوجودي بعد أربعة عشر سنة ، ليس بقادر على الضغط ، إضافة إلى عدم قدرته على تحليل وفهم مفهوم الدولة ومعناها بشكل صحيح . لهذا يكرر المغلوب على أمرهم كلمة الدولة كثيراً ، ويستخدموها بالشكل الذي يناسب أفعالهم.
الرمز مهم
مثالاً
الرمز المطبوع على صدر جندي مهم للغاية ، الجنود الروس الذين تعلموا الدرس يهربون عندما يرون عليها رمز لواء آزوف ،.
والجهل بالرمز يسبب الموت .
كوباني (عين العرب) هي مركز ثقل الجماعة العميقة التي تقود قسد ولها ارتباطات تاريخية مع قنديل بعكس باقي المناطق الكوردية ،
لا مؤشر على وجود صوت وطني فيها ، عسكريون حتى النخاع ولا يؤمنون إلا بفكر القائد الذي سلم شرواله للأتراك مرغماً ،
وبهذا لا يمكن التعويل على هؤلاء الذين يرون أن العم سام باقي مابقي الحشيش يزرع في عين البط و كندار ومحيط المغارة .
انا إبن المنطقة و أعرفهم جيداً
لذلك أقول
إلى أولئك الذين يُظهرون حماسا مفرطا تجاه المسار التفاوضي الذي تنتهجه الدولة اليوم مع "قسد"، لا بد من التذكير بأن أول من انخرط في زراعة وتجارة المواد المخدرة في الشمال الشرقي من سوريا كانت "وحدات حماية الشعب" وأذرعها العسكرية. ففي مطلع عام 2012، شرعت هذه الوحدات بزراعة الأراضي الزراعية الواقعة في ��لقرى الكردية، بدءاً من عين العرب (كوباني) وصولاً إلى المنطقة الغربية من تل أبيض ( اليابسة ) ، بمحاصيل مخصصة لإنتاج المواد المخدرة، في إطار استراتيجية لتمويل أنشطتها العسكرية. هذه الوقائع ليست خفية على من يتا��ع الملف عن قرب، بل هي موثقة ومعروفة في أوساط المهتمين .
الآن
عملية عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية ، يبدو أن إيران فكرة عبثية موجودة بكل مكان بالعقل الإسرائيلي .
أنا مع الموت بكل مكان عدا خريطة الحصان الأخضر .