"القلب الطيب سماءٌ مفتوحة تتسع للجميع، لكن التعلق يحيلها إلى قفص، والانتظار يترك باب هذا القفص موارباً لتدخله رياح الخيبة. لا شيء يستنزف الروح كأن ترهن نبضها بخطوات عابر، وتزرع نقاءها في أرضٍ لا ترد العطاء. المتعلق المنتظر يظل معلقاً في المنتصف؛ لا هو مضى في طريق الحياة حراً،
لم ندرك صفاء قلوبنا إلا حين انعكس أمامنا سواد أرواحهم، فبان الفرق بين نورٍ يزهر حبًا وظلٍّ يفيض حقدًا.
هناك لحظة يفضح فيها الظلامُ النور، ويكشف القبحُ عن جمال النقاء الكامن فينا، فنفهم أن البياض ليس ضعفًا بل قوةٌ تتجلّى في مواجهة العتمة.
إمحوا من قاموس حياتكم الجملة التي تقولونها عندما ينوي أحدهم الرحيل إذهَب بلا رجعَة واستَبدِلوها بِ فرصة سعيدة وإن احتجتَ لي يوماً، فأنا بجانبك دوماً. لأنّ نُكران الأيام الجميلة بينكم وجحد المشاعر جريمة لا تُغتَفَر.