في برد الشمال القارص، و صقيع الساعات الأخيرة من الليل و اللحظات الأولى من الفجر، يستيقظ و الدي للصلاة، و كأني اسمع صوت باب منزلنا حين يطبقه خارجاً للمسجد و بعدها بلحظات يرفع المؤذن الأذان … سيناريو صوتي يتكرر كل يوم … لا يستطيع غير الموفق مجاراته و المواظبة عليه… تتجمد المياه في المواسير، يكتسي زجاج السيارة بالصقيع و الجليد، لكنه مازال مصراً أنه لا يوجد سبب لمنعه من الذهاب للمسجد…
تعلُق والدي بالمساجد حتى في حالات اشتداد مرضه و كبر سنه لم يكن له مثيل، فهي مرات قليلة التي رأيته يصلي فيها الفريضة في المنزل، و في أي جامع أو مسجد يذهب إليه ستجده خلف الإمام مباشرة، يخرج ورقة صغيرة من جيبه بين الأذان والإقامة مكتوب فيها آخر آية وقف عندها ليكمل ختماته التي لم تكن تتوقف طوال العام …و كأني اسمعه و أنا أمشي
بجواره بعينين شبه نائمتين، و هو يعرف مدى رغبتي في العودة للنوم بدلاً من الاستيقاظ للصلاة … و كأني اسمعه يردد :
﴿ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾
رحل والدي في منتصف ذي الحجة المعظم من عام ١٤٤٤، و هو من كان يحيي أيامه و لياليه بالذكر و القرآن و الصدقات و الصيام و القيام !
كان يردد دائما " ذلك و من يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب " حمدت الله و شكرته أن خصه بالوفاة بعد انقضاء أعظم الشعائر على وجه الأرض !
الحج و رمضان و شعائر العيدين معظّمة عند والدي، يفعل كما يفعل المصطفى عليه الصلاة و السلام في ذهابه و إياه، فيذهب لصلاة العيد من طريق و يعود من آخر، ويقول : حتى يشهد علينا ملائكة آخرون ….
ينطلق مسرعاً إلى المنزل كأنه يريد أن يكون أول من يضحي و أول من يتصدق، حماس و اهتمام منقطعي النظير في العبادة و الجود… ظل والدي محافظاً على عادة سنوية لم يوقفها أبداً لأي ظرف فهو يتصدق بأضحيتين عن والديه في يوم عرفة …
كان لدى والدي ذاكرة عجيبة مخصصة لقائمة طويلة من المحتاجين، يعرف بيوتاً في أزقة و وأحياء مدينته، يعرف قصصهم و يتذكر موتاهم و يصل من خلّفوا وراءهم بالإحسان و المساعدة وفاءا لهم…
يقف على أبواب البيوت، و حين يقف بنا على أبوابهم تلمح السعادة على وجوه أطفالهم، الذين كانوا يعرفونه، و يعرفون سبب قدومه….
رحل و الدي في أيام أحبها و عظمها، و التي كان يدرك بفهمه العميق للدين أن جزء منها يُدرك بالعبادة و جزء آخر يدرك بأن تحمل هم الضعيف و الفقير و اليتيم و الأرملة و أن تتلمس حاجاتهم…و كأني به الآن يجلس في فناء منزلنا و يتلو تلك الآية التي لا يمل من تكرارها كوعد و اطمئنان بأنه على الطريق الصحيح.
﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الحج: 32]
ما أنواع الدعم المقدم لبرنامج القطاع الخاص المهتم بحماية البيئة، وما هي شريحة المستفيدين من هذا البرنامج؟.. نائب الرئيس لبرنامج الحوافز والمنح في صندوق البيئة، محمد العلي يوضح في مقابلة مع لـ"الشرق"
@SaharElMizari@alsubaiae_#أسواق_الشرق#اقتصاد_الشرق
#من_هم: دليل الشخصيات العربية | محمد بن حسن العلي: نائب الرئيس للحوافز والمنح في "صندوق البيئة" منذ سبتمبر/أيلول 2023. @EFGOVSA
لقراءة الملف كاملاً: https://t.co/X26HSvymlC
نائب رئيس قطاع الاستراتيجية في صندوق البيئة م. محمد العلي: تطبيق الممارسات الصديقة للبيئة يعتبر الأهم ويقع على عاتق ريادي الأعمال والبحث والابتكار
#ريف_مزدهر_تنمية_مستدامة | #الإخبارية
يسر #جامعة_تبوك ممثلة في عمادة البحث والدراسات العليا، بالتعاون مع #صندوق_البيئة، دعوتكم لحضور ورشة عمل حول برنامج الحوافز والمنح المقدمة من الصندوق، وذلك يوم غدٍ الأربعاء ٢٠٢٤/١٠/١٦ م، الساعة ١:٠٠ ظهراً.
@EFGOVSA