🇸🇦💜| الصمود السعودي
فمن طويق الصامد في وجه الزمن، إلى السعودي الصامد في وجه التحديات، تبقى الحكاية واحدة: أرض علّمت الثبات، وقيادة تعزز أسباب القوة، وشعب يجسّد الصمود.
في ليلة من أعظم ليالي الله في الشهر الفضيل ( ليلة 27 رمضان ) وبعد الخروج من صلاة التراويح فُجعنا بخبر وفاة الأخ الحبيب فهد بن احمد البعيجان ( ابو احمد ) رحمه الله .
كان وقع الخبر صادماً ولكنها إرادة الله ولا راد لقضائه سبحانه.
#فهد_البعيجان رجلٌ نبيلٌ بكل ما تحمله الكلمة من معنى، عرفتهُ بين منتصف وأواخر السبعينات الميلادية تقريباً ثم عرفته اكثر عندما التحقتُ بكلية العلوم بجامعة الرياض ( الملك سعود حالياً ) وكان طالباً يسبقنا فيها ويدرس بقسم الجيولوجيا وقد تخرّج منها بتفوّق ، ثم التحق بعدها بالعمل في وزارة الزراعة والمياه إلى ان تقاعد ، وكان يُعرف عنه إخلاصه وتفانيه في العمل.
عرفت فهد البعيجان قارئاً نهماً ذو ثقافة عالية وإطلاع واسع ويقرأ في كل المعارف والعلوم، وله اهتمام خاص بكل ما يتعلق بألمانيا وبالثقافة الألمانية وما يرد عنها من أخبار ومنجزات بحكم زياراته لها.
طيلة عقد الثمانينات وحتى منتصف التسعينات كُنا نلتقي كل ليلة تقريباً في ديوانية الوجيهين عبدالله وسعود الزامل رحمهما الله في الملز ، وكانت هذه الديوانية المتميّزة بمثابة منتدىً اجتماعياً وثقافياً، وكان الفقيد من مرتادي هذه الديوانية، وتجد المتعة والفائدة عندما تستمع إليه والى أحاديثه وآرائه وطروحاته.
من ذكرياتنا في الثمانينات مع الفقيد الغالي كُنا نخرج أحياناً في رحلات قصيرة لأطراف مدينة الرياض ( كشتة ) وكانت له رحمه الله طقوسه الخاصة في إعداد الشاي ( المخدَّر ) على نار الحطب ذو النكهة والمذاق المتميز، وهو يجد المتعة في تحضيره وإعداده.
كان فهد البعيجان رحمه الله رجلاً يتّسم بالطيبة الشديدة والتواضع والنفس الكريمة السمحة ومُحب للجميع والكل يجمع على محبته، وسمعت من المقربين له انه كان باراً جداً بوالدته وبأخواته ويرعى شؤونهن ، كما كان رجلاً اجتماعياً يزور المجالس ويحضر المناسبات ويؤدي الواجبات الاجتماعية .
اسأل الله ونحن في هذه الأيام الفضيلة ان يتغمد الفقيد الغالي بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، واتقدم بالعزاء والمواساة لإخوته ولأسرة البعيجان الكريمة ولأصدقائه ومحبيه، ولا يفوتني هنا ان اُعزّي أصدقائهِ المقرّبين ورفقاء دربه لسنوات طويلة من أبناء العم الشيخ عبدالعزيز الربيعة رحمه الله ، ونسأل الله ان يجمعنا بهم ووالدينا ومن نحب في جنات النعيم.
يومنا الوطني المجيد ذكرى عزيزة متجددة في صفحات الوطن الأبيّ، متجذرة في وجدان الشعب السعودي العظيم. اللهم أدم على بلادنا أمنها ورخاءها واستقرارها، واحفظها من كل سوء.
أهنئكم بعيد الأضحى المبارك، أعاده الله علينا وعليكم بالخير والبركات.
سائلين المولى سبحانه أن يتقبل من حجاج بيته نُسكهم وطاعتهم، وأن يديم الأمن والاستقرار على وطننا وشعبنا، وعلى أمتينا الإسلامية والعربية والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
📍10 أشياء تتذكرها هذا العام:
1. من يجرؤ .. ينتصر
2. اللطف قوة، واللطيف ذكي
3. سلامك الداخلي أغلى من ألقاب العالم
4. لست للجميع
5. لا تكن أتعس شخص على القمة
6. المسرات الصغيرة تقود لحياة كبيرة
7. "كل ما فاتك.. ليس لك"
8. لست في سباق مع أحد
9. اقرأ تتسع
10. اليوم "العادي" نعمة