المستشار محمد طلبه شعبان ، رئيس المكتب الفني للمحكمة الكلية السابق يكتب : أستاذنا الكريم..صلاح الجاسم مع كل الاحترام والتقدير لشخصكم
(( لم ��سمع عن نظرية الإشتباه الدستوري المكاني للنصوص القانونية))
================
النص في المادة ٨٠ من الدستور الكويتي على أن : ( يتألف مجلس الأمة من خمسين عضوا ينتخبون بطريق الانتخاب العام السري المباشر وفقا للأحكام التي يبينها قانون الانتخاب .. ) يدل - وعلى ما استقرت عليه القواعد الأصولية في التفسير - على أن المشرع الدستوري قد منح السلطة القائمة على سن القوانين تفويضاً بتنظيم ممارسة الحق في الترشح والتصويت من كافة جوانبه بما فيها وضع القواعد القانونية المنظمة للعملية الانتخابية بدءاً من اعداد وتنقية الجداول الانتخابية وتحديد الدوائر مرورا بفتح باب الترشح وعملية الاقتراع والفرز وحتى اعلان النتيجة والطعن فيها ؛ وذلك بموجب قواعد قانونية تصدر عن السلطة المخولة بالتشريع ؛ سواء وردت تلك القواعد القانونية مجمعة في مجلد قانوني واحد ( كود ) أو متفرقة في قوانين أخرى ، فتبقى القواعد القانونية الصاد��ة عن سلطة التشريع نافذة أينما وردت نصوصها ، ولا يوجد محلا في الفقه الدستوري والقانوني لحالة او نظرية عدم الدستورية المكانية للنصوص القانونية او اللائحية ؛ ومن ثم فان القطع بتوافر حالة الإشتباه الدستوري للقاعدة القانونية الواردة في قانون الجنسية الكويتي المعدل والتي تقضي بحرمان المتجنس من ممارسة حق الترشح او التصويت في الانتخابات العامة - وأيا كان وجه الرأي في موضوعها - لمجرد إيرادها وحيدة فريدة في قانون الجنسية القصي عن الكود المعنون بقانون الانتخاب يضحى غير مقبول ولا أساس له .
أحدث ما كتبت عقب لقائي بمعالي النائب الاول الشيخ فهد اليوسف ومعالي وزير العدل المستشار ناصر السميط بقصر بيان العامر.. قصيدتي ( بئر القاضي )أنشرها احتفالا بمناسبة مرور اسبوع على اصدار صاحب السمو أمير الكويت للقانون رقم ٨٠ لسنة ٢٠٢٦ بشأن تنظيم القضاء
#المشلوح#قاضي_الشعراء
#عيدكم_مبارك
المقاصد الدستورية بين الشبهة والتشبه والإشتباه :
================
ونؤكد للجميع أنه ـ ومن واقع التجربة ـ لا خوف من أي تغول للسلطة التنفيذية على أحكام القضاء ؛ فخلال عمرنا القضائي الذي كاد أن يلامس ( ٤٠ سنة ) بين القضاء المصري والقضاء الكويتي تبوأنا خلاله مواقع قضائية شديدة الحساسية والأهمية ولم يتدخل ف�� الشأن القضائي لدينا وزير ولا رئيس ولا أمير ولا غيرهم - وما كان لنا أن نسمح لأحد بذلك مهما كانت العواقب - وفي المرة الوحيدة التي تعرضنا فيها لمحاولة التغول والاستغلال ( الشخصي) لم تكن من السلطة التنفيذية وانما كانت من ( شخص ينتسب للقضاء ) وقد لقنّاه – في حينه - درسا بليغاً في أدب الاستقلال وتقاليد القضاء ؛ وبدلا من أن يشكرنا علي رده للصواب تملكه غرور المنصب وتلبسته الأرواح الشريرة فأدخلنا وأدخل كبار القضاة في معارك واجراءات ومهاترات ووشايات وشائعات وتلفيقات وأحكام سرية مصطنعة كادت أن تدمر سمعة وهيبة القضاء ؛ ولم يدركنا ويدرك السلطة القضائية برمتها ويعيد هيبتها - كالعادة - إلا حزم وعزم رأس الدولة والسلطة التنفيذية وأجهزته السيادية بخطوات إصلاحية غير مسبوقة وقرارات جراحية هيكلية دقيقة ضمن قانون جديد متكامل يحقق - بكل تأكيد - معني الاستقلال المنشود ويضع آلية للمسائلة والمحاسبة بدءا من أحدث عضو الى رئيس وأعضاء المجلس الاعلى للقضاء في حالة الانحراف السلوكي والوظيفي حماية للقضاة والقضاء من مخاطر الاستغلال أيا كانت مصادرها.
( على مائدةالتأملات الدستورية )
قوانين القضاء بين مفهوم الإستقلال وهموم الإستغلال
================
الإستقلال لغة يعني الإنفراد بالأمر وعدم التبعية للغير ، فيقال : استقلَّ بالأمر أي انفرد به وتولّاه بنفسه ، ويقال : استقلَّ بنفسه أي اعتمد عليها واستغنى عن غيره ، وفي السياق القانوني والدستوري يتسع المعنى ليشير إلى عدم خضوع اي سلطة من السلطات الثلاث لسلطة أخرى في مباشرة اختصاصها ، وبعيدا عن الجدل البيزنطي في الأفكار والنظريات الدستورية حول الاستقلال التام للسلطات الثلاث أو الاستقلال مع التعاون ،
فالرأي عندي أن الاستقلال بمعناه الاصطلاحي الدستوري في مجال السلطة القضائيةً تحديدا يجب أن يُفهم في الإطار الفني للقاضي فقط بعيدا عن الشئون الإدارية والمالية للمحاكم وفي ضوء قواعد المسئولية الدستورية لكل سلطة بحيث إذا وقع التنازع بينها وجب اللجوء لرأس الدولة باعتباره حكما بين السلطات ومسئولا عن كيان الدولة وحسن سير مر��فقها والحفاظ على السلم الأهلي بالمجتمع وقيمه وهويته الوطنية .
ولا أظن أن شخصا وطنياً عاقلا يمكنه أن يماري في ضرورة بل وحتمية أن يكون القضاء مستقلا بحيث لا يجوز ولا يُسمح ولا يُتسامح مع التدخل والعبث في أحكامه بالفزعة في اصدارها او نصرة للباطل على حساب المظلوم ؛ لكن الاستقلال ينبغي أن يشمل ـ وبالضرورة ـ النأى بالقضاة عن الشئون المالية والإدارية للمحاكم وشبهاتها وعن التحزب والطائفية والقبلية والمناطقية ؛ فالاستقلال المقصود دستورياً هو في مباشرة القاضي لعمله في نظر القضايا وكتابة الأحكام بحياد وانصاف وليس الاستقلال عن النظام العام الإداري والمالي والاقتصادي للدولة ؛ كذلك فان من مقتضيات ودلائل الاستقلال هو إقرار مبدأ وحدة وشفافية المراكز المالية والإدارية والمسائلة لجميع القضاة ضمن قواعد قانونية ولائحية منضبطة على نحو يحقق المساواة الكاملة بينهم في الحقوق والواجبات ويمنع احتكار وتأبيد المواقع القيادية والامتيازات المالية ويمنح الجميع ذات الفرص للترقي علي أسس موضوعية متكافئة ؛ وهذه مهمة فنية اكتوارية يحسن أن تقوم بها جهة من خارج الجسم القضائي ( ولتكن وزارة العدل)على وجه يحرر جميع القضاة من قيود الحياء في مطالباتهم المحقة.
ونؤكد للجميع أنه ـ ومن واقع التجربة ـ لا خوف من أي تغول للسلطة التنفيذية على القضاء ؛ فخلال عمرنا القضائي الذي كاد أن يلامس ( ٤٠ سنة ) بين القضاء المصري والقضاء الكويتي تبوأنا خلاله مواقع قضائية شديدة الحساسية والأهمية ولم يتدخل في الشأن القضائي لدينا وزير ولا رئيس ولا أمير ولا غيرهم - وما كان لنا أن نسمح لأحد بذلك مهما كانت العواقب - وفي المرة الوحيدة التي تعرضنا فيها لمحاولة التغول والاستغلال ( الشخصي) لم تكن من السلطة التنفيذية وانما كانت من ( شخص ينتسب للقضاء ) وقد لقنّاه – في حينه - درسا بليغاً في أدب الاستقلال وتقاليد القضاء ؛ وبدلا من أن يشكرنا علي رده للصواب تملكه غرور المنصب وتلبسته الأرواح الشريرة فأدخلنا وأدخل كبار القضاة في معارك واجراءات ومهاترات ووشايات وشائعات وقضايا ملفقة وأحكام سرية مصطنعة كادت أن تدمر سمعة وهيبة القضاء ؛ ولم يدركنا ويدرك السلطة القضائية برمتها ويعيد هيبتها - كالعادة - إلا حزم وعزم رأس الدولة والسلطة التنفيذية وأجهزته السيادية بخطوات إصلاحية غير مسبوقة وقرارات جراحية هيكلية دقيقة ضم�� قانون جديد متكامل يحقق - بكل تأكيد - معني الاستقلال المنشود ويضع آلية للمسائلة والمحاسبة بدءا من أحدث عضو الى رئيس وأعضاء المجلس الاعلى للقضاء في حالة الانحراف السلوكي والوظيفي حماية للقضاة والقضاء من مخاطر الاستغلال أيا كانت مصادرها.
بقي أن نؤكد أن استقلال ال��اضي وعدم سماحه لأحد - كائنا من كان - باستغلاله هو استعداد فطري وشعور ذاتي ينبع من ضميره ؛ فيمارسه ويتحمل تبعته وحده ـ في الدنيا والآخرة ـ سواء مع وجود النصوص القانونية والدستورية التي تقرر له الاستقلال وتحفظه من مخاطر الإستغلال ، أو بدونها ؛ ويبقى القاضي ثم القاضي ثم القاضي هو العنصر الأهم في مثلث العدالة المقدس وليست النصوص المكتوبة أو المباني والقاعات الفاخرة المهيبة - على أهميتها - فكم من دول ليس لديها دستور مكتوب أصلا وينعم فيها القضاة بالاستقلال والهيبة أكثر من تلك التي كتبت دساتيرا براقة ، وكما قال الحكماء : أعطني قاضيا عادلا وقانونا ظالما أضمن لك عدال�� كاملة .
المستشار / محمد طلبه شعبان رئيس المكتب الفني للمحكمةالكليةلسابق
كرتونة ٩٠ في ٩٠
————————
في صبيحة عيد العدالة الأول كان الجو شديد الحرارة والشمس الحارقة تقف على نافذة غرفة نومه التي تطل على انقاض حديقةٍ هدمتها البلدية وسكنتها الجرذان والأفاعي ، كان كطفل اصابه التوحد يكره كل الأعياد وكل الأطفال وكل الأيام .. التقط التليفون ليرد على مكالمة خارجية.. فتح الخط وقال منزعجا: هلا هلا محمود أفندي ..كلمنى واتس .. أمان أكثر
..برقت عيناه واتسعت حتى كادت تنفجر خدوده المنفوخة المتورمة من قلة النوم وآثار السهاد وراح يردد :
ياخبر اسود ياخبر اسود .. حالا حالا .. هانزل حالا .. الله يستر ..نهض فأسقط جسده الثمين في ملابسه (المكرمشة ) ووضع الغطاء على رأسه وان��لق بسيارته إلى مكتبه في أعلى البرج الأيقوني وأخرج كرتونة ٩٠ في ٩٠ من مكتب محمود أفندي المجاور لمكتبه وقد امتلأت الكرتونة بأوراق سرية مزورة تشهد على الجرائم التي ارتكبها ( كلب البحر) ضد القاضي الاول في محكمة البحار على مدار أربع سنوات .. نادى على خادمه الامين / مصري حمدان فجلب له فرامة الأوراق على جانب قصي من مكتبه الذي أفرغه قبل يومين من كل محتوياته وأوراقه .. فتح الكرتونة فانفجرت منها رائحة الخيانة والغدر والجريمة وطفق ينزع منها الأوراق المدفونة كطبيب شرعي اعتاد على استخراج الجثث من المقابر ويستطيب طعامه ملوثا بروائح الرمم وديدان الجثث .. وراح يقذف بتلك الأوراق والملفات في فم (الفرامة) ثم أمر الحاجب ليدفع بالكرتونة التي امتلأت بالقصاصات إلى خارج المكتب .. لم ينتبه أنها مكتوب على أحد أجنابها عبارة ( خاص بالقاضي الاول لمحكمة البحار )
سقط تليفونه على الأرض وتكسرت شاشته فالتقطه مسرعا وخرج مندفعا نحو الأسانسير وسط شماتة الحجاب والفراشين والموظفين والمستخدمين التي بدت من نظراتهم ؛ أسلمه الأسانسير للدور السفلي من المصافط ..لم يكد يقترب من باب سيارته حتى التقطه ع��اكر الملك قرب النافورة الراقصة وجاءوا معه بالكرتونة والأوراق المفرومة وعصبوا عينيه وألقوه في سيارة السجن السوداء تنفيذا لأمر ملك البحار ومازال التحقيق جارياً .
لا تفرحين بالزواج ..
===================
بعد الانتهاء من صلاة الجمعة وصلاة الجنازة بمسجد السيدة نفيسة قطع علينا الصفوف رجل شديد بياض الوجه طويل القامة تقبع عيناه خلف نظارة شديدة الشفافية ويمسك بمسباح كبير ويرتدي دشداشة ناصعة البياض وكبوس فوق رأسه ماركة ترامب ومد يده ليصافحني فنهضت قائما ووضعت كفي بكفه فقال لي بلغة خليجية أحبها كثيرا :
اشلونك يا أبو عمر ؟؟
بدت على وجهي علامات الخجل والدهشة وراحت ذاكرتي تبحث في أرشيف العشرين سنة التي مكثتها هناك ..فعاجلني ضاحكا :
لا تتعب حالك فلم يسبق أن التقيتك من قبل لكني أعرفك جيدا كما يعرفك الكثيرون.. ابتسمت وأنصت له جيدا حتى قال : والله يا أبا عمر لقد قلت له قبل سنتين :
(لا تفرحين بالزواج ترى الطلاق باجر ) ثم سحب كفه من بين يدي وانصرف دون أن يمنحنى فرصة لسؤاله عن اسمه ورقم تليفونه ومن يقصد ، ف��تمت صلاتي بسجدة ودمعة وآية وتسبيحة وانصرفت لسيارتي وأنا أردد : (لاتفرحين بالزواج ترى الطلاق باجر ) ،
⚖⚖️💞طابت جمعتكم💞⚖⚖️
تهنئة خاصة :
بمناسبة تفضل حضرة صاحب السمو أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله بإصدار قانون تنظيم القضاء الجديد رقم ٨٠ لسنة ٢٠٢٦ ونشره في الجريدة الرسمية ؛ فانني إذ أتقدم بالتهنئة لمعالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف الصباح ولمعالي وزير العدل المستشار ناصر السميط ولمعالي المستشار الجليل الخلوق / عبد اللطيف الثنيان ( رئيس المحكمة الكلية وعضو المجلس الأعلى للقضاء ومدير نيابة التمييز السابق والمستشار الأول بمحكمة التمييز ) وإلى قاضيات وقضاة الكويت الشرفاء بأحر التهاني والتبريكات ؛ أتمنى أن يكون نفاذ هذا القانون بمثابة انطلاقةجديدة نحو تنفيذ فوري لسياسة الحزم والعزم والبدء باجراءات المسائلة والمحاسبة الجزائية والتأديبيةعن الجرائم التي ارتكبها البعض في حق القضاء ورجاله الشرفاء تمهيدا لإعادة الأمور إلى نصابها السليم .
=================
حفظ الله الكويت وقضاءه وأهله وقيادته من كل مكروه وسوء
تأملات في القانون الإداري
( الشَلْحٌ والعزلٌ والفصلٌ )
-------------------------
يُقال شَلّحه شلحا فهو (مشلوح ) أي مجردٌ من رتبته ومبعد ومطرود من مكانته ، و(المشلوح ) يُطلق على رجل الدين الذي تم إسقاط رتبته الكهنوتية أو الرهبانيةفي الكنيسة الأرثوذكسية بسبب مخالفات عقائدية أو قانونية أو اخلاقية عمدية جسيمة ؛ فيتقرر شلحه ويصبح شخصا عاديا محتقراً أصغر من أن يمثل روحية وقدسية الكنيسة أو ينتسب لشرفها ��أي حال من الأحوال ،
ومن هنا يبرز التساؤل الأهم :
هل الموظف الذي يُندب كليا ليشغل موقع وكيل وزارة او محافظ أو رئيس هيئةعامة أو جامعة أو غيرها من مواقع السلطة المختلفة ويكون شغله لها بموجب مرسوم أو قرار جمهوري ثم يُنهَى ندبه (عقابيا ) بمرسوم جديد فيعود لعمله الأصلي وأقدميته العامة ؛ هل يعتبر ذلك فصلا أو عزلا وفقا للقانون الإداري ؟؟
بالقطع لا يعتبر فصلا ولا عزلا إلا إذا نص القانون او المرسوم على ذلك صراحة ؛ وإذا لم ينص على ذلك ولم ينظم تلك الإشكالية صراحة أو ضمنا يتعين على محكمة الموضوع أن تعمل سلطتها التقديرية وتواجه هذا النقص التشريعي بحلول مبتكرةتجد أساسها في فكرة الدور الإنشائي والخلاق للقضاء الاداري .
النظام القانوني للشلح السيادي :
لما كانت قداسة العمل بالمواقع القيادية الإدارية العليا بوجه عام - والقضائية بوجه خاص -لا تقل عن قداسة و روحية وشرف الانتساب ل��كنيسة ، لذلك أعتقد أن استحداث عقوبة (الشلح السيادي ) هو أنسب وأدق - من الوجهة الفلسفية- لكل من يتم إنهاء ندبه ( عقابيا ) من المواقع القيادية العليا بموجب قانون أو مرسوم أو أمر ملكي أو قرار جمهوري ، وبالطبع يُفترض أن يسبق (الشلح السيادي ) تحقيق موسع وعميق قائم على أسس من الشفافية ومقتضيات النزاهة والمصالح العليا للبلاد بعيدا عن أساليب الانتقام والتلفيق والبهتان المفضوحة وأحكام الفزعة الغيابية السرية المنعدمة وتصفية الحسابات الشخصية اضرارا بمصالح البلاد والعباد .
ومتى تثبتت الاجهزة العليا من خيانة المشلوح للأمانة وارتكابه تزويرا أو غشا أوتدليسا أو جرائم أخلاقية انتقامية في محيط عمله مما تمس الروحية والنزاهة والحياد المفترض تستصدر من السلطة العليا مرسوما بشلحه وتجريده من صفته القيادية - دون تحرير أسباب معلنة - على خلاف بناء القرارات الادارية المعتاد
ويجب أن يودع مرسوم الشلح والتحقيقات السرية مع المشلوح في ملف خاص بالجهة التي أصدرت مرسوم الشلح ويعود بعدها ( المشلوح) موظفاً عاديا يخضع صاغراً لقواعد الجزاءات الإدارية والمحاكمات التأديبية المستحدثةوالمساءلةالجنائية والمدنية وفقا للقواعد العامة ويكون قرار الشلح بمثابة صك بحرمانه من أي حصانة او قيود اجرائية خاصة كانت تمنع من مقاضاته قانونا عن أعماله المشينة التي ارتكبها قبل الشلح .
بقي أن نؤكد أن الشلح عقوبة روحية اجتماعية بمذاق قضائي لا ت��س - بحسب الأصل - المركز المالي الاساسي للموظف ولا تقطع الرابطة الوظيفية الأصلية على عكس العزل أو الفصل الذي تعرفه الكوادر الادارية العامةوالخاصة.
وهو أيضا عقوبة سيادية تقوم على فكرة النبذ العام والاحتقار الاجتماعي والوظيفي ومن ثم قد يكون أثرها متعديا لا يقتصر على شخص الموظف ( المشلوح ) وإنما قد يتعدى لأسرته وأقاربه لتتحقق فكرة الردع والنبذ العام لكل من ينتهك العدالة ويخون الثقة والأمانة الوطنية ويتعمد إساءة استخدام نفوذه وسلطته الروحية السامية في العنت بالناس والاساءة والتشهير بالشرفاء .
وأخيرا فان الشلح هو عقوبة باتة توقعها السلطات الأعلى بقرارات سي��دية علياولا يجوز للمشلوح التظلم منها أو الطعن عليها أمام أي جهة قضائية أو غير قضائية ، كما لا يجوز للمشلوح طلب رد اعتباره لأن رد الاعتبار يكون في العقوبات الجنائية فقط .
#تأملات_إداريةودستورية
#المستشارالمطاوعة_قاض_القضاة
#قاضي_الشعراء
#عقوبةالشلح
#الرئيس_المشلوح
عيد للقضاء الكويتي الشامخ
================
بعد طول انتظار أقر مجلس الوزراء الكويتي في جلسة الثلاثاء الموافق ١٨ اغسطس ٢٠٢٦ قانون تنظيم القضاء الجديد الذي مكث في إعداده عشرون شهرا ونيف معالي المستشار ناصر السميط وزير العدل وفريقه المتميز .. وكما صرح معالي الوزير فان القانون يعتبر - بحق -أكبر عملية إصلاح وتطوير لمنظومة القضاء الكويتي منذ الاستقلال وقد جاءت إنفاذاً لتوجيهات حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الصباح شخصيا ، ولست أذيع سراً أن هذا القانون كان يفترض أن يصدر أثناء وجودنا في ضيافة حضرة صاحب السمو - حفظه الله - في الفترة من نوفمبر ٢٠٢٤ وحتى إبريل ٢٠٢٥ ؛ وقد توقع القضاة صدوره بأسرع مما يتخيله احد عقب كلمة صاحب السمو في فبراير ٢٠٢٥ التي بُثت مباشرة من مبني المجلس الأعلى للقضاء والتي رسم بموجبها حضرة صاحب السمو - بحزمه وعزمه المعهود- خارطة طريق لإصلاح وتطوير المنظومة اصلاحا جذريا ، ولقد صدر القانون في الوقت الذي كتبه الله وابتهج القضاة وغيرهم بصدوره ليس فقط في الكويت وإنما في مصر وفي كثير من الدول العربية الشقيقة وانهالت بيانات الشكر على وزير العدل وتبادل المقسطون معنا التهاني حتى ظننت أن تحريرا جديدا للكويت الحبيبة قد حصل ، وانسجاما مع تلك المشاعر الصادقة أتمنى على وزير العدل المحترم معالي المستشار ناصر السميط بالت��افق مع رئيس وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء - بتشكيلته الجديدة - المنتظرة ان يتخذوا من يوم نفاذ قانون تنظيم القضاء الجديد عيداً سنويا للقضاء الكويتي تُكرم فيه الشخصيات القضائية الرمزية من داخل وخارج الكويت أمثال المستشار فيصل المرشد والمستشار يوسف المطاوعة والمستشار خالد سالم والمستشار محمد بن ناجي وغيرهم من شيوخ القضاء الموقرين الأحياء منهم والأموات ، وأن تقوم الوزارة بطبع القانون الجديد في ��سخة فاخرة يوزع على السادة القضاة والمحامين والحقوقيين ويلحق به موجز يحكي التاريخ القضائي المشرف والتطور التشريعي المتلاحق لدولة الكويت منذ النشأة ومرورا بملابسات وظروف اصدار القانون الجديد وانتهاء بتضحيات وجهود القضاة المخلصين وبيان حكمة أمراء الكويت وحرصهم على حماية واستقلال القضاء والقضاة من كافة الأخطار .
وإذ أتقدم بالشكر والإمتنان لحضرة صاحب السمو أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وولي عهده الأمين وسمو رئيس مجلس الوزراء ومعالي النائب الاول وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف الصباح ومعالي وزير العدل ؛ أتمنى لجميع القاضيات والقضاة بدولة الكويت الحبيبة دوام التوفيق والسداد في أداء رسالتهم السامية وأن يتحقق عدل الله على أيديهم على النحو الذي يضع القضاء الكويتي الحبيب في المكان الذي يستحقه ونتمناه .
=================
حفظ الله الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه وسوء
=================
المستشار / محمد طلبه شعبان
رئيس المكتب الفني للمحكمة الكلية وعضو لجنة الحراس القضائيين بدولة الكويت السابق
سعيد ابن جبير وكلب البحر :
================
هو تابعي جليل كان يشتهر بالعلم والورع والتقوى والشجاعة في الحق حتى أن الحجاج بعد أن أمر بحبسه وتعذيبه أتاه في محبسه وقال له اختر لنفسك قتلتك يا سعيد ، فقال له سعيد: «بل اختر لنفسك أنت يا حجاج قتلتك، فوالله ما تقتلني قتلة إلا قتلك الله بمثلها »
ثم دعا فقال: «��للهم لا تسلطه على أحد بعدي » فمرض الحجاج بعد قتل سعيد مرضا شديدا ومات شر ميتة.
وفي كل زمان ومكان يلتقينا معشر النشامى والشرفاء (كلاب البحر ) ومريدو الحجاج فنقول لهم ما قال سعيد ابن جبير : اختر لنفسك ياكلب البحر نهايتك فوالله ماقتلتنا قتلة الا وقتلك الله بمثلها وزيادة ..فيُقتلون شر قتلة وسيموتون شر ميتة وستشيعهم المظالم والكبائر الى جهنم وتتلقفهم مزابل التاريخ ويردد الموقنون بنصر الله السائرون على درب سعيد ابن جبير قوله تعالى:
﴿فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ﴾.
#المحاكمات العكسية:
المحاكمات العكسية هي التي يقوم فيها الملوثون والأنجاس بمحاكمة الشرفاء والأطهار ، ومن أشهرها في القرآن الكريم المحاكمة التي دبرت لنبي الله لوط ، فعندما حاول النبي لوط إصلاح قومه ونهاهم عن ارتكاب الفحشاء وإتيان الذكران من دون النساء تكبر رأس الفاحشة والإفساد وتمادى وجاهر بالفحشاء وشكل من أتباعه مجلسا سرياً لمحاكمة النبي لوط وأمرهم بإصدار حكم فاحش في المنطوق والأسباب من عبارتين :
( اخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون )
وفي يقيني أن مثل هذا الحكم سيظل عنوانا للوقاحة وفساد التسبيب وخيانة العدالة لافتقاده عنصر الشرعية والميثاقية الأخلاقية، فالطهارة والشرف والعفة قطعاً ليست جريمة قانونية ولا أخلاقية ولا يمكن أن يتجرأ ويقبل بالاشتراك في محاكمة الطاهر والشريف ويتجاسر على ادانته غيابيا بهذه الوقاحة إلا الأنجاس وعديمو الشرف الذين تجاوزوا حد المجاهرة والكفر بقيم العدالة بمراحل بعيدة ، وتلك خيانة للأمانة والاستخلاف سيكون لها ما بعدها عند الله في الدنيا قبل الآخرة على النحو الذي فصله القصص القرآني المحكم .
#قاضي الشعراء
#وكلاء إبليس
#المحاكمات العكسية