في الحكم العطائية: "إن لم تحسن ظنك به لأجل حسن وصفه، فحسن ظنك به لأجل معاملته معك. فهل عودك إلا حُسنًا! و هل أسدي إليك إلا مننًا؟!"
وفي قول لشاعر لا أعرفه: "الله عودك الجميل؛ فقس على ما مضى."
قرأت أنه في لعبة الجودو يخسر اللاعب إذا أُسقط أرضًا مرتين خلال النزال بحركة معينة، ولا تُنتظر نهايته، ورغم أنه ليس سهلًا حدوث ذلك لكن أظنه يبقى هدفًا مهمًا لكل لاعب ضد خصمه.
قد يختزل هذا القانون في المثل المصري: "خبطتين في الرأس.. توجع"،
ولو كان له طلب من القائمين على لعبة الجودو لكان إتاحة فرصة ثالثة،
ومن أهل النصح لكان وصف طريقة الخسارة قبل الفوز،
ومن كل العابرين على التل، ومشاهدي رحلته الظلماء
أن يؤمنوا به لأنه يحاول، وأن يعذروا ردة فعله مع كل تراجع،
وألا يزعجهم صراخه آخر الليل، ولا تقلبه بين الفعل وتضاده.
يقول وديع سعادة في قيدته استعادة شخص ذائب:
أرى على الطريق أشخاصًا عابرين.
بعضُ ما بقي مني يرى أشخاصًا.
هؤلاء، على الأرجح، لم يفقدوا شخصًا أحبُّوه.
أم أنهم فقدوه، ومع ذلك يكملون الطريق؟!
صدق قلبه القبول، وكذبت عيناه أي شائبة
وقال لنفسه لا يُكسر للشاعر قلبين
ونام وصحا على ورق أبيض
لا بيت مما كتب، لا حلم مما كان
كانت خسارته الأولى أنه لم يكتمل له بيتًا
هذه المرة.. ديوان كامل كان ولم يصبح
لم تعد المسألة أن ينشر
أصبحت المسألة أن ينجو
بتحفظات النشر العام، أقول:
جئت من أقصى درجات اللهفة أحمل قلبًا مشردًا، افتتح بيتًا ظنه موضع قصيدته الأولى،
وبفرط الأمل كان للقسوة ثغرًا، لم يكتمل للبيت شطره الثاني.