الشرك هو الذنب الذي يوجب الخلود الأبدي في النار عياذًا بالله.
مَن أشرك، ومات على هذا الشرك، ولم يَتُب إلى ربِّه منه قبل أن يموت فمآلُه إلى النار خالدًا مخلَّدًا فيها أبَد الآبدِين، ما أشد هذه العقوبة! وواللهِ إن المشرك بها لحقِيق.
المشركُ نجسٌ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ نجاستُه نجاسة حقيقية لا منتهى لها، فكانت عقوبته عقوبة لا منتهى لها.
وحينما نقول: إن هذا العذاب عذابٌ أبدي، هذه جملة ينبغي الوقوف عندها مَلِيًّا، فتصوُّرها مما تتحيَّر فيه الألباب، مُدّة لا نهائية، والمشرك يتلظَّى في أشد العذاب، والسَّبب أنه وقع في الشرك، إن ذنبًا هذه عقوبته حَريٌّ أن يُخاف ويُحذر.
أرأيت لو أن إنسانًا عاش تسعين سنة أو أكثر، قضاها جميعًا في طاعة الله عز وجل، في صلاة الجماعة، وأداء سُنن الرواتب، وأنواع النوافل، يختم القرآن في كل ثلاث ليال، يحجّ ويعتمر ويتصدق ويُوقِف الأوقاف، ويصل الرحم، يعمل أعمالًا صالحة كثيرة، قضى كل هذه السنوات في طاعة الله، ولكن قُبيل وفاته بدقيقة واحدة دعا ميتًا فقال: (يا سيدي فلان أغثني، يا سيدي فلان المدد) ومات عقِيب ذلك، ما ظنُّك في مآله؟ سيكون في النار خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ما نفعه شيء من تلك الأعمال الصالحة والله.
الأمر في غاية الخطورة، يستحق أن يؤخذ على محمل الجد والاهتمام، المسألة واللهِ عظيمة، مَن وقع في شبكة الشرك فسترمي به في سواء الجحيم عياذًا بالله والْتجاء إليه.
- #مجالس_العقيدة I أ.د. #صالح_سندي.
نور الوحي للقلوب بمنزلة الشَّمس للأرض، إن ظهر عليها نفعها، وإن حُجب عنها تضرَّرت، قال ابن تيميَّة: "إذا انقطع عن النَّاس نور النُّبوَّة وقعوا في ظلمة الفتن، وحدثت البدع والفجور، ووقع الشَّرُّ بينهم".
أربعة أيَّامٍ في الحجِّ يحرم صومها على المحرم وغيره: يوم العيد - وهو العاشر -، وأيَّام التَّشريق - وهي الحاديَ عشرَ، والثَّانيَ عشرَ، والثَّالثَ عشرَ -، ويجوز للمتمتِّع الَّذي لم يجد الهديَ فقط أن يصوم أيَّام التَّشريق الثَّلاثة في جملة ما يجب عليه من الصِّيام.
معشر المُضحِّين لا تخسروا بيعكم مع الله، فالتَّذمُّر من ثمن الأضاحي، والفرحُ بهجر سنَّةِ ذبحها إلى غيره، وتركُ ما رتبته الشَّريعة من أحكامها؛ مع القدرة عليها: نوعٌ من بخل العبد عن نفسه، ﴿ومَن یبخلۡ فَإِنما یبخلُ عن نفسِه وٱللَّهُ ٱلغنِیُّ وأنتم ٱلفقراۤء﴾؛ فطِيبوا بها نفسًا؛ تفوزوا بأجرها.
انْبَلجَ فجرُ عيدِ الأضحى، وهو يومُ فرحٍ وسرورٍ، يُعظَّم فيه الله بإراقة دماء بهائم الأنعام تقرُّبًا إليه، ثمَّ يُؤكل منها استمتاعًا بنعمته، ويُتصدَّق منها مواساةً للفقراء والمساكين، ويُهدى منها تقويةً لرابطة المحبَّة بين المؤمنين.
من دقائق فقه الشَّريعة أنَّها لم تَشْغل صدرَ يومِ عرفةََ بعبادةٍ، فلا يُشرع للنَّاسك شيءٌ من العبادات في أوَّلِ يومِِ عرفةَ؛ ليتفرَّغ في آخره للعمل الأعظم وهو الدُّعاء، فما يفعله بعض الحجَّاج من الانشغال في أوَّلِ نهارِ عرفةَ بتذكيرٍ أو تعليمٍ؛ هو خلافُ هديِ النَّبيِّ ﷺ؛ ففيه يأخذ الحاجُّ حظَّه من الرَّاحة تقويةً لنفسه آخرَه.
ينبغي على العبد أن يُعِد للدعاء عدته، ولهذا يحسن بالداعي أن يجتهد في دعائه، وأن يحضر له ويستعد له، وخاصة إذا كان الدعاء في موضع من مواضع العبادة العظيمة كحال السجود....