الأوراد الثلاثة اليومية التي لاينبغي
للمسلم تركها
الورد في اللغة: هو النصيب الذي يلازمه الإنسان ويعتاده، ومنه ورود الماء. وفي الاصطلاح: هو ما يجعل المسلم لنفسه من العبادات والأذكار يداوم عليه كل يوم أو في أوقات محددة، طلبًا للقرب من الله والثبات على طاعته.
ومن أعظم الأوراد التي لا ينبغي للمسلم أن يفرط فيها ثلاثة:
١-أذكار الصباح والمساء
فهي حصن للمؤمن، وحفظ له من الشرور والآفات بإذن الله.
تجدد صلة العبد بربه في أول النهار وآخره، وتغرس في قلبه التوكل والطمأنينة.
قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾ [آل عمران: 41].
٢-ورد من القرآن
ولو كان قليلاً، فالمداومة على القرآن خير من الكثير المنقطع.
فالقرآن غذاء القلوب، وشفاء الصدور، ونور البصائر، ولا يستغني عنه مسلم.وكان السلف يجعلون لأنفسهم وِردًا لا يتركونه سفرًا ولا حضرًا.
٣-الدعاء
فهو عبادة عظيمة، بل هو من أجلّ العبادات، وفيه إظهار الفقر والافتقار إلى الله.
لا يستغني العبد عن سؤال ربه في صلاح دينه ودنياه وآخرته.
قال النبي ﷺ: «الدعاء هو العبادة».
أهمية المحافظة على هذه الأوراد
تحفظ الإيمان وتقويه، وتعين على الثبات والاستقامة.
تملأ القلب بذكر الله، فيزول عنه القلق والوحشة والغفلة.
تكون سببًا للحفظ والتوفيق والبركة في العمر والعمل.
تربط العبد بربه كل يوم، فلا يعيش قلبه على الغفلة والانقطاع.
وهي من أحب الأعمال إلى الله؛ لأن أحب الأعمال إليه أدومها وإن قل.
قال ابن القيم رحمه الله: “الذكر للقلب كالماء للسمك، فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء؟”
فليجعل المسلم لنفسه وردًا ثابتًا من الذكر، ووردًا من القرآن، ووردًا من الدعاء، فإن هذه الأوراد من أعظم أسباب حياة القلب، والثبات على الطاعة، والفوز بخيري الدنيا والآخر
من امتلأ قلبه بالتوحيد، ضاقت مداخل الشيطان إلى قلبه!
لعلّ هذا مِن أكثر المَقاطع التي تمنيتُ أن يسمعه كُل الناس.
ففي زماننا بالغ كثير من الناس في الخوف من العيْن وأذى الشيطان، وهوَّلوا ذلك حتى أصبحَ هذا الخوف يملأ قلوبهم، فكان من آثار ذلك ضعف اليقين بالله، وقِلّة التوكّل عليه.
وقد شرع الله لنا أذكارًا عظيمة تحفظُ العبدَ بإذن الله، لكننا كثيرًا ما نُقصّر فيها؛ فقد نقرؤُها بلا حضور قلب ولا يقين، ولا استحضار لِمعانيها، وقد نهجرها أصلًا، فحُرمنا خيرًا كثيرًا، وفتحنا على أنفسنا باب الوساوس والمخاوف.
أسأل الله أن يرزقنا صدق التوكل عليه، وأن يجعل قلوبنا عامرةً بِذكره.