أنا لا أتخذ القرار الصحيح، أنا أتخذ القرار ثم أجعله صحيحا.
محمد علي - يرحمه الله -
I do not believe in taking the right decision, I take a decision and make it right.
Muhammad Ali
أنا وافقتُ على المناظرة.. ولكن بدون "التيس المستعار" أو "النائحة المستأجرة"! @amrwaked
إلى عمرو واكد، بعد أن ملأت الدنيا ضجيجاً بطعونك في صحابة النبي ﷺ، واتهمتهم بالخيانة والجري خلف السلطة في السقيفة؛
ها أنا أقبل تحديك للمناظرة، ولكن بشروط الرجال والمواجهة المباشرة:
فخرج من خلف الستار: أنت من طعنت بيدك، فعليك أن تدافع بلسانك. استدعاء شيعة يتخفون في زي أهل السنة ليكونوا لك "تيساً مستعاراً" هو اعتراف صريح بعجزك وجهلك بما تكتب.
فمعركتي معك أنت: أنا أحاور الشيعة يومياً وهذا ليس بجديد عليّ، لكن الجديد هو تعريتك أنت كـ "رأس فتنة" يحاول هدم ثوابت الأمة تحت غطاء القضية الفلسطينية.
لا للنائحة المستأجرة: الشباب الذين خدعتهم باسم "فلسطين" ينتظرون أن يروك وأنت تثبت كلامك بالحجة، لا أن يروك وأنت تستأجر من ينوب عنك في ميدان الرجال.
الميدان أمامك يا عمرو واكد.. اخرج وواجهني بشخصك وبفكرك الذي تنشره ليل نهار.
أما سياسة الوكلاء والمتخفين فهي حيلة المفلسين الذين انكشفت عوراتهم الفكرية.
أنا في انتظارك "أنت".. فهل تملك الجرأة؟
#وليد_إسماعيل #عمرو_واكد #التيس_المستعار #المواجهة_المباشرة #الصحابة #السقيفة
تغريدة الممثل عمرو واكد، أثارت جدلاً حول: "سقيفة بني ساعدة"، وإليكم تعقيباً مختصرًا يوازن بين الحقائق التاريخية، والسياق المنطقي لتلك الأحداث:
أولا: الكذب الصريح: من الناحية التاريخية، الوقائع التي ذكرها عمرو واكد ليست صحيحة، فقد ذكر عليًّا وحده، وأسقط عمدًا أو جهلاً جمعا من القرابة والصحابة!!
فالذي تولى غسل النبي ﷺ ودفنه جمعٌ، من قرابة النبي ﷺ: علي، والعباس بن عبد المطلب وابناه الفضل وقثم.
ومن الصحابة: أسامة بن زيد، وأوس بن خولي الأنصاري، وصالح مولاه، وشقران، والمغيرة بن شعبة، وأبو طلحة الأنصاري، الذي تولى حفر القبر. وقد تم حفر قبره ﷺ تحت إشراف أمنا عائشة، وفي حجرتها، وبلال بن رباح رشّ الماء على قبره ﷺ.
فالممثل الطاعن أسقط كل هذه الأسماء، من أجل خداع القراء!!
متجاهلا أن كل ميت، الذي يتولى بغسله وتجهيزه، هم الأقارب! ثم ماذا يريد هل الطاعن؟ ان يدخل كل الصحابة – وهم عشرات الألوف –ليقوموا بغسل النبي ﷺ؟ ويدخلوا جميعا حجرة عائشة المتواضعة لدفنه؟ هذا الطاعن هل يعي ما يقول؟؟
ثانيا: توزيع الأدوار: في تلك اللحظة الحرجة، انقسم المسلمون إلى فريقين بدافع الضرورة الشرعية والسياسية؛ الفريق الأول: انشغل بالجنازة، فقاموا بواجب "الوفاء". والفريق الثاني: فريق "حماية الدولة والكيان" بقيادة أبي بكر وعمر. هؤلاء قاموا بواجب "البقاء"..
ثالثا: خطر الانهيار: لم يكن اجتماع السقيفة "خناقة" على كرسي السلطة بمفهومك الضيق، بل كان سباقاً مع الزمن، لمنع فتنة كادت تعصف بالمدينة بمجرد انتشار خبر وفاة النبي ﷺ. فالأنصار اجتمعوا لاختيار أمير منهم، ولو ترك المهاجرون الأمر لربما انقسمت الدولة الناشئة قبل أن يدفن النبي ﷺ. ف "تنصيب الإمام والخليفة" يُعتبر ضرورة قصوى، في كل الدول والأنظمة، تقدم على كل الأمور، لضمان استمرار الجماعة وحفظ الأمن. خاصة وأن جماعة من 9 أفراد من الصحابة والقرابة تولوا الأمر.
رابعًا: لغة الخطاب: إن البحث في سيرة الصحابة ينبغي أن يكون بأدبٍ وإنصاف، لا بلغة سوقية تُغذّي الفرقة والانقسام، واستخدام الطاعن لمصطلحات مستفزة، مثل: "عبيد الصحابة" حوّل كلامك من مجرد طرح رأي، إلى "صدام أيديولوجي"، ومحاولة شيطنة جيل كامل، رباه النبي ﷺ! أنت بأسلوبك هذا.. فقدت الموضوعية، وصار خطابك خطابًا طائفيًا بغيضًا، يساهم في تفريق الأمة، لمصلحة أعدائها، أتظن انك بهذا تطعن في الصحابة!؟ بل أنت تطعن في النبي ﷺ وانت لا تدري!! بأنه فشل في التربية والتزكية والتعليم!! حاشاه..
الخلاصة: التاريخ لا يُقرأ بعيون اليوم، ولا يقرأ بعيدًا عن سياقه، ولا تحريفًا لوقائعه، ما يراه البعض "تصارعاً على الحكم"، نرآه نحن: "إنقاذاً للأمة من الضياع". لقد قام عليّ ومن معه بواجبهم كمحبين، وقام أبو بكر ومن معه بواجبهم كأصحاب مسؤولين، وكلا الفريقين كان يحمل همّ إرث النبي ﷺ بطريقته.
وابشرك.. سيدنا علي رضي الله عنه، الذي تحاول التباكي عليه، لم يقل ما قلته، بل بارك ما اجتمع عليه الصحابة يوم السقيفة، وبايع أبا بكر الصديق، وكان وزيراً ومستشاراً له ولعمر وعثمان، وسمى أبناءه بأسمائهم. فهل أنت أحرص على حق عليّ من عليّ نفسه؟ وهل أنت أغير على دين الله منه؟
ونصيحةٌ أخيرة يا عمرو… لو أنك شغلتَ وقتك بما تُحسن، وتركتَ الحديثَ في الدين والتاريخ لأهلهما، لكان ذلك أليقَ بك، وأسلمَ لك من الوقوع في مثل هذا الزلل والمغالطات.
أتوقع.. أنه بسبب عدم تخصصك، انك للتو قرأت بعض كتابات الملاحدة أو القرآنيين أو السبئيين، التي تعرض 'شبهات قديمة' قُتلت بحثاً وردّاً، وانتهى الحديث عنها منذ زمن، وظننت نفسك انك اكتشفت شيئا جديدا!! وتوهمت أنك جئت بما لم تأتِ به الأوائل! والحقيقة أنك بهذا وقوعت في الفخّ، فخ أعداء الأمة، فمارست التضليل وأنت لا تدري، وساهمت في تفريق الأمة في شهر رمضان، وإشغال الناس بالباطل في شهر القرآن، وقمت بإثارة الفتنة كأفعال الشيطان، أما وجدت في الشهر إلا الطعن في الصديق والفاروق وعثمان! فما هذا الخزي والخذلان! يا عمرو.. ما ظننته صيداً ثميناً انت اكتشفته، هو سياق تاريخي فاتك إدراك أبعاده، فوقعت في مغالطات مضحكة، لا تليق بمن يحترم وعي الناس!! فاترك القوس لبارئها، فإن الكلمة مسؤولية، ورحم الله امرئاً عرف قدر نفسه، ووقف عند حدّ علمه.
@amrwaked
بصوت موحّد، المنظمّات السورية الأميركية ترفع مذكّرة للكونغرس الأميركي تحضّه فيها على إدراج المادة التي أجازها مجلس الشيوخ الأميركي مؤخراً لإلغاء قانون قيصر دون قيد أو شرط في النسخة النهائية من موازنة وزارة الدفاع. تجدون أدناه ترجمة غير رسميّة في تغريدتين.
نداء لإلغاء “قانون قيصر” ودعم تعافي سورية واستقرارها
واشنطن العاصمة – 31 أكتوبر 2025
إلى السادة:
السيناتور جون ثون – زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ
السيناتور تشارلز شومر – زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ
السيناتور مايك جونسون – رئيس مجلس النواب
السيناتور حكيم جيفريز – زعيم الأقلية في مجلس النواب
السادة الكرام،
نحن، المنظمات الأمريكية السورية الموقعة أدناه، نحثّ الكونغرس على أن يحرصَ على أن يتضمّن التقرير النهائي للجنة المؤتمر الخاصة بقانون تفويض وزارة الدفاع للسنة المالية ٢٠٢٦ البندَ الذي أقرّه مجلس الشيوخ برعاية من السيناتورة جين شاهين والسيناتور راند بول، والذي يقضي بإلغاء قانون قيصر لعام ٢٠١٩ بشكل كامل ودائم وغير مشروط.
لقد سُنَّ قانون قيصر في الماضي للضغط على نظام متوحّش لم يعد موجوداً اليوم. لذا فإنّ الاستمرار في تطبيق العقوبات الثانوية التي يشتمل عليها هذا القانون لا يؤذي الشعب السوري فحسب، بل ويضرّ بالمصالح الاستراتيجية والسياسية والتجارية للولايات المتحدة. إن الإلغاء الذي تضمّنه مشروع قانون موازنة وزارة الدفاع، والذي أقرّه مجلس الشيوخ مؤخّراً، يُعدّ تصحيحاً طال انتظاره لهذا المسار، وإنّنا نحضّ مجلس النواب على إقراره في النسخة النهائية من التشريع.
لقد دعت جاليتنا الحكومة الأمريكية وحلفاءها منذ سقوط بشار الأسد في كانون الأول ٢٠٢٤ وحتى اليوم إلى رفع العقوبات والقيود على الصادرات التي فُرضت بسبب حرب النظام البائد على الشعب السوري. اذ أنّ هذه الإجراءات اليوم تعرقل جهود التعافي والمصالحة الاجتماعيّة، وتضرّ أيّما ضرر بجميع السوريين، لا سيّما الأقليّات منهم التي ترغب في البقاء في وطنها – إذ يحتاج جميع المواطنين اليوم إلى الاستقرار والفرص الاقتصادية بشكل إسعافي. كما تُثني هذه العقوبات الشركاء الإقليميين والمغتربين السوريين عن المساهمة في إعادة الإعمار، وتمنع الشركات الأمريكية من المشاركة في مشاريع التعافي، ما يخلي الساحة للمنافسين الصينيين. وباختصار، فإنّ هذه القيود تخنق المبادرات الضرورية لاستعادة الاستقرار وإعادة بناء البنية التحتية وبثّ الحياة في المجتمعات المحليّة.
وعلاوةً على ذلك فإن إلغاء قانون قيصر هو أيضاً مسألة تتعلق بالمصلحة الوطنية الأمريكية. فالعقوبات الحالية تعيق التعاون الضروري في مجال مكافحة الإرهاب بين المؤسسات الأمريكية، بما في ذلك وزارة الدفاع، والحكومة السورية. ومع استمرار وجود هذه التهديدات في المنطقة، فإنّ من الضروري أن تمنح القوانين التي يسنّها الكونغرس الوكالات الأميركية المرونة اللازمة للتنسيق الفعّال مع نظرائها السوريين للعمل على الأهداف الأمنية المشتركة.
ويجدر بالذكر هنا أنّ كبار المسؤوليين الأميركيين يشاركوننا هذا الرأي، فقد دعا المبعوث الأمريكي الخاص لسورية السفير توم براك، مؤخراً الكونغرس إلى إلغاء قانون قيصر، مشيراً إلى أن ذلك سيوائمُ الواقع كما هو على الأرض مع تطلعات منطقة تصبو إلى طيّ صفحة الماضي. كما نوّه السفير إلى أن ستةً وعشرين من كبار رجال الدين المسيحيين في سورية قد ناشدوا الكونغرس لإنهاء العقوبات، محذّرين من أنها أضحت الآن “أحد الأسباب الرئيسية لانكماش الوجود المسيحي في وطنهم”.
إنّ من شأن رفع هذه العقوبات أن يسهّل العودة الطوعية والآمنة للاجئين من خلال توطيد أركان عملية إعادة الإعمار وخلق فرص العمل وإصلاح البنية التحتية – وهي شروط لا مندوحة منها لتمكين السوريين النازحين من إعادة بناء أحيائهم وتخفيف العبءِ عن الدول التي تستضيفهم.
ومن المهمّ التأكيدُ على أن سورية لا تطلب المساعدات أو الصدقات. فالسوريون مصممون على إعادة بناء وطنهم بجهودهم الذاتية، ولكن العقوبات الأمريكية الحالية تحرمهم من الحصول على الأدوات والمواد والاستثمارات اللازمة للقيام بذلك. لذا فإنّ إنهاء هذه القيود سيمكّن السوريين من تحقيق الاكتفاء الذاتي والاستقرار – وسيجنّبهم الحاجة للاعتماد على الغير.
إنّ لدى الولايات المتحدة فرصة تاريخية اليوم لمساعدة سورية على النهوض من أنقاض الحرب. وقد انتفى المبرّر للإبقاء على العقوبات الاقتصادية المدمّرة بعد رحيل الأسد، لذا فإنّ من شأن إلغاء قانون قيصر أن يبرهن أن الكونغرس مقرٌ بهذه الواقع الجديد ومستعدّ لدعم سورية وأمنها واستقرارها بحيث تصبح قادرةً على الاعتماد على نفسها.
وبناءً عليه، فإنّنا نهيبُ بكم على أن تحرصوا على أن يتضمّن قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2026 البند الذي (يُتبع أدناه في التغريدة ٢) 👇🏼
أنا من السودان
اسمعوا صوتنا..!
في الوقت الذي أقوم فيه بكتابة هذه الرسالة ثمة عشرات المواطنين يُقتلون قصفاً أو تصفيةً ، وآخرون جوعاً بسبب الحصار.
الناس في مدينة الفاشر يموتون بأبشع أنواع الطرق ، يبادون دون أي سبب ، لا يستطيعون حتى النزوح إلى اللامكان ، الموت يلوح في كل شبر في تلك المدينة
وأنا ليس بوسعي سوى أن أخبر العالم بذلك ، والدعاء لهم
كل هذا بفعل قوات مليشيا الدعم السريع
-
I am from Sudan.
Hear us..!
As I write this letter, a Dozens of citizen is being killed by bombing or liquidation and others by starvation due to the siege.
People in El Fasher are dying in the most horrific ways They are being exterminated for no reason They are unable to even flee to nowhere
Death looms in every inch of that city
I can only tell the world this and pray for them
All this is due to the Rapid Support Forces militia
#RapidSupportForces_are_military
#PrayForSudan
#الفاشر_ليست_بخير
لقد رجع الإعلام العربي السوري 💚 🇸🇦🇸🇾
والله انك بطله كفووو هذا الكلام الأبل عز وليست اهانه فهمو بعض اعلاميين جارتنا المصريه خل يسمعون ايش تقول المذيعه المبدعه السورية ،
⚠️ راقبوا أولادكم!
لا تتركوهم أمام الشاشات والمنصات الرقمية، بل اختاروا لهم ما يشاهدون، ودققوا فيما يُعرض أمامهم، خصوصًا الرسوم الكرتونية، فقد تغيّر حالها، ولم تعد بريئةً ولا هادفةً كما نظن!
لقد وصل الحال بعصابة الألوان، إلى الوقاحة في الترويج للشذوذ بأنواعه، والزّج بالأفكار المنحرفة في عقول الصغار زجًا، تحت غطاء التسلية والمتعة!
✋ واجبك كأب أو أم أن تكون الحصن الأول، والرقيب الأمين، تختار وتوجّه وتحمي، وتزرع في أولادك مراقبة الباري، فالأبناء أمانة، وإن فرّطنا اليوم، دفعوا هم الثمن غدًا.
اللهم احفظ أبناءنا وبناتنا، واجعلهم قرة لأعيننا، وثبّت قلوبهم على دينك، آمين.
The real reason the Netflix cancellation campaign has gone so viral:
Netflix is sexualizing children by packaging explicit, graphic, radical sex topics as ‘children’s entertainment’
What Netflix is doing goes beyond a culture war fight. It’s immoral.
And It should be illegal…
This goes way beyond cancelling Netflix
This is you fighting back and taking a stand
This is you saying this is what happens when you come after my kids
This is what you get when you force this insanity on us
This is you declaring, I'm done with the crap
Enough is enough
Go woke, Go broke
بالسنوات الماضية، وقبل النصر، كنت أزور مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال اجتماعها السنوي مع غيري من المؤسسات والمنظمات السورية. كنا نجتمع على هامش الاجتماعات مع بعض المسؤولين ذوي الرتب الدنيا، نحاول أن ننقل لهم معاناة السوريين وهول الواقع واستحالة القبول ببقاء النظام البائد. لكننا كنا غالبًا ما نتلقى إجابات باردة وسطحية تركّز على الحل السياسي المزعوم وضرورة التسليم بانتصار الأسد كأمر محتوم، مستخدمين لغة فوقية تقلل من معاناة الضحايا وتعتبر الحديث عن الجرائم والعدالة جملًا مستهلكة لا تناسب "مقتضيات المرحلة". كانوا يتحاشوننا كما لو يتفادون عدوى.
اليوم، وبين صور الأمس الهامشية ومشاهد هذه اللحظة، هناك بون شاسع صنعه المحررون ودماء الشهداء السوريين؛ أحقية وكرامة وندية لم يُتح لنا تذوقها طويلًا. من حق السوريين أن يفرحوا وأن يعتزوا بأنفسهم، وهم يشاهدون رئيسهم يخاطب العالم بخطاب قصير لكنه مليء بالدلالات، في لحظة لطالما اعتبرها الكثيرون رفاهيةً لا نستحقها وكأن الذل كان قدرنا الأبدي.
فالحمد الله الذي أعزّنا ..
المحاورة تسأل الرئيس أحمد الشرع : "كثير من المسؤولين الذين تحدثتُ إليهم عنك يصفونك بالبراغماتي. لكن هناك مشككون آخرون يقولون إنك تتغير لتناسب ما تحتاج أن تكون عليه في تلك اللحظة في سوريا. هل تقول إنك أصبحت شخصياً مختلفاً تماماً؟"
الرئيس أحمد الشرع :
- لا أتفق تماماً مع وصف البراغماتية، لأن هذه الكلمة تحمل في العربية بعض الدلالات السلبية.
- النقطة هي: لننظر إلى ما يحدث الآن، بغضّ النظر عمّا قيل في وسائل الإعلام.
- اليوم، نحن أنقذنا الشعب بالفعل من الظلم الذي كان يفرضه النظام المجرم. وأعدنا الأمل للناس الذين أصبحوا لاجئين أو نازحين داخلياً، كي يتمكنوا من العودة إلى وطنهم.
- لقد دعمنا الناس الذين تعرضوا للقصف بالأسلحة الكيميائية. كما واجهنا داعش. وطردنا الميليشيات الإيرانية وحزب الله من المنطقة.
- كل هذه الأعمال النبيلة التي قمنا بها في سوريا، كان ينبغي أن تكون دور المجتمع الدولي. لكن المجتمع الدولي لم يتمكن من إطلاق سراح أسير واحد، ولا من كسر الحصار عن بلدة واحدة كان أهلها يموتون جوعاً. المجتمع الدولي فشل في ردع النظام عن استخدام الأسلحة الكيميائية.
- لذلك لا أعتقد أننا يجب أن نكون نحن المتهمين على طاولة الدفاع، بل يجب أن نكون من يسأل الآخرين: لماذا وقفتم صامتين بينما كانت هذه الجرائم الفظيعة ترتكب في سوريا؟
- أنا أؤمن أن العالم قد خذل سوريا، والآن يجب أن يساعدها. وأنا أؤمن أنه يجب ألا يكون العالم متواطئاً مرة أخرى في قتل الشعب السوري، من خلال التباطؤ أو منع رفع العقوبات، ومن خلال منع السوريين من إعادة بناء وطنهم. وأي طرف يقف ضد رفع العقوبات، فهو شريك في قتل الشعب السوري.
بمناسبةِ استقالةِ المبعوثِ الخاصّ لسورية 'غير بيديرسون' من منصبه، أستذكرُ موقفاً جرى معه قبل عامٍ تماماً لن أنساهُ أبداً وقد لا ينساهُ هو أيضاً. كنّا قد رتّبنا معهُ لقاءً على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة يوم ٢٦ أيلول ٢٠٢٤ في مدينة نيويورك لتذكيره بجبهتنا المعارضةِ لجهودهِ التي كانت تصبُّ في خانةِ التطبيع مع النظام آنذاك. كما كنّا نريدُ مناقشةَ دور الأمم المتّحدة المثير للقلق حينها إزاء عدم سماح النظام للاجئين السوريين الفارّين من القصف الإسرائيلي على لبنان العودة لسورية مؤقّتاً في حين كان النظام قد شرّع الأبواب على مصراعيها لجماعة حزب الله، الذين كانوا يتفاخرون في فيديوهات صوّروها في مدن كحماة وحمص بالاستيلاء على بيوت المهجّرين دون أن يمنع ذلك الأمم المتّحدة من كيل المديح للأسد ل "استقباله للاجئين" أو من سعيها لجمع التبرّعات لنظامه!
استعرضنا خلال اللقاء جهودنا التي نجحت حينها نجاحاً باهراً في الدفع بمشروع قانون مناهضة التطبيع مع نظام الأسد في الكونغرس الأميركي في رسالة منا للمبعوث، لأنّه كان حقيقةً بمثابة الراعي غير الرسمي لمسار التطبيع. كان بيديرسون يرى بأن الأسد قد انتصر في المعركة وبأنّ أمثالنا ممّن كانوا ما يزالون مصرّين على العمل 'مكابرون' أو أنّهم يتعامون عن 'الواقع'، لذلك كان بيديرسون حقيقةً مع إنهاء العمل بالقرار ٢٢٥٤ لأنّه 'لم يعد قابلاً للتطبيق' برأيه، ومع رفع العقوبات، وشَفِعِ التطبيع الذي كان يجري حينها ببعض التنازلات من النظام، كإطلاق سراح بعض المعتقلين وبعض التحسينات البسيطة الأخرى.
كان بيديرسون مدركاً لخطورة عملنا على مسار التطبيع وعلى بقاء العقوبات ولذلك كان يلتقي بنا، لكنّه في ذات الآن كان يرمقنا في الاجتماع بنظرات تشي باستهزاء من يعتقدُ بأنّك حالمٌ أو منفصمٌ عن الواقع. وبعد أن كرّر كلمة "الواقع" عدّة مرّات مع ابتسامة صفراء خافتة، قاطعتهُ قائلاً، ((سعادة السفير، عملنا الذي نقوم به، وفيصلنا فيما هو صحّ وما هو غلط، وتصميمنا لتوصياتنا ليس مرتبطاً بهذا "الواقع" الذي تتحدّث عنه، لأنّ الواقع يتغيّر ونحن نسعى لتغيير هذا الواقع. عليكم أن تتقبلوا وتتصالحوا مع واقعِ أنّنا لن نعودَ لحظيرة الأسد، ولو تطلّب ذلك أن نستمرّ في العمل ما حيينا! لن يقبل السوريّون بالأسد بعد الدماء التي سالت مهما كلّف الأمر)).
انتهى الاجتماع والتقطنا صورة تذكاريّة ما زلتُ محتفظاً بها، وأذكرُ أنّي ظللتُ منزعجاً طيلة ذلك المساء بسبب تلك الابتسامة الصفراء والحديث عن "الواقع" بدلاً من السعي لخلق واقعٍ يصبُّ في مصلحة السوريّين.
هل تعلمون مالذي جرى لذلك الواقع في اليوم التالي؟ بعد أقلّ من ٢٤ ساعة على موعدنا قُتل حسن نصر الله، أهمّ حليف عسكري وسياسي للأسد في المنطقة يوم ٢٧ أيلول، وكُسِرَ ظهر إيران كما قُصِمَ ظهرُ حزبه بمصرعه، وتلقّى نظام الأسد أعنفَ صدمة منذ سنين.
وبدأ ذلك "الواقع" الذي تحدّث عنه بيديرسون وكأنّه قدرٌ محتومٌ بالتغيّرُ لمصلحة السوريّين.
بعدها بشهرين فقط بدأت معركةُ 'ردع العدوان' وخسرَ النظام حلب بين عشيّة وضحاها. وتشاءُ الظروف أن أجتمع بالسيد بيديرسون مرّة أخرى، لكن هذه المرّة في منتدى دبلوماسيّ كانت كلّ الدول العظمى تناقشُ فيه مصبر سورية يوم ٧ كانون الأوّل، والنظامُ آخذٌ بالتهاوي. حاولت الأمم المتّحدة احتواء الموقف وسارع بيديرسون لعقد مؤتمر صحفيّ حينها داعياً للمرّة الأولى منذ زمن طويل للعودة للقرار ٢٢٥٤، لكنّ فجر اليوم التالي كان قد حملَ خبرَ فرار الأسد وسقوط نظامه سقوطاً مدوّياً.
واليوم بعدها بعام تماماً يغادرُ بيديرسون منصبهُ، ويعيش السوريّون في واقعٍ مختلفٍ تماماً عن ذاك الواقع الذي ظنّ أنّه لن يحول ولن يزول.
على الصعيد الشخصيّ نتمنّى للسيّد بيديرسون كلّ الخير والتوفيق، لكنّي أتمنّى وبصفتي لا سوريّاً فحسب، بل ومختصّاً في شؤون الأمم المتّحدة والمنظّمات الدوليّة من جامعة كولومبيا ومطّلعاً على كثير من فصول خذلانها، أن تتعلّم هذه المنظّمة الدرس حتّى لا تلقى مصير 'عصبة الأمم ' التي سبقتها، وإن كنت غير واثقٍ من ذلك.
سعيد بوصولنا إلى #دمشق العزيزة، حيث غمرنا أهلها ومسؤولوها بحفاوة الاستقبال منذ اللحظة الأولى. أتوجه بالشكر لكل من الدكتور عصام محو مدير إدارة المراسم في رئاسة الجمهورية، والسيد طلال محمد الهلالي رئيس هيئة الاستثمار، ومعاون وزير السياحة السيد فرج القشقوش، ومعاون محافظ دمشق السيد محمد هنان، ورجل الأعمال الدكتور أنس كزبري، إلى جانب نخبة من رجال الأعمال والمسؤولين، على ما لقيناه من ترحيب أصيل يعكس معدن الشعب السوري الكريم.
زيارتنا إلى سوريا ليست مجرد رحلة عمل أو بحث عن مكاسب تجارية، بل هي التزام أخلاقي وإنساني قبل أن تكون اقتصادية. نؤمن أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، وفي تأمين فرص عمل تليق بشباب هذا البلد العزيز. ثقتي كبيرة بقدرة سوريا وأهلها على النهوض مجدداً، وغايتنا أن نكون شركاء في بناء مستقبل مشرق يليق بتاريخها العريق.
#سوريا #دمشق #سياحة #استثمار #تعاون #تواصل #نهضة_سوريا #إعمار_سوريا #محبة #كرم #تاريخ #حضارة #آفاق_جديدة #الأمل #مستقبل_مشرق