( الذي مر ولم يكن)
كأنني طيف
يسير على رصيف الظلال..
أتركُ خلفي
أثرًا من غبار الحكاي��..
فلا البابُ يذكرُ وقع خطاي..
ولا النوافذ تدرك
أنني مررت
كفكرة هاربة..
أذوب في زحمة الصمت..
وأنسل من كف الذاكرة
كخيط دخان..
ليظن الجميع
أنني لم أكن هنا
يومًا..
فأنا المار
في سطر النسيان..
والظل
الذي لا يملك جس��ًا
يشده إلى الأرض..
#فضفضة_مشاعر
(زَينَب)
متى تعود إلى رشدها..؟!
لتشعر
أن الفوضى في الوسط
لا يليق بها..
فهي التي كان الهدوء
يليق بخطاها..
والرقة
تسكن بين كلماتها..
يكاد صمتي يغلبني
وصوته صخب
يهوج في داخلي
بلا انتهاء..
يكاد حبي
يخلع قلبي من مكانه..
ووجده
يجر الروح
نحو العناء..
كانت لطيفة..
تئن شوقًا
كالنسيم
حين يحن إلى الاضواء..
فأصبحت تشاكس الناس..
يا غمامة الهوى..
يا آخر دفء السماء..
زينب..
#فضفضة_مشاعر
(أمضي)
أمضي..
ولا ألتفتُ
لما انطفأ بيننا..
فالطريقُ
الذي لا ينتهي إلى القلب
ل�� يستحقُ
كل هذا الانتظار..
لا تسأليني
عن الأمس..
فالماءُ
إذا غادر الجبل
لا يعود..
والريحُ
لا تحفظُ
أسماء العابرين..
تركتُ خلفي
ما أثقل روحي..
وأخذتُ معي
قلبًا
تعلَّم
أن النجاة
في المضي..
فإن مررتِ
يومًا
بأثرِ غيابي..
فاذكريني..
رجلًا
أحب بصدق..
ثم مضى
بكرامته..!
#فضفضة_مشاعر
( ممرّ)
ظننتُ..
أن في قلبها
ممرًا
يُفضي إليَّ..
فأرهقتُ خُطاي
في اتباعِ الوهم..
وحين انقشع
الضباب..
أدركتُ
أن الطريق
لم يكن إليها..
وأن الأمان
ليس با��ًا
يفتحهُ أحد..
بل وطن
نبنيهِ
في داخلنا..
حين نتوقف
عن انتظارِ
العابرين..!
#فضفضة_مشاعر
(امرأة من فصول)
أحببتها..
لا كما يُحب العاشقون..
بل كما تُحب الأرض
مطرًا تأخر كثيرًا..
أحببتُ عينيها..
نافذتين
تتعاقب فيهما الفصول..
وقلبًا
كلما اقتربتُ منه
ازدادت حياة..
وفي يديها
خرائطُ دفءٍ
لا يهتدي إليها
إلا قلبي..
وفي صمتها
وطن كامل..
أعود إليه
كلما أرهقني العالم..
فلا تسألوني عنها..
فأنا لا أعرفها كاملة..
إنما أعرفها
تفصيلًا..
بعد تفصيل..
وكل تفصيل فيها
حياة..
#فضفضة_مشاعر
(وكأن الصباح عينيكِ)
يا نهارًا طريًا
كابتسامةِ طفلٍ
يكتشفُ الضوء لأول مرة..
جئتِ..
وكان الهواءُ يهمسُ باسمكِ
قبل أن تراكِ عيناي..
كل شيءٍ يومها كان يبتسم..
زهرة على حافةِ النافذة..
وغيمة وحيدة تعبرُ هدوء الظهيرة..
ثم جئتِ..
فنظرتِ إليَّ..
وكأن الصباح يسكنُ عينيكِ..
وكأن الضوء يتعلم من ملامحكِ
كيف يكونُ أكثر دفئًا..
ومشينا معًا..
وكان الطريقُ يعرفُ سره القديم..
وكانت الأشجار تخلع خريفها
فرحًا بمروركِ..
ساعتها ..
لم أكن أنا..!
كنتُ نافذةً مفتو��ةً على زمنٍ أزرق..
وكنتِ أنتِ..
ذلك الهواءُ الجميل
الذي لا يحتاجُ إلى دعوة..
ومنذُ ذلك اللقاء
صارتِ الأيام أثقل قليلًا..
وكل نهارٍ لا تمرين فيه
يبدو كأنه
لم يولد بعد..!
#فضفضة_مشاعر
(ماذا لو تريثتِ قليلاً)
قبل هذه الظنون..
كان في العينين بحر صافٍ
وقواريرُ هوىً لم تُكسر..
كان في الصوت نسيج دافئ
يملأ الأفق
ولا ينذر بالهجر..
ماذا عليها لو تريثت قليلاً..؟
لو رأت
كيف العصافير على غصن الندى
ترتوي من رشف الماء
ولا تعجل..
لو رأت
كيف يراقص خطوها الظل
وما زال الطريق ممهداً للحلم..
ولم يأتِ القناص
ليخيف القمرا..
كان يكفي
أن تمهل خطوة..
فترى أن الذي يبدو
سراب..
وأن الذي كان
ليس الذي صار..
كان يكفي
أن تصغي قليلاً..
لمطرٍ يهمس
في جوف الجفون..
لا العاصفة تخفي النهار..
لكن الظنون..
أسرع من نبض الوريد..
تلبس القناع
وتنسج الحكاية..
من خيالٍ ضيق
ومن جرحٍ قديم..
تقتل اليقين
قبل أن يولد..
وتحول النبع
سيفاً ورميماً..
فامض الآن..
ودع الطهر
يبكي في قرارات الضلوع..
فالذي تاهت به
لن يعود..
غير أني
كلما هبت رياح الذكريات
أقف عند آخر السؤال..
وأسأل الريح..
ماذا لو تريثتِ قليلاً..؟
هل كان كل هذا الغياب
سيحدث..؟!
#فضفضة_مشاعر
#مساء_الخير_والسعادة
(بقية سلا��)
رأيتهما معًا..
والقلب يشتعل في صمتٍ لا يُرى..
يتسامران على حافةِ وجعٍ قديم..
ويقتسمان ما تبقى
من ابتسامةٍ كانت يومًا لي..
كانا يجمعان شظايا الغياب
ويمضيان..
كأن الطريق خُلق لهما وحدهما..
وأنا
أتعثرُ بخطاي
في ظل الأسئلة..
كلما سلتُ الروح
أحقًا مضى كل شيء..؟
همست مرتجفةً
لا تخف..
إنهما طيفان مرا على عجل..
وكان الحب سرًّا
أضاعه الغسق..
أغالطُ قلبي..
هل تبقى المودةُ
بعد أن يشيخ الحنين..؟
أم كان ما بيننا
حلمًا قصيرًا
أضاع الليلُ ملامحه
حين استيقظ الصباح..؟
كأن العمر
كومةُ ذكرياتٍ منسية..
وأنتِ..
بقيةُ سلامٍ
نجا من خراب الكلام..
يجيئكِ صوت العتاب
ثم يتراجع..
كأن الليل يخشى
أن يوقظ الجرح من نومه..
وترسمُ الكف وهمًا
ثم تمحوه..
ويبقى في الغيب
صدى لا يموت..
مضى الزمان..
وسل النجم كم نزف ضوءًا
فوق دروب العشاق..
ما كان إلا جرحًا
كبر بين أيدينا..
حتى سبقنا إلى الرحيل..
فكيف ألقاكِ
عند آخر منعطفٍ للذكرى..؟
وفي يدي
ندىً تائه
نسي الطريق إلى قلبكِ..
تعالي..
نودع أثاث الحب بهدوء..
فما عاد في العمرِ
متسع لسرابٍ جديد..
ونعودُ
إلى جسدين أنهكتهما الحكايات..
وظلّا طويلًا
يركضان خلف أفقٍ
لا يأتي..!
#فضفضة_مشاعر
(على هدأة الصمت)
على هدأة الصمت
المروع أشتاقكِ..
ويضللني
صدى أنفاسكِ العابرة في العصر..
فيا ليتني ريح
أمر على دمعكِ
وأمسحه
بأطراف آهاتي
ثم أستريح
في ظلال حضوركِ..
أحاول أن أنسى
لكن كل تذكر
يجدد جرحًا
مقيمًا فوق صدري
كأنه لا يعرف
غير البقاء..
فهل تعلمين
كيف يحطم الصمت فتى
أضناه الانتظار..؟
وكيف يجعل
من أوجاعه
ضفة طويلة للذكرى..؟
لو أن لصمتي في هواكِ قصيدة
لكانت دموعي
شاعرها الوحيد..
وأنشودتها المتدفقة
من أعماق الحنين..
فيا أملاً
يسكن ارتباك جراحي..
ويداوي تبلبل الروح..
تعالي
لنحول هذا الصمت
إلى نافذة من قدر..
نطل منها
على لقاء
تعب الشوق
من انتظاره..
#فضفضة_مشاعر