أجمع فقهاء المذاهب الأربعة على أن قبض المبيع لا يكون إلا بأن يتخلى البائع للمشتري عن المبيع وأن يخلي بينهما، برفع كل حائل وإزالة كل مانع بينهما، بحيث يتمكن المشتري من التصرف بالمبيع دون أن ينازعه فيه البائع أو غيره ( المغني لابن قدامه، الجزء السادس ص١٨٦)
هذه الفكرة جميلة؛ لأنها لا تتحدث عن مجرد سرد الوقائع، بل عن مرحلة الربط بين الوقائع والنظام، وهي من أكثر ما يرفع جودة المذكرة:
من الأمور التي تعجبني في بعض المذكرات القانونية المتينة، أنك تقرأ الوقائع من أول المذكرة إلى آخرها، ثم تصل إلى المرحلة التي يبدأ فيها المحامي بربط كل واقعة بسندها النظامي.
فلا تكون المذكرة مجرد سرد للوقائع.
ولا تكون مجرد حشد للنصوص النظامية.
وإنما يكون هناك بناء متكامل يبدأ بالواقعة وينتهي بالحكم النظامي الذي ينطبق عليها.
فتجد المحامي يبين طبيعة العلاقة محل النزاع:
هل هي شراكة؟
ثم يحرر الوقائع، ويبين الطلبات، ويوضح سبب الاستحقاق.
ثم ينتقل إلى مرحلة مهمة يغفل عنها بعض الممارسين، وهي مرحلة التأصيل النظامي.
فيقول للدائرة بصورة عملية:
هذه الواقعة التي ذكرتها ينطبق عليها النص النظامي الفلاني.
وهذا الشرط الذي تم الإخلال به تعالجه المادة الفلانية.
وهذا الطلب الذي نطالب به له سنده في النص الفلاني.
فتصبح المذكرة مترابطة الأجزاء، يعرف القارئ فيها من أين بدأت الفكرة، وكيف وصلت إلى النتيجة.
وهذا النوع من الكتابة لا يخدم المحكمة فقط، بل يخدم صاحب المذكرة نفسه.
لأنك عندما تبني الوقائع ثم تربطها بالنظام، يصبح مسار القضية أوضح، وتصبح المناقشة أثناء الجلسات أسهل، وتظهر نقاط القوة والضعف بصورة أدق.
بل حتى لو انتقلت القضية إلى محامٍ آخر، أو تعذر على من بدأها أن يكملها، فإن من يطالع الملف يجد أمامه تصوراً واضحاً للوقائع، وسندها النظامي، والنتيجة المطلوبة.
ولهذا فإن من أجمل ما يكون في المذكرة ألا تكتفي بذكر الوقائع، ولا تكتفي بذكر النصوص.
بل اجعل النص النظامي يخدم الواقعة، واجعل الواقعة تقود إلى النص النظامي، حتى تخرج المذكرة في صورة متماسكة يسهل فهمها ومناقشتها.
دمت موفقاً منصوراً.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنَّ للَّهِ ملائِكةً سيَّاحينَ في الأرضِ يبلِّغوني عن أمَّتيَ السَّلامَ
اللهم صلِ وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين
من شروط حق الدفاع أن يكون الخطر اللاحق بالشخص بليغاً وبغير حق ومعنى أن يكون الخطر بليغاً يعني أن لا يسع التخلص منه إلا بردها، أما إذا أمكن تلافي الخطر بغير استعمال القوة فيكون معاقباً على ما فعله.
من السوابق القضائية التأمينية:
"التناقض في صياغة شرط التحكيم من خلال النص على إحالة أي خلاف أو نزاع بشأن وثائق التأمين لهيئات التحكيم، مع منح اللجان التأمينية سلطة الفصل في الموضوع يجعل الأولوية في الفصل في الخلاف للجان التأمينية متى لجأ إليها أحد طرفي الخلاف، واللجوء إلى التحكيم في هذه الحالة يعتبر أمراً اختيارياً مرهوناً بموافقة طرفي الخلاف واتفاقهما على التحكيم"
نشكر المولى عز وجل أن شرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام، سائلين الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه المناسبة، وندعوه سبحانه أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
قرار هيئة السوق المالية في واقعة السعودي الألماني الصحية وسينومي ريتيل لا يقف أثره عند الغرامات والمنع.
فالقرار القطعي في مخالفات السوق المالية قد يثبت الأساس الأهم في دعوى التعويض وهو:
وقوع المخالفة، ووصفها النظامي، ونسبتها إلى من صدرت بحقهم العقوبة، لكن هذا لا يعني أن التعويض يصبح تلقائيًا لكل مستثمر.
التعويض في مثل هذه الحالات يرتبط بالأثر الذي أحدثته المخالفة على قرار المستثمر وسعر شراء أو بيع الورقة المالية.
ولهذا، فالمتضرر لا يكفي أن يقول: “كنت مساهمًا”.
بل يحتاج إلى مراجعة مركزه الاستثماري بدقة:
متى اشترى أو باع؟
هل كان ذلك خلال فترة تأثر السعر بالمعلومة غير الصحيحة؟
ما الضرر الذي لحق به؟
وهل كان هذا الضرر نتيجة مباشرة للمخالفة؟
كما يجب الانتباه إلى مدة المطالبة؛ فدعوى الحق الخاص لها مواعيد نظامية يجب مراعاتها، خصوصًا من تاريخ إدراك المستثمر للوقائع التي تجعله يعتقد أنه تضرر من المخالفة.(من تاريخ إعلان الهيئة للخبر)
ودونكم سابقة قضائية مهمة حكمت بالتعويض لمتضرر من مخالفة مرتبطة بالمادة (49) من نظام السوق المالية.
إذا أردت أن تقدم دليلاً،
فافحص دليلك قبل تقديمه.
لا تفحصه بإجمال،
بل افحصه بعمق،
ومن أكثر من زاوية.
لماذا؟
لأن الدليل هو حجتك.
وأحياناً قد تقدم دليلاً تظن أنه يخدمك،
وهو في الحقيقة يفتح عليك باباً،
أو يضعف موقفك،
أو يكون في جزء منه ضدك.
" وحيث إن جريمة عرض الرشوة من الجرائم العمدية التي تتطلب توافر ركنيها المادي والمعنوي معا بحق الجاني، وحيث إن الركن المعنوي هنا يعني توافر القصد الجنائي لدى العارض بأن يكون عالماً بطبيعة أفعاله الإجرامية المتمثلة في عرضه للعطية أو الفائدة أو الوعد بها بغرض دفع الموظف العام لأداء عمل أو الامتناع عنه، فإذا ما انتفى هذا العلم بحق العارض انتفى عنصر العلم لديه من قصده."
ما هو أثر الرشوة في تملك المرتشي ونفاذ عقوده وتصرفاته فيها؟
ج: "لما كانت الرشوة محرمة على المرتشي مطلقا، فملكيته لها قائمة على الحرام إذ لا تستند إلى سبب شرعي من أسباب الملك فلا يثبت له ملك فيما ارتشى به، ومن ثم لا قيمة لتصرفاته ولا نفاذ لعقوده لعدم تحقق الملكية الشرعية له فاشبه من يتصرف في ملك غيره."
ماهو أثر الرشوة في خروجها عن ملك الراشي؟
ج:"إذا دفع الراشي إلى المرتشي فهل تخرج من ملك الراشي؟ وفي ذلك رأيان للفقهاء :
١- الرأي الأول: أن الرشوة لا تخرج عن ملك الراشي فيجب ردها إليه وهذا الراجح من مذهب الحنابلة.
٢- الرأي الثاني: أنها تخرج عن ملكه ويردها ولي الأمر إلى بيت المال الذي يصير مالكا لها، وهو مذهب المالكية وقول عند الحنفية والحنابلة (وهو الراجح)"