Le rabbin Ron Chaya, connu pour avoir radicalisé la jeunesse juive francophone pour qu’elle commette des crimes contre l’humanité en Cisjordanie ou à Gaza et pour son apologie du génocide à Gaza est mort.
Il disait à tous les fanatiques qui le suivaient "le Messie (mashiah) est là, il revient bientôt".
Que sa mémoire soit un rappel de ce qu’était le fanatisme judaïste au XXIe et que son public de fanatiques débiles finisse comme lui.
كتب بديع الزمان في رسائله:
”والله لولا يدٌ تحت الحَجَر، وكبِدٌ تحت الخنجر، وطِفلةٌ كفرخِ يومين قد حبّبت إليَّ العيش، وسلّت عن رأسي الطيش، لشمختُ بأنفي في هذا المقام، ولكن صبرٌ جميل والله المستعان“.
في ذكرى وفاة الشيخ الكبير الجليل، صاحب الكتب النافعة، والقلم العذب السلس المبين، الشيخ محمد قطب، شقيق صاحب الظلال.. (4 إبريل)
هذا مقال عنه: التاريخ في فكر الشيخ محمد قطب
https://t.co/NeGjbKHTKx
وهذه قبسات منه رحمه الله
1. لماذا أراد بها أن يلغي أشهر كتبه من قائمة إصداراته
https://t.co/p7ues3Xy2s
2. أثر النصر والهزيمة في الأفكار: خلاصة من الشيخ محمد قطب
https://t.co/Um4C3nQ5mK
3. أمر دقيق وعميق وفارق!!
https://t.co/gnSAZ57FqX
4. لماذا الإحسان في كل شيء؟
https://t.co/mirHY33Ky3
5. الخطأ التاريخي للعثمانيين
https://t.co/2suiuHrNB2
6. هل تشبع الشهوة؟
https://t.co/PTvq8pUOtJ
ما من خبرٍ في هذه الدنيا إلا ويزيدنا حسرة على أحوالنا وأوضاعنا..
خذ هذا.. وتأمل معي وتفكر فيه.. كي نتحسر معا!
1. هذه إيران، دولة واحدة، استطاعت أن تؤثر في أحوال العالم لسيطرتها على مضيق واحد.. وهذا المضيق هي لا تملك طرفاه من الجانبيْن، بل تملك شاطئا واحدا فقط منه!
2. ثم هي دولة منبوذة من محيطها؛ مختلفة عما حولها مذهبيا وعرقيا وسياسيا!
3. وهي تحارب قوة أعتى منها بكثير وأعظم منها بكثير، بل بما لا يُقارن.. أقصد: أمريكا وإسرائيل!
4. وأمريكا وإسرائيل في هذه الحرب تستعين بوجود قوي هائل على الشاطئ الآخر من المضيق نفسه.. وجود سياسي واقتصادي وعسكري وأمني.. حتى تكاد تكون الدول المشاطئة لهذا المضيق قواعد عمليات نشطة في هذه الحرب!
هذا كله معًا.. وإيران تستطيع أن تؤثر في أحوال العالم كله بغلقها لهذا المضيق.. حتى إن ترمب ينشط ويضغط في محاولة تحشيد بقية دول أوروبا والخليج للانخراط في المعركة!!
تعال نجمع خلاصة ما قيل: دولة واحدة، تستطيع إغلاق مضيق واحد، في ظروف كلها ضدها.. وتستطيع فعل هذا..
ثم تعال تحسر معي.. ماذا تستطيع أن تفعل أمتنا في هذا العالم إذا كانت دولة واحدة، خلافة واحدة، قوة واحدة؟!!
تخيل معي أن الجزيرة العربية ومصر والشام والعراق والمغرب الإسلامي وتركيا دولة واحدة..
أخبرني حينها: أي قوة في العالم تستطيع أن تقف ضدنا ونحن نسيطر على كل المضايق والمعابر والطرق البرية والبحرية، وعلى هذا الكمّ الهائل الضخم من الثروات الطبيعية ومن المخزون البشري ومن الطاقة الثقافية الفوارة التي هي الإسلام؟!!
لقد كانت هذه هي الدولة العثمانية يوم كانت قوة عظمى عالمية..
لعلك تعرف الآن لماذا حرص كثيرون على أن تكره الدولة العثمانية، وعلى أن تكره فكرة الخلافة نفسها.. لعلك الآن تدرك ما فائدة أن يكره المسلمون أنفسهم وينفروا من فكرة الخلافة ومن فكرة الوحدة..
فإذا أضفنا إلى ذلك الجناح الشرقي للعالم الإسلامي..
أضف على هذه الدولة السابقة: إيران وباكستان وآسيا الوسطى وماليزيا وإندونيسيا..
ثم أخبرني حينها: كيف سيكون شكل هذا العالم!!!
كيف ستكون قوة أمتنا؟!!.. كيف ستكون هيمنتها على العالم!!
إسرائيل التي هي الآن شوكة حادة مغروزة في لحمنا لا حلَّ لها.. تخيل معي، كيف ستكون مشكلة إسرائيل في عالم كالذي نتخيله!!.. إنها لن تخطر حتى ببال أشد المتصهينين تفاؤلا وخيالا وأبعدهم أحلاما وأوهاما!!
لا بأس.. لا بأس..
دعنا نأتي من هذا الخيال الكبير، خيال الخلافة الإسلامية الجامعة.. ونتكلم عن وحدة عربية حقيقية..
إذا كانت بلاد العرب دولة واحدة، تجمع في حناياها: الجزيرة والعراق والشام ومصر والسودان والمغرب الكبير.. فأخبرني: أي قوة يمكن أن تكون لها وهي تسيطر على مضايق هرمز وباب المندب وجبل طارق؟!!
وأضف على ذلك: السيطرة على قناة السويس (هذا إن اتفقنا ووافقنا أصلا على إبقائها محفورة في أرضنا وتقسم اتصالنا البري)
ما بالك بأمة تسيطر على البحر الأحمر كله وبحر العرب كله، وعلى جنوب المتوسط كله، وعلى غربي الخليج كله؟!! ثم هي تختزن في ذاتها كل هذه القوة العلمية والبشرية والاقتصادية: الماء والنفط والمعادن والأرض الخصبة والعقول اللامعة التي لا تزال حتى الآن تساهم في نهضة الغرب نفسه!
وإذن.. فمن المسؤول عما نحن فيه الآن؟!!
من الذين جعلونا أمة ممزقة مشتتة مفرقة حتى صارت إيران تمثل لنا تهديدا أصلا.. ثم صرنا نستعين تجاه هذا التهديد بتهديد وجودي أشد منه خطرا وأعظم منه أثرا وأثقل منه وطأة: التهديد الأمريكي والصهيوني!!
لماذا نشأت فينا دول لا تملك أي مقومات للدولة، لا مساحة ولا بشرا ولا حتى اتساقا سكانيا بشريا.. إنما صنع المستعمر حول بئر النفط دولا!!
ثم سارت هذه الدول في سياسة الاستعمار حتى اتخذته أبا وأما، ويا ليته اتخذهم أولادا.. لقد ضنَّ عليهم حتى بمعاملة الخدم والعبيد!! فهو يستصفي أموالهم ثم يدخلهم في معاركه ثم يبخل عليهم حتى بحمايته، ويعرضهم لاضطرابات وأوضاع هم الذين يدفعون ثمنها، ويُدخلهم في عداوات لم تكن يوما تستحق أن تكون عداوات!
دول الخليج التي أنفقت أموالها أنهارا على الأمريكان وعلى تمويل الانقلابات العسكرية، وعلى كسر القوى الحية الطبيعية التي كان يمكن أن تؤلف بينها وتوحد بينها وتبذل الأرواح دونها = ها هي الآن تعيش لحظة تاريخية حافلة من هذا الوهم والسراب.. ويشتكي بعضهم من الغدر، غدر الذي قال لهم يوما "قلت له: إذا أردت الحماية فيجب عليك أن تدفع"، وغدر الذي قال لهم يوما "مسافة السكة"!!!
{كَسَرابٍ بقيعة يحسبه الظمآن ماء، حتى إذا جاءه لم يجده شيئا}
ألا تستحق أحوالنا أن نتألم ونتحسر؟!!
إن قَدَرنا في هذه الحياة أن نكون كبارا.. لذلك لا يسعنا هذا الضيق، لا تقبل طبيعتنا أن نكون صغارا، لا يجيز لنا ديننا أن نكون أشتاتا.. حتى المصلحة المادية البحتة.. المصلحة العلمانية النفعية البرجماتية.. الحتمية الجغرافية تدفعنا جميعا لنكون أمة واحدة..
هذه مصلحةٌ يفهمها حتى من يريد الدنيا، ولو أنه نوى أن يدخل النار..
لو أنه يحكمنا مخلصون من الكفار لكانت الوحدة مطلبهم وغايتهم وسياستهم الأكيدة الثابتة.. ولكن، مع كل الحسرة والألم والأسف: يحكمنا الخونة.. الخونة الذين يضيعون علينا كل المصالح مقابل شهوات أنفسهم ولذاتها العاجلة القصيرة.. شهوة أن يُقال ملك ورئيس وأمير وزعيم، ولو على المتر المربع الواحد.. ثم هو في عالم السياسة مسخٌ لا قيمة له ولا وزن ولا قدرة له على حماية نفسه!!
يجب أن ننبذ ونفضح ونطرد كل من يُحبب إلينا الفرقة والتمزق، ولو كانت باسم الوطنية أو التقدم أو الاستقلال أو غيرها من هذه التفاهات..
يجب أن ننبذ ونفضح ونطرد كل من يحاول تشويه تاريخنا وتشويه اللحظات الذهبية التي كنا فيها أمة واحدة، أو على الأقل كانت لنا رابطة حقيقية عضوية جامعة، هي رابطة الخلافة..
علينا إرث ثقيل، وأمامنا عمل طويل.. {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا، وإن الله لمع المحسنين}
السياسة ليست صراع أسلحة، كانت سرديات كذلك.!
من يرسخ الحكاية يمتلك نصف النصر،
الدول العظمى تسقط في حالتين:
مرة حين تُهزم عسكريًا، ومرة حين يتوقف الناس عن تصديق أسطورتها.
والسقوط الثاني يكون أخطر، لأنه يقوم على تفكيك الوهم
لسنواتٍ طويلة، لم يكن السلاح ما يسبق الجندي الأمريكي إلى العالم،
كانت الصورة التي صاغتها هوليوود بإتقان:
جندي شجاع لا يخسر يمشي وحده بين النيران
السينما لم تفعل شيء سوى أنها كرّرت الصورة حتى صدّقها العالم.
الجندي، الذي علّمتنا الشاشات أن صورته لا تهتز، يجلس على الأرض، يرفع يديه.
بينما كان في الأفلام يدخل المدن وحده فيسقط الجيوش،
وهناك سرديات أخرى.
سردية تقوم على الذاكرة والذنب.
أفلام الحروب العالمية لم تروِ المأساة، أعادت تشكيلها في الوعي العالمي كجرحٍ مفتوح.
هكذا صُنعت عقدة الذنب الكبرى:
من منّا يستطيع الاعتراض؟
من منّا لم يتعاطف مع الحكاية حينما يشاهد
Schindler's List
The Pianist"
Life Is Beautiful
وكيف رسّخت صورة الضحية في المخيلة العالمية!
هذه هي قوة السرد، قوة السينما، التي تغيب عن عالمنا وكأنها شيء لا قيمة له!
فحين ينكسر الإيمان بالصورة الوهمية التي صدقناها تعود الأشياء إلى حجمها الحقيقي.
الغرب فهم مبكرًا أن السيطرة على المخيلة هو الأهم.
روما لم تكتفِ بالجيوش، صنعت أسطورة "روما الأبدية"
بريطانيا صدّرت فكرة "المهمة الحضارية"
فرنسا لم تدخل بالجيش وحده، دخلتها بسردية "التمدين"
كل قوة عظيمة تبدأ بتعريف نفسها كصورة نمطية!
لو نظرنا إلى فيتنام.
أقوى جيش في العالم، بأحدث التقنيات، واجه شعبًا أقل تسليحًا، لكنه امتلك سردية الصمود.
كُسرت الأسطورة على شاشات الأخبار قبل أن تسقط في الغابات.
وهنا بهذه الصورة رجلٌ شجاع،
من مدينة لا تعرفها السينما، ولا تملك استوديوهات، ولا نفوذًا في صناعة الحكاية،
وقف لحظةً واحدة خارج النص، وكسر الشاشة!
ليهزم تاريخًا سرديًا كاملًا من الصورة النمطية المصقولة!
منذ نحو مئة سنة والعالم الإسلامي يعيش في منطقة رمادية، ظاهره الاستقلال وباطنه الاحتلال، الجيد في الأمر أن ترمب سيضطر العالم الإسلامي للخروج من هذه المنطقة، إما إلى خضوع مكشوف أو إلى بداية استقلال حقيقي.
المقالات والمرئيات القرآنية..
هذه بعضٌ من أحب المقالات التي كتبتها إلى نفسي، كانت ثمرة معايشة لبعض آيات القرآن الكريم.. لكم وددتُ أن كانت لي سليقة العرب الأوائل فأتذوق من القرآن ما قد أفقدتني إياه العجمة وضعف الذائقة وضمور الحاسة البيانية!!
ومع ذلك.. أنعم الله على عبده ببعض التذوق، فما كان من توفيق فمنه وحده محض فضل منه، وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان..
وأحسب أنها تنفعك في تجديد علاقتك بالقرآن.. فإذا شعرت ببعض الفتور في هذه العشر الأواخر فاستعن بها.. فربما جددت فيك روحا أو أنبتت فيك نظرا.. أضعها الآن هنا، وأرجو ألا تنساني من دعوة صالحة في هذه الأيام.
. لماذا لا نشعر بجمال القرآن
https://t.co/GZAwl2eSxw
. التشويق إلى القرآن
https://t.co/iaaxAa334k
. ملامح الدولة المصرية كما تظهر في سورة يوسف
https://t.co/PY4FBJS7k6
. المتكررات في سورة يوسف
https://t.co/QClvb7DomD
. هل يمكن أن يصدر القرآن عن نبي كاذب؟.. نظرة نفسية
https://t.co/thPAv1u7Of
. جولة في علم النفس والاجتماع من سورة سبأ
https://t.co/FZFn7maA6u
. لماذا سميت سورة البقرة بهذا الاسم؟
https://t.co/zQOddhlyNW
. سنن الانتقال من الذل إلى المجد، كما في آيات قصة طالوت
https://t.co/NjHm4Vthnr
. سر ورود قصة طالوت في موضعها هذا من سورة البقرة
https://t.co/COGHxzAsDH
. نصرة النبي كما جاءت في القرآن
https://t.co/4FwheLOjfR
. ماذا نفعل ردا على حرق المصحف؟
https://t.co/rAxqc2ZbDX
. ظاهرة مدهشة: عبادة الأصنام المكسورة
https://t.co/JvJjE30006
. القرآن الكريم يعلمنا كيف ننجز المهمات الكبرى
https://t.co/JLvP9nTqUU
. نظرة في سورة النساء والضعفاء
https://t.co/ub22iPQCKk
. أمر تكشفه سورة الأحزاب.. أخطر من اجتماع الأحزاب!!
https://t.co/0F6qUxEPFW
. من نوال السعداوي إلى سورة الجاثية
https://t.co/NKoB5YEgZL
. الشهوة التي تختبيء تحت العلم والمنطق
https://t.co/D9V6HMOp91
. لماذا أشار القرآن إلى خطر النساء المنافقات على وجه التحديد؟
https://t.co/7X1ZEKmJUm
. نصيبك من القرآن نصيبك من العمل.. تفسير اختلاف أساليب التفاسير
https://t.co/WEyixzJa4w
. الإنفاق دواء النفاق.. تأمل في مواضع آيات الإنفاق في سور القرآن الكريم
https://t.co/ezlSVUvLNB
. أنفقوا في سبيل الله.. أسلوب القرآن في الحث على الإنفاق
https://t.co/Ri7TSWT0H4
. مسيحي يحفظ القرآن ويُحَفِّظه!
https://t.co/7KdJXs2HUu
. المنشاوي.. صوت السماء الخاشع البكّاء
https://t.co/23vDW6C1fO
. حضارة الإسلام كما توجزها سورة الجمعة
https://t.co/UdYV6521gz
. القرآن ورحلة شفاء الصدور
https://t.co/q44VcsJwGB
. مهارة الحوار مع الفراعين
https://t.co/ECXDgv1i5l
---------
المرئيات القرآنية
كيف تكلم المستشرقون الفرنسيون عن جمال القرآن وإعجازه؟
https://t.co/lnhoMn4UDO
الإنفاق دواء النفاق.. مواضع آيات الإنفاق في سور القرآن
https://t.co/vHFXY3jvlJ
هل يمكن أن يصدر القرآن عن نبي كاذب؟
https://t.co/EdX58lknzM
السيرة النبوية | 11. كيف كان القرآن يقع في أسماع المشركين في مكة؟ ولماذا لا نشعر بجماله الآن؟
https://t.co/AzocAHCJFX
السيرة النبوية | 39. كيف هيأ القرآن الكريم المسلمين للهجرة وقيام الدولة الإسلامية منذ كانوا مضطهدين في مكة
https://t.co/eNx66SRxY1
السيرة النبوية | 53. إعلان استقلال الأمة الإسلامية.. ونهج القرآن في علاج الشبهات https://t.co/RZP5LOwplr
السيرة النبوية | 54. معركة تحويل القبلة وآثارها السياسية في السيرة
https://t.co/LXkqu5yjVG
السيرة النبوية | 60. كيف سمع الصحابة سورة الأنفال؟ وكيف وقعت عليهم بعد انتصار بدر؟
https://t.co/3NrZaBNszH
السيرة النبوية | 76. كيف سمع الصحابة آيات غزوة أحد من سورة آل عمران؟ | محمد إلهامي
https://t.co/jjy5N9Lcda
السيرة النبوية | 77. فقه الحياة والموت كما جاء بها القرآن في غزوة أحد | محمد إلهامي
https://t.co/iW46N95m58
Fathers burying their children.
Children crying for their fathers.
An elderly man collapsing from hunger.
To those watching from afar: imagine this in your own family, your own street. Gaza is asking not for sympathy alone, but for conscience, action, and solidarity.
يحكي أنه كان هناك 150 بطلًا، قابلوا ربهم، دون أن يعلم عنهم أحد..
اليوم يتأكد كل شيء، ويخرج المتحدث الرسمي باسم كتائب أبطالنا في القطاع، ينعى رجالاً رفضوا الاستسلام لأحط العدى، وفضلوا البقاء في الأنفاق حتى ملاقاة خالقهم.. هل تتخيل الأمر؟
دعني أقرب لك جزء من ألف من الصورة..
هناك شباب حملوا سلاحهم وظلوا يتنقلون طوال عامين من نفق لنفق، ينتهزون الفرصة، يطلون برؤوسهم، يحملون قاذفاتهم، ويثخنون في العدو..
قليل يعود، وكثير يرتقي..
عامان صمد فيهما خيرة شباب الأرض، كما لم تفعل جيوش نظامية مدربة انهارت في أيام وأسابيع، أمام قوة تقل ألف مرة عما واجهه أبطالنا..
ثم قيل لهم: انتهت الحرب باتفاق ترامب الذي أزهقت من بعده أرواح خمسمائة شخص..
انتهت الحرب بعد الإفناء الكامل..
ووجدوا أنفسهم عالقين وأمامهم أحد مصيرين: إما استسلام ذليل يرغب فيه العدو كصورة نصر أخيرة للمحارب وهو يرفع راية بيضاء ويسلم عتاده..
أو البقاء في أنفاق خانقة.
اغمض عينيك لحظة ثم تصور أنك في مساحة تسع بالكاد جسدك، جسدك الهزيل الذي يعاني الجوع لعامين، بلعومك المتشقق من قلة المياه، ثيابك المهترئة على جسد رطب من العرق، وبدنك المتشنج من نوبات ألم الجوع والبرد والعطش..
تخيلت؟
هذه بالضبط كانت نهاية هؤلاء الأبطال..
كان يمكنهم التسليم والوشاية بزملائهم، الحروب تخرج أسوأ ما بالنفس البشرية، تفاجئك بما لم تكن تتوقعه عن نفسك، حب النجاة والتعلق بالحياة وكراهية الرحيل قد تدفعك للتخلي عن رفاقك.. لكنهم والله ما فعلوا؛ لأنهم على عقيدة لا تعرف سوى تقوى الله في الدنيا ولقائه الكريم في الآخرة..
لا تعرف سوى الوطن والشرف والسلاح..في عز ما باع الكل، اشتروا بأرواحهم وأموالهم دينا ووطن، في عز ما كانت البارودة عند الكل مرحلة، يجنون من بعدها ثمار التنسيق الأمني، رضوا هم بفتات العيش وتراب الوطن، ولو كان الوطن في النهاية نفق..
ثم باعتهم الأمة فلم تطق حرًا يذكرها بعبوديتها، ولم تقبل أن يحيا بين ظهرانيها كريمًا وهم منكسو الرؤوس..
150 من خيرة شبابنا يقفون بين يدي الله، قابلوه ركعا سجدًا، مقبلين لا مدبرين، صناديد لا رعاديد، قابلوه على الفطرة التي غرسها في نفوسهم..
رجال لا يقبلون الضيم..
لا يرتضون الدنية في وطنهم ودينهم..
قابلوه أحرارًا في زمن العبيد المرصعة رؤوسهم بتيجان لا تساوي ذرة تراب عالقة في كعوبهم..
عزيزي البطل الذي ارتقى في الأنفاق وحيدًا، متألمًا، جائعًا، ظمآنًا..
صديقي بالألم وأخي في الدين والوطن..
لا أعرف لك اسمًا، ولا أملك لك صورة..
لكن قسمًا بمن رفع السماء بلا عمد، لذكراك عندي باقية ما بقى في الصدر نفس، ولتكونن بطولتك على لساني خالدة، ما بقى في القلب قبس، وإن نساك الكل أتذكرك
جنات النعيم مثواكم، والسقيا من يدي نبينا الأكرم عزاؤكم..
عزاؤكم عن عالم أفاق وعروبة مهزومة وأمة من المحيط للخليج ظننتم أبنائها إخوة لكم، فكانوا عليكم ضباعًا وللعدو نعاجًا..
عزيزي الذي لا أعرف عنه سوى بطولته..
تقبلك الله وأعز من أعزك، ونكس بالذل والعار رأس من تآمر عليك وخذلك..
سلام لكم يا ساداتنا وتيجان رؤوسنا.
كما ورد.