لن تعيد بالياً إلى عزّه ، ولن تجدّد متقادماً انقضى عهده ، ولن تحيي مواتاً آمن بنفاده ، وإن فعلت ، ستبذل كلّ طاقتك فيما لا يجزي ، فالحياة مراحل ، ولكلّ مرحلة ما يناسبها من أسباب .. المرحلة التي مضى زمنها لا تجاهد لاستعادتها فتضيع من أجلها مراحل أخرى آن أوانها وتستحقك !
الشغف لا ينطفئ من تلقاء نفسه ، بل يُقتَل ، وقتل الشغف أبشع جريمة صامتة سمعت بها ، فهي لا تكتفي بنفسها ، بل تجعل كل المقْبِلات المؤمَّلة مدبرة ، وجميع المستبعَدات التعيسة دانية ، فتسحب الصلاحيات من النور ، وتمنح السواد جواز عبور ، وتجعل الموت خياراً جيداً جداً !
إذا تفاقموا عليك بعد تضاؤلك لهم فلا خيار سوى التفاقم عليهم لترى : هل سيتضاءلون لك أم يقطعون شعرة معاوية .. لقد كان التضاؤل خطأً فادحاً بحق نفسك ، وسيكون الخوف من رؤية الحقيقة جناية عليها !