المملكة العربية السعودية وانطلاقة العرب الجديدة: من جذور الرسالة إلى مشروع المستقبل
في زمنٍ يتخبَّطُ فيه العالَمُ بينَ وفرةِ الأدواتِ وضياعِ الغايات وبينَ طغيانِ الماديَّةِ وفراغِ الرُّوح تُطِلُّ من عمقِ التاريخِ أمَّةٌ لم تَمُتْ أُمَّةٌ حينَ تنفَّسَتْ أوَّلَ مرَّةٍ بدَّلَتْ وجهَ الأرضِ في أقلَّ من نصفِ قرن وهزَّتْ عروشَ فارسَ والرُّوم وغيَّرَتْ مجرى الزمن
ليستْ هذه عاطفةً قوميَّة ولا حنينًا للماضي بل إدراكٌ لسننِ التاريخ فالعربُ رغمَ بداوتِهم وقسوةِ صحرائِهم كانوا يحملونَ في أعماقِهم نواةَ مشروعٍ عظيم
- في أخلاقِهم قبلَ الإسلامِ بذورٌ من الشجاعةِ والفروسيَّةِ والنخوةِ والشهامةِ ونُصرةِ المظلومِ والكرمِ والحياء
وفي لغتِهم طاقةُ بيانٍ لا تزالُ تقهرُ التعبير وفي بنائِهم القبليِّ مرونةٌ ونظامٌ وإن بدا فوضويًّا على السطح
ثمَّ جاء الإسلام لا ليُحدِثَ قطيعةً مع هذه الطبيعة بل ليُهذِّبَها ويرفعَها من حدودِ القبيلةِ إلى أُفُقِ الأمَّة ومن شرفِ النسبِ إلى شرفِ الفكرة ومن الغلبةِ بالسَّيفِ إلى الخلودِ بالرِّسالة
لم يكن الفتحُ العربيُّ امتدادًا للغزو الرُّومانيِّ أو الفارسي بل عرضًا حضاريًّا يحملُ في قلبِه عدلًا ولغتَهُ رحمةً وسيفَهُ لا يسبقُ دعوتَه
ولأنَّ الرِّسالةَ لم تكنْ مقيَّدةً بعِرقٍ أو أرض حملَها الأعاجِمُ كما حملَها العربُ وسارَ بها أبناءُ خُراسانَ كما سارَ بها أهلُ الحجاز في تناسق تام جنباً الى جنب
لقدِ انطلقتِ الرسالةُ أوَّلًا من العرب وستُبعثُ من جديدٍ من بينهم من منبعِها الأصليِّ الذي تُمثِّلُه المملكةُ العربيَّةُ السعوديَّة البقعةُ التي تُشبهُ لحظةَ البعثة
حين نتأمَّلُ تركيبةَ المجتمعِ في المملكةِ العربيَّةِ السعوديَّةِ قبيلَ التوحيد فإنَّنا نجدُ صورةً قريبةً بشكلٍ عجيبٍ من واقعِ العربِ قبلَ البعثة
- قبائلُ متفرِّقة لكنَّها تتشاركُ لغةً واحدةً وأخلاقًا متشابهة
- غيابُ الدولةِ الجامعة لكنْ وجودُ القيمِ الحاضنة
- محيطٌ مشتعلٌ بالصراعات ونُخَبٌ تتآكلُ في جدلٍ لا يلدُ حضارة
ثم وُلِدت الدولةُ السعوديَّة لا كمجرَّدِ كيانٍ سياسي بل كوِحدةٍ تُعيدُ للعربِ مكانتَهم وتمنحُ للإسلامِ ظهرًا جديدًا .
واليوم ومع انطلاقِ مشروعِ رؤية 2030 لا نتحدَّثُ عن تطويرٍ اقتصاديٍّ فقط بل عن فُرصةٍ تاريخيَّةٍ لصياغةِ النموذجِ العربيِّ الإسلاميِّ في صورتِه الحديثة
لكنَّ المشروعَ – كما في كلِّ دورةٍ حضاريَّة – محاصَرٌ بأربعةِ أخطار
١ تشكيكٌ في الهويَّة : أن تُقنِعَ الأُمَّةَ بأن لا فضلَ لها ولا رسالةَ تنتظرُها
٢ انقسامٌ بين الحداثةِ والأصالة : أن يُفرَضَ عليها أن تختارَ بين أن تكونَ حديثةً أو أصيلة بينما سرُّها في الجمعِ لا المُفاضلة
٣ غيابُ النُّخبةِ الواعية : أن تضعفَ العقولُ التي تقودُ وتُضيء فيحلَّ مكانَها التافهونَ أو المتردِّدون
٤ الاستهدافُ الخارجيُّ الناعم : لا بالجيوشِ بل بالإعلامِ والفنِّ والتعليمِ والتقنين حيث تُزرعُ قيمُ الهزيمةِ من الداخل .
وكما بدأتِ الرسالةُ سابقًا
من قومٍ يعرفونَ من هم
ويفهمونَ رسالتَهم
ولا يتعجَّلونَ النصرَ لكنْ لا يغيبُ عنهم هدفُهم
كذلك يجبُ أن تبدأَ من جديد
فالعربُ ليسوا مجرَّدَ أُمَّةٍ من الماضي بل وَعدٌ في المستقبل
والإسلامُ ليس مجرَّدَ شعائر بل مشروعٌ حضاريٌّ للإنسانيَّة
والمملكةُ العربيَّةُ السعوديَّةُ ليست فقط دولة بل نواة الدَّورِ القادم إن أرادتْ وآمنتْ وصبرت
Moz’s
هذا يقول إيران انتصرت وذاك يقول أمريكا انتصرت،
وفي الحقيقة الذي انتصر هو السعودية
قالت أن إيران لن تمتلك القنبلة النووية وقد حدث.
السعودية لم تجر المنطقة إلى حرب استنزاف لا تنتهي
لم يتأثر اقتصادها
لم تتعطل موانئها
ولا مطاراتها
حتى العام الدراسي لم يتأثر
رغم سعي الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران إلى جر السعودية للحرب، إلا أنهم لم ينجحوا بجرها. ونجحت هي بفرض سياساتها ورؤيتها.
وهذا هو الفن، الفن أن تحقق كل ما تريده في السياسة والحرب وأنت جالس في مكانك وتعمل بهدوء😉
@To2Ab@Ibrahym22Nagi@cnnarabic لا تتعب نفسك وانا اخوك والله لو تشرح من هنا الى يوم الدين ما بيفهم ولا كلمه من الي تكتبه يارجال كويس هو انه يعرف يكتب وعنده جوال ونت
نشكر المولى عز وجل أن شرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام، سائلين الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه المناسبة، وندعوه سبحانه أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.