اللهم احسن خاتمتنا .. اللهم إنا نسألك الثبات
اللهم أجعل أخر كلامنا لا إله إلا الله
مدير و مؤسس "غزة الآن الإخبارية" "Director and founder of "Gaza Now News"
رحلت سحر، تاركةً وراءها وجعًا عميقًا، وزوجًا مفجوعًا، وأهلًا يعتصرهم الألم على فراقها.
رحلت شهيدة مظلومة، لتشهد دماؤها على قسوة الاحتلال وصمت العالم.
نسأل الله أن يتقبّلها في عليين، ويجعل مثواها الفردوس الأعلى، وأن يلهمنا وأهلها وزوجها الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
بقلوبٍ يملؤها الأسى والفاجعة، أنعى ابنة عمي الغالية سحر محمد محمود عياش ، التي ارتقت شهيدةً قبل قليل بعد أن مزّقت شظايا الصواريخ الصهيونية وجهها، واستقرت في دماغها، ففقدت عينًا وتضررت الأخرى. قاومت الألم أيامًا، لكن غياب العلاج وانعدام المستشفيات تحت الحصار حال دون نجاتها.
اخترقت شظايا صاروخٍ صهيوني وجه ابنة عمي، لتستقر في دماغها، وتمزّق أنفها إلى نصفين. فقدت إحدى عينيها، وأصيبت الأخرى بضرر بالغ، وحالتها ما زالت بين خطرة.
أرجوكم… لا تنسوها من دعائكم.
اخترقت شظايا صاروخٍ صهيوني وجه ابنة عمي، لتستقر في دماغها، وتمزّق أنفها إلى نصفين. فقدت إحدى عينيها، وأصيبت الأخرى بضرر بالغ، وحالتها ما زالت بين خطرة.
أرجوكم… لا تنسوها من دعائكم.
وكيف كانوا يشعرون أنهم بين أهلهم وإخوانهم.
تجولا بين شوارع مصر في ضيافة الكثير من الكرماء، يحيطهم الحب أينما ذهبوا، وكانت تلك من أجمل الرحلات في حياتهم.
لكن، رغم جمال الرحلة وذكرياتها، شاء الله أن يكون ختام مسيرتهم في موطن العزة… في غزة،
قبل أن تشتعل نار الحرب في غزة بأسبوع واحد، كان والداي قد حصلا على تأشيرة سفر إلى تركيا في رحلة سياحية حُدد موعدها في 10 أكتوبر، أي بعد ثلاثة أيام فقط من السابع من أكتوبر. حينها كانت الطرق سالكة، والمعابر مفتوحة، والفرصة سانحة للرحيل.
كانت أول رحلة لأبي وأمي إلى مصر، وهناك عاشا أياماً لا تُنسى.
كان والدي يصفان لي جمال مصر وأصالة أهلها، وعن شوارع الإسكندرية التي تفوح بعبق البحر، وعن نهر النيل الذي يسقي الحياة، وعن الأسواق الشعبية المليئة بالألوان والضحكات، وعن الأطباء في مصر وحسن تعاملهم مع أهل غزة،
غادرنا محمد، وترك خلفه فراغًا لا يُملأ، ووجعًا لا يُوصف، وذكرى تئنّ في القلب كل لحظة.
اللهم اجعله في عليين، واجبر قلوبنا بالصبر والرضا،
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
بقلوبٍ تنزف ألمًا، وعيونٍ تبكي بصمت، أنعي إليكم استشهاد ابن عمي الحبيب محمد عياش (أبو أنيس)، الذي ارتقى صباح اليوم مع زوجته وأطفاله في قصفٍ صهيوني غادر استهدف منزلهم وسط قطاع غزة.
استُشهد محمد بعد أن ودّع والده ووالدته وأخواته، كما ودّعت قبله عائلتي… أبي وأمي وأخواتي.
في فجرٍ ثقيل لن أنساه، قصفت الطائرات منزلنا المكوّن من خمسة طوابق.
في لحظة واحدة، صعدت أرواح أكثر من 70 إنسانًا إلى السماء.
استُشهد والدي وأمي وإخوتي وأخواتي وأزواجهم وزوجاتهم وأطفالهم الصغار، أحبابي الذين لم يعرفوا من الحياة سوى ابتساماتهم البريئة.
رحمكم الله جميعًا. لن أنساكم .
أكرمني الله بأداء العمرة عن نفسي وعن عائلتي الشهداء ابي وامي واخوتي واخواتي ، ما لفت انتباهي انني كنت متخوفا من الذهاب إلى المملكة العربية السعودية بحكم ما اشاهده على منصات التواصل الاجمالي من تحريض ضد شعبنا الفلسطيني وقلت قل لن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا ، وبالفعل يا أحباب ⬇️
وكذالك الشباب في الحرم تحديدا شباب مكة المتطوعين الذين تجولوا بنا في أماكن عديدة، يشهد الله يا أحباب انني كنت أتوقع شيئا اخر بسبب كثرة التحريض ضد شعبنا من قبل افراد ينسبون أنفسهم للسعودية على منصات التواصل الإجتماعي ولكن الواقع مختلف تماما ⬇️
اليوم، وأنا أعيش بعيدًا، أشعر أنني فقدت ليس فقط عائلتي، بل فقدت جزءًا من روحي. لكنني أؤمن أنهم الآن في مكان أفضل، حيث لا قصف ولا احتلال، بل سلام أبدي. سأحكي دائمًا قصتهم، ليس فقط لتكريم ذكراهم، بل ليعرف العالم حجم الظلم الذي نعانيه، وليبقى اسمهم نورًا ينير طريقي.
لم يكن منزلنا في فلسطين مجرد جدران وأثاث، بل كان وطنًا صغيرًا يضم كل من أحب. أبي وأمي، إخوتي وأخواتي، وأطفالهم... كانوا جميعًا هناك، يعيشون تحت سقف واحد من الحب والطمأنينة.